رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مدير ملتقى الإبداع العربي تكشف الأعمال الفائزة وتفجر مفاجأة|خـاص

الدكتورة سناء هاشم،
الدكتورة سناء هاشم، مدير ملتقى الإبداع العربي

قالت الدكتورة ثناء هاشم، مدير ملتقى الإبداع العربي وأستاذ السيناريو بمعهد السينما، إن الملتقى يتضمن ثلاث مسابقات رئيسية، تشمل مسابقة للأفلام القصيرة والطويلة، وأخرى للقصص الموجهة للأطفال أو التي يكون الطفل بطلها، إلى جانب مسابقة البودكاست التي تتميز بطبيعة مختلفة، مضيفةً أن الملتقى استقبل عددًا كبيرًا من الأعمال المشاركة، وأسفرت نتائج التحكيم عن فوز فيلم طويل واحد هو «المنبر»، للمخرج أحمد عبدالعال، وتأليف فداء الشندويلي، إلى جانب ثلاثة أفلام قصيرة، منها فيلمان تسجيليان وفيلم روائي، وثلاث قصص، وعملين في مسابقة البودكاست، مؤكدةً أن الفائزين كلهم من الشباب تحت سن الـ40 عامًا وهذا شيء مفرح.

معايير تحكيم الأفلام

وأوضحت هاشم، خلال حديثها لـ"إيجبتك"، أن معايير تحكيم الأفلام تعتمد على جودة السيناريو وإحكام بنائه، إلى جانب البعد التسجيلي المرتبط بالمكان والشخصيات، مشيرةً إلى أن من بين الأفلام التسجيلية المشاركة «روح» و«عم ياسر صادق»، اللذين يتناولان أبعادًا صوفية، بينما يناقش فيلم «الحجلة» الموروثات الشعبية المرتبطة بالتشاؤم والتفاؤل، لافتةً إلى أن معايير تحكيم أعمال البودكاست تركز على ارتباطها بالفنون، ومن بينها بودكاست الدكتورة دعاء كامل المعني بالثقافة الموسيقية، وبودكاست يوثق مشوار الفنان أحمد الحجار من خلال الفنان علي الحجار.

وأكدت أن الاختيار استند إلى مجموعة من المعايير الفنية، في مقدمتها جودة العمل وجمالياته، والاهتمام بالموسيقى والمؤثرات الصوتية، بما يعكس خصائص العمل الفني ومستوى إبداعه.

الملتقيات للشباب بعيدًا عن شروط الصناعة المجحفة

وأعربت هاشم، عن سعادتها بمستوى الأعمال الفائزة، مشيرةً إلى أنها فوجئت بأن أعمار الفائزين من الشباب الذين لم تتجاوز أعمارهم الأربعين عامًا، وهو ما يعكس وجود طاقات إبداعية قادرة على تقديم أعمال متميزة، مضيفةً أن الملتقيات الفنية تمثل متنفسًا حقيقيًا للشباب لعرض إبداعاتهم بعيدًا عن شروط الصناعة المجحفة، مؤكدةً أن تسليط الضوء على العمل الفائز يمنحه دعاية وفرصة للانتشار، كما يبعث برسالة أمل إلى الشباب بأن هناك من يقدر العمل الجيد ويشجع أصحابه.

التحديات التي تواجه الشباب في صناعة السينما

وعن التحديات التي تواجه الشباب في صناعة السينما، أوضحت هاشم أن العلاقات المغلقة ودوائر التواصل المحدودة بين صناع الأفلام تمثل أحد أبرز العوائق أمام المواهب الجديدة، مشددةً على أن اكتشاف الطريق إلى الصناعة لا ينبغي أن يعتمد على الصدفة أو الحظ، وإنما يتطلب منهجية واضحة للتسويق للأعمال وإعداد ملفات احترافية لها.

وأضافت أن الاحتكار يأتي في مقدمة التحديات، يليه التسويق، موضحةً أن السينما، رغم كونها فنًا، فإنها أيضًا سلعة تخضع لاعتبارات البيع والشراء، وهو ما يمنحها خصوصية في الدول التي تعاني من مشكلات اقتصادية ولا تمتلك صناعة سينمائية مستقرة.

وأشارت إلى أن التسويق في هذه الحالة يرتبط بالبيع الخارجي، نظرًا إلى أن المنتج قد لا يمول الفيلم من أمواله الخاصة، وإنما يعتمد على الموزع، الذي قد يفرض شروطًا تتعلق باختيار الممثلين، وهو ما يحرم بعض المشروعات من فرصة التنفيذ.

وأكدت أن الأفلام القصيرة أصبح لها سوق أكبر من السابق، لكنها لا تزال في الظل، موضحةً أن تاريخ السينما العالمية يرتبط بثلاثة عناوين رئيسية، هي ظهور أول استوديو احترافي، وإنتاج أول فيلم روائي طويل، وعرض أول فيلم مدفوع التذاكر.

وتابعت أن الأفلام القصيرة تمتلك جماليات وإبداعات كبيرة، لكن هذه الإبداعات ترتبط أيضًا بقدرة الصناعة على إنتاج الفيلم الطويل، مؤكدةً أن غياب هذه القدرة قد يحول دون انتقال التجارب الإبداعية إلى مراحل أكثر اتساعًا.

صناعة السينما والحفاظ على الهوية الثقافية

وشددت على ضرورة الحفاظ على الهوية الثقافية في صناعة السينما، مؤكدةً أن ذلك لا يعني الانغلاق أو الرجعية، وإنما تقديم فيلم يحمل هوية محلية أصيلة، موضحةً أن العالم لا ينتظر من السينما المصرية أن تقدم له ما يعرفه بالفعل، بل يتطلع إلى اكتشاف الجديد والمختلف، مضيفةً أن تطوير الثقافة من جذورها يتطلب وعيًا حقيقيًا، لافتةً إلى أن بعض الأجيال الجديدة، نتيجة التعليم الأجنبي والانفتاح على العالم دون حماية كافية للثقافة المحلية، أصبحت أكثر ارتباطًا بالعالم الخارجي الذي تراه أكثر منطقية.

وأوضحت أن رغبة بعض الشباب في الخروج عن العادات والتقاليد لا تتعارض مع دور الفن في التطوير، مؤكدةً أن الفن قادر على إحداث التغيير وتقديم رؤى جديدة للمجتمع.

نصيحة لشباب صناع السينما

ووجهت نصيحتها إلى الشباب العاملين في صناعة السينما، مؤكدةً ضرورة أن تكون لهم صلة وثيقة بمجتمعهم، وأن يقدموا أعمالًا تعبر عنه بصدق وإخلاص، مضيفةً أن الأديب العالمي نجيب محفوظ وصل إلى العالمية لأنه كان مخلصًا للعالم الذي يكتب عنه، مشيرةً إلى أن أغلب المخرجين الذين نقدر أعمالهم يقدمون مجتمعاتهم بصورة صادقة وراقية، وهو ما يؤكد أن التعبير عن البيئة المحلية بإخلاص يمكن أن يكون طريقًا إلى العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء