رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى رحيلها الـ12.. مريم فخر الدين حسناء الشاشة التي خطف جمالها الأنظار

إيجبتكِ

تحل اليوم الثلاثاء، 3 نوفمبر، ذكرى رحيل الفنانة مريم فخر الدين، التي عُرفت بلقب «حسناء الشاشة» و«ملاك السينما»، وارتبط اسمها في أذهان الجمهور بصورة الفتاة الرومانسية الرقيقة، قبل أن تترك بصمة مميزة في تاريخ السينما المصرية من خلال أدوار متنوعة تعاونت فيها مع كبار نجوم الفن، ورغم رحيلها عام 2014، لا تزال شخصيتها وأعمالها حاضرة في ذاكرة محبي السينما.

من ملكة جمال الغلاف إلى عالم السينما

ولدت مريم فخر الدين عام 1933، لأب مصري مسلم يعمل مهندسًا للري، وأم مجرية مسيحية، وهي شقيقة الفنان الراحل يوسف فخر الدين. حصلت على شهادة البكالوريا من المدرسة الألمانية، وكانت نقطة التحول في حياتها عندما اصطحبتها والدتها إلى أحد المصورين بشارع عماد الدين، لالتقاط صورة فوتوغرافية لها، فنشر المصور صورتها في مسابقة «ملكة جمال الغلاف» التي نظمتها مجلة «إيماج».

ونجحت مريم في الفوز بالمسابقة، لتحصل على اللقب وجائزة مالية قدرها 250 جنيهًا، وتصبح صورتها محط اهتمام شركات الإنتاج السينمائي والمخرجين، الذين تسابقوا على الاستعانة بها في أعمالهم، لكن والدها رفض في البداية دخولها مجال التمثيل، حتى أقنعه المخرج أحمد بدرخان بخوضها التجربة.

شروط صارمة من الأب قبل دخول الفن

لم تكن موافقة والدها على عملها بالسينما سهلة، إذ وضع مجموعة من الشروط التي تضمن ظهورها بما يتوافق مع رؤيته، أبرزها الابتعاد عن مشاهد القبلات والأحضان والملابس المكشوفة ومجالس الشراب والمشاهد الخارجة.

وتحدثت مريم فخر الدين في لقاءات سابقة عن بداية مشوارها، موضحة أن المخرج أحمد بدرخان ومدير التصوير عبده نصر نجحا في إقناع والدها بالموافقة، بشرط أن تظهر في أحد مشاهد فيلمها وهي جالسة على سجادة الصلاة، وألا تشارك في المشاهد التي رفضها والدها.

الأميرة إنجي.. الدور الذي لا يُنسى

قدمت مريم فخر الدين خلال مسيرتها الفنية نحو 250 فيلمًا، وتنوعت أدوارها بين الفتاة الرومانسية والبريئة، وشاركت كبار نجوم السينما في أعمال أصبحت من كلاسيكيات الشاشة المصرية.

ومن أبرز أدوارها شخصية الأميرة «إنجي» في فيلم «رد قلبي»، التي ارتبطت بها في ذاكرة الجمهور، كما حققت نجاحًا كبيرًا في فيلم «حكاية حب» أمام الفنان عبد الحليم حافظ، وشاركت الفنان فريد الأطرش في عدد من الأفلام، من بينها «ماليش غيرك» و«عهد الهوى» و«رسالة غرام».

ومن أعمالها السينمائية أيضًا «رنة خلخال» و«بئر الحرمان» و«لا أنام» و«أنا وقلبي» و«الأيدي الناعمة» و«الأرض الطيبة» و«رحلة غرامية» و«طائر الليل الحزين» و«شفاه لا تعرف الكذب» و«حكاية حياة» و«زيارة سرية»، وكان فيلم «النوم في العسل» عام 1996، أمام الفنان عادل إمام، آخر أعمالها السينمائية.

حياة عاطفية لم تشبه أدوارها الرومانسية

على عكس الشخصيات الرومانسية التي قدمتها على الشاشة، لم تكن الحياة الزوجية لمريم فخر الدين مستقرة، إذ تزوجت للمرة الأولى من المخرج محمود ذو الفقار وهي في السابعة عشرة من عمرها، واستمر الزواج نحو 8 سنوات، قبل أن ينتهي بالطلاق.

ثم تزوجت الطبيب محمد الطويل، الذي اشترط عليها اعتزال الفن، لكن الزواج لم يستمر سوى أربع سنوات، وبعد ذلك ارتبطت بالمطرب السوري فهد بلان، الذي تعرفت عليه خلال رحلة إلى بيروت، وشاركا معًا في فيلم «فرسان الغرام»، إلا أن الزواج انتهى بالانفصال بسبب رفض أبنائها استمرار هذه العلاقة.

وكان زواجها الأخير من شريف الفضالي، نجل المخرج فتحي الفضالي، الذي كان يصغرها بنحو عشر سنوات، لكنه لم يستمر طويلًا وانتهى بالطلاق.

رحيل حسناء الشاشة

وفي 3 نوفمبر عام 2014، رحلت مريم فخر الدين عن عالمنا داخل مستشفى المعادي، عن عمر ناهز 81 عامًا، بعد تدهور حالتها الصحية عقب خضوعها لجراحة لإزالة تجمع دموي بالمخ، لتسدل الستار على رحلة فنية طويلة تركت خلالها رصيدًا من الأعمال التي ما زالت تحظى بمكانة خاصة لدى جمهور السينما المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء