رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد توفيق صالح: سعيد بتكريم والدي وإطلاق اسمه على الدورة الثانية من ملتقى الإبداع العربي

المخرج السينمائي
المخرج السينمائي الكبير الراحل توفيق صالح

قال الدكتور محمد، نجل المخرج السينمائي الكبير الراحل توفيق صالح، إنه يشعر بالفخر والتواضع لوجود أشخاص لا يزالون يتذكرون والده ويذكرونه بكل خير، معربًا عن شكره للجنة المنظمة للملتقى، ومبديًا استعداده لتقديم أي مساعدة أو معلومات قد تكون خافية على البعض بشأن والده وتراثه الفني.

أفلام محببه لقلبك

وأوضح صالح، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن جميع أفلام والده كانت جيدة ومتميزة، نظرًا لاعتماده في معظم أعماله على نصوص أدبية، باستثناء فيلمه الأول «درب المهابيل»، الذي انطلق من فكرة كانت تراوده منذ فترة عمله في فرنسا، حيث شاهد عددًا من الأفلام وتعرّف على البناء الدرامي في أعمال الأديب نجيب محفوظ، ونشأت بينهما صداقة قوية، حتى أصبحا من أصدقاء «الحرافيش».

وأضاف أن والده، عندما استقر على فكرة فيلم «درب المهابيل»، أعطى نجيب محفوظ ورقتين من حجم الفولسكاب، ليعيد محفوظ صياغة الفكرة وينسج منها بناءً دراميًا لشخصيات الفيلم، ثم أعادها إلى توفيق صالح مرة أخرى.

وأشار إلى أن جميع أفلام والده كانت تحمل قيمة فنية، مستشهدًا بفيلم «درب المهابيل»، الذي حقق إيرادات ضعيفة للغاية عند عرضه، حتى إن كثيرين توقعوا ألا يعمل مخرجه مرة أخرى، لكن الدولة قررت لاحقًا تنظيم مسابقة للأفلام الروائية، وكان من بين الأفلام المشاركة «رد قلبي» للمخرج عز الدين ذو الفقار، الذي تناول ثورة يوليو، إلى جانب فيلم «درب المهابيل»، الذي حصل على جوائز أفضل سيناريو وفيلم وإخراج.

وأكد أن جميع أفلام والده تمثل علامات بارزة في السينما العربية والعالمية، بداية من «صراع الأبطال» و«المتمردون» و«يوميات سيد البلطي»، مرورًا بـ«يوميات نائب في الأرياف» و«المخدوعون»، لافتًا إلى أن فيلمي «المخدوعون» و«درب المهابيل» يحظيان بمكانة خاصة لديه.

أصدقاء المخرج الراحل توفيق صالح

ولفت إلى أن والده كانت تربطه علاقات صداقة بعدد من رموز الوسط الفني، من بينهم المخرج أحمد بدرخان، الذي كان يعتبر توفيق صالح بمثابة ابنه الصغير، بل ابنه الذي لم يُنجبه، واستمرت علاقته بأسرة صالح حتى رحيل والده، كما كانت تربطه علاقات طيبة بالفنانين توفيق الدقن وعبد العظيم عبد الحق، الذي شارك في فيلم «يوميات نائب في الأرياف»، إلى جانب الفنان المسرحي أحمد عبد الحليم.

سيرة ومسيرة

وتابع أن والده لم يحظَ بالتكريم الذي يستحقه، قائلًا: «أبويا عاش جزء كبير من حياته مظلوم، وناس كتيرة اعتبرته راجل مثالي زيادة عن اللزوم، وممكن يعيد المشهد 10 مرات، وده كان بيكلف المنتجين فلوس، ولذلك لم يكن محبوبًا من المنتجين، لكنه كان راجل مؤمن بالسينما ورسالتها».

وأضاف أن والده كان يحب بلده، ويؤمن بأن الأفلام التي يقدمها تستحق أن تُشاهد أكثر من مرة، وهو ما جعله لا يعمل كثيرًا، فضلًا عن تعرضه للرفض من جانب بعض العاملين في الوسط الفني.

علاقة توفيق صالح وصلاح أبو سيف

وأشار إلى المخرج صلاح أبو سيف، موضحًا أن فيلم «الثلاثية» أُسند إلى والده “توفيق صالح”، وكان السيناريو المكتوب له ضعيفًا، فبدأ في إعادة كتابته بصورة أفضل، إلا أن العلاقة بينه وبين صلاح أبو سيف لم تكن جيدة، وكان الأخير وقتها رئيسًا لمؤسسة السينما، ونقل عنه قوله لوالده: «يا توفيق هموتك الجوع وهخليك تشحت من المسيحي قبل المسلم».

وأوضح أن هذه الظروف كانت من بين الأسباب التي دفعت والده إلى عدم العمل كثيرًا في مصر، واضطراره إلى مغادرتها والتوجه إلى سوريا والعراق للعمل في مجال التدريس.

واختتم حديثه مؤكدًا على أن جزءًا كبيرًا من تراث المخرج الراحل توفيق صالح لا يزال موجودًا ومحفوظًا، مشددًا على أهمية وجود جهة أو أشخاص مهتمين بالاطلاع عليه والاستفادة منه، حتى يظل هذا التراث متاحًا للأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء