250 لوحة في معرض «رقم 4» للفنان مراد درويش بجاليري ضي
شهد جاليري ضي المهندسين، مساء أمس، افتتاح معرض «رقم 4» للفنان التشكيلي الدكتور مراد درويش، وسط حضور كبير من رواد الفن التشكيلي وطلاب كليات الفنون، وذلك في أجواء فنية احتفت بتجربة الفنان وأعماله المتنوعة.
وافتتح المعرض الناقد التشكيلي هشام قنديل، رئيس مجلس إدارة أتيليه العرب للثقافة والفنون، بمشاركة الكابتن مجدي عبد الحليم رضوى.
250 لوحة تستعرض تجربة فنية متنوعة
يضم المعرض نحو 250 لوحة من أعمال الفنان مراد درويش، ويستمر لمدة ثلاثة أسابيع، على أن تُقام على هامشه مجموعة من الأمسيات والندوات التشكيلية المتنوعة.
ويقدم درويش من خلال أعماله تجارب بصرية مختلفة، تتنوع بين الطبيعة الصامتة والوجوه الإنسانية والمناظر الطبيعية ومشاهد من البيئة المحلية، إلى جانب لوحات ذات طابع خيالي وسردي تعكس حالات ومشاعر إنسانية متعددة.
رضا عبد السلام: سرديات الشجن والأمل
ومن جانبه، قدم الناقد الفني الدكتور رضا عبد السلام قراءة نقدية لأعمال المعرض، اختار لها عنوان «سرديات الشجن والأمل»، معتبرًا أنها تقدم نموذجًا لبلاغة التعبير وحرية التفكير، سواء على مستوى الموضوعات أو المعالجات التقنية.
وأشار إلى أن اللوحات، المنفذة بخامات متنوعة تشمل ألوان السوفت باستيل والألوان المائية والأكريليك، إلى جانب قصاصات الورق الملون، تحمل سرديات خاصة، وتكشف عن مشاعر إنسانية متباينة، من بينها الغربة والقلق والأسى والحنين والأمل.
وأضاف أن تجربة درويش تعكس نزوعًا نحو التجريب والتجديد والبحث عن الشخصية الفنية والهوية المصرية، لافتًا إلى اهتمامه بفتح آفاق بصرية جديدة وتقديم حلول مبتكرة تميزه في تجربته الإبداعية.
ملامح القاهرة في أعمال مراد درويش
وأوضح عبد السلام أن من أبرز سمات تجربة الفنان اعتماده على التكوينات البصرية العفوية، وتوظيف اللون بطبقاته ولمساته المتنوعة، مع استخدام تقنيات الإضافة والحذف، بما يمنح اللوحات حيوية وإيقاعًا يعكسان نبض الحياة اليومية.
ولفت إلى حضور القاهرة القديمة في عدد من الأعمال، بما تحمله من مبانٍ شعبية وإسلامية عتيقة وحوارٍ تجارية مزدحمة بالحركة والناس، مؤكدًا أن الفنان لا يكتفي بتصوير المشهد كما تراه العين، بل ينقل إحساسه بتفاصيل الشارع وأصواته وضوئه وأجوائه.
يُذكر أن الفنان مراد درويش من مواليد القاهرة في ديسمبر 1985، وتخرج في كلية الفنون الجميلة بجامعة القاهرة عام 2008، شعبة التصوير الجداري، وحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه، ويعمل حاليًا عضوًا بهيئة التدريس بقسم التصوير.





