خالد محروس يرد على مهاجميه بسبب أشرف زكي: زمان كنا بنخاف على بعض ودلوقتي بنخاف من بعض
أعرب الفنان خالد محروس عن حزنه الشديد بسبب الهجوم والانتقادات التي تعرض لها خلال الفترة الأخيرة، عقب إعلانه دعمه للدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، مؤكدًا أن موقفه جاء انطلاقًا من قناعته الشخصية وإيمانه بضرورة قول الحق، دون السعي وراء أي مصالح أو مكاسب شخصية.
وأكد خالد محروس أن حالة الحزن التي يعيشها لا ترتبط فقط بالهجوم الذي تعرض له، وإنما تمتد إلى ما وصفه بالتراجع الملحوظ في القيم والأخلاقيات داخل المجتمع، وغياب ثقافة الاختلاف والنقد المحترم، قائلًا: «أنا حزين حزن كبير أوي على الهجوم، لأنني لم أقل سوى الحق، ولم أخطئ في حق أحد أو أدن أي شخص، لكنني أتحدث عن الحالة التي وصل إليها المجتمع، فقدنا عاداتنا وأخلاقياتنا واحترامنا لبعض، وحتى فكرة إننا ننتقد بعض بشكل محترم رغم اختلاف وجهات النظر».
وأضاف أن الاتهامات المتبادلة وإطلاق الأحكام دون الاستناد إلى أدلة أو حقائق أصبحا من الظواهر المقلقة، مشيرًا إلى أن البعض بات ينشغل بأخطاء الآخرين دون مراجعة نفسه، وهو ما يراه انعكاسًا لحالة سلبية يعيشها المجتمع.
خالد محروس يكشف أسباب دعمه لأشرف زكي
وعن موقفه الداعم للدكتور أشرف زكي، أوضح محروس أن دعمه له يأتي باعتباره نقيبه، مؤكدًا أن أعضاء النقابة هم الأكثر دراية بما يقدمه من جهود لخدمة الفنانين، سواء على مستوى المعاشات أو العلاج أو غيرها من الخدمات النقابية.
وقال: «أنا لما نزلت بوست لدعم الدكتور أشرف، فهو في المقام الأول نقيبي، وإحنا جوه النقابة أعلم بما يفعله ويقوم به من دور جبار، سواء في خدمة الأعضاء أو النقابة، من خلال المعاشات والعلاج وغيرها من الخدمات».
وأشار إلى أن أشرف زكي يسعى إلى إحداث حالة من الحراك في الحركة المسرحية، التي يرى أنها شهدت تراجعًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، مشددًا على أهمية الفن باعتباره أحد أدوات القوى الناعمة في توعية المجتمع ومواجهة الأفكار المتطرفة.
ولفت محروس إلى أن التراجع لم يقتصر على الوسط الفني، بل امتد إلى مختلف مؤسسات الدولة، معتبرًا أن التغيرات التي شهدها المجتمع عقب أحداث 25 يناير انعكست على العديد من المجالات، قائلًا: «مش الفن بس اللي حصل فيه خلل، كل مؤسسات الدولة حصل فيها انهيار بشكل بشع، والوسطية اختلت، وكل القواعد اتغيرت، وده ظهر في كل حاجة، حتى الاقتصاد والعلاقات بين الناس».
وتابع معبرًا عن حزنه إزاء التغير الذي طرأ على العلاقات الإنسانية: «زمان أوي كانت الناس بتحب بعض وبتخاف على بعض، دلوقتي مبقيناش بنحب بعض وبقينا بنخاف من بعض، وكل المتغيرات دي مسببة لي حالة كبيرة من الحزن».
وشدد الفنان خالد محروس على أن دعمه لنقيب المهن التمثيلية لا يرتبط بالحصول على فرص عمل أو تحقيق أي منفعة شخصية، مؤكدًا أن الرزق بيد الله، وأن مواقفه لا تخضع لحسابات المصالح، مضيفًا: «أنا مش بنزل دعم للنقيب علشان ليا غرض أو مصلحة، مسألة التشغيل والرزق دي بتاعة ربنا، لكن الاحترام ده بتاع الشخص ذاته، وأنا الحمد لله طول عمري ماشي بمقولة: إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله».
وفي سياق حديثه عن دور النقابة، أوضح محروس أن مسؤوليتها الأساسية تتمثل في رعاية أعضائها وتقديم الخدمات المختلفة لهم، إلى جانب التدخل لحل المنازعات والخلافات داخل الوسط الفني، مؤكدًا أن حرية الاختيارات الشخصية حق لكل إنسان، ولا يجوز فرض توجهات معينة أو محاسبة الآخرين وفقًا لمعايير شخصية.
وانتقد محروس إطلاق الأحكام على الآخرين بناءً على مظهرهم أو اختياراتهم، موضحًا أن السلوكيات الخاطئة لا ترتبط بفئة أو مجال بعينه، وأن الأولى بكل إنسان أن يبدأ بمراجعة نفسه وإصلاحها بدلًا من الانشغال بمراقبة الآخرين أو الإساءة إليهم.
واختتم الفنان حديثه بتوجيه رسالة إلى منتقديه، مؤكدًا أنه لا يحمل ضغينة تجاه أحد، وأن حساب كل إنسان على أفعاله يعود إلى الله وحده، قائلًا: «عايز أشكر كل اللي هاجموني وسبوني، وإن شاء الله يتحط في ميزان سيئاتكم، وأنا يتربط لي في ميزان حسناتي، لأن مفيش حد فينا رقيب على التاني ولا هيحاسب التاني، وكل واحد هيتحاسب على عمله».
وأضاف: «إذا أردت أن تصلح العالم فابدأ بنفسك، وكل واحد يهتم بنفسه وبيته وأهله الأول، ولو كل إنسان صلح نفسه، العالم كله هيبقى صالح، وفي النهاية بسم الله الرحمن الرحيم: اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا».





