في ذكرى جلاء القوات العثمانية من القصيم.. قصة توحيد السعودية
في مثل هذا اليوم 3 نوفمبر عام 1906، بدأت القوات العثمانية الانسحاب من منطقة القصيم أمام قوات الأمير عبد العزيز آل سعود، الذي أصبح لاحقًا مؤسس المملكة العربية السعودية الحديثة وأول ملوكها، في خطوة مثلت إحدى المحطات المهمة في مسيرة توحيد البلاد وترسيخ نفوذ آل سعود في شبه الجزيرة العربية.
الملك المؤسس وبداية استعادة الرياض
ولد عبد العزيز آل سعود في يناير عام 1876 بمدينة الرياض، ونشأ في أسرة آل سعود الحاكمة في نجد. وعندما بلغ الخامسة عشرة من عمره، انتقل مع أسرته إلى قطر، ثم البحرين، قبل أن تستقر في الكويت، عقب انتصار محمد بن عبد الله الرشيد، حاكم حائل، على الإمام عبد الرحمن بن فيصل، آخر أئمة الدولة السعودية الثانية.
وبعد سنوات من الإقامة في الكويت، انطلق عبد العزيز آل سعود في 2 يناير عام 1902، برفقة نحو 60 رجلًا، لاستعادة الرياض، حيث نجح في اقتحام قصر المصمك، مقر الحاكم، واسترداد المدينة، لتبدأ مرحلة جديدة من الصراع من أجل توحيد المناطق الخاضعة لنفوذه.
ومثلت استعادة الرياض نقطة انطلاق لمشروع بناء الدولة، إذ خاض عبد العزيز على مدار أكثر من عشرين عامًا سلسلة من المعارك والتحركات السياسية والعسكرية على جبهات متعددة، بهدف توسيع نفوذه وتوحيد مناطق شبه الجزيرة العربية.
معركة القصيم ومواجهة القوات العثمانية
شهدت منطقة القصيم مواجهات بين قوات الأمير عبد العزيز آل سعود والجنود النظاميين العثمانيين، انتهت بانتصار قواته وأسر عدد من الجنود والاستيلاء على بعض المدافع، وفقًا لما أورده المصدر التاريخي الذي تناول أحداث المعركة.
وتشير الرواية الواردة في المصدر إلى أن خسائر قوات عبد العزيز تجاوزت 900 رجل، من بينهم أربعة من آل سعود، بينما قُتل نحو ألف جندي من القوات العثمانية، قبل بدء جلاء القوات العثمانية عن المنطقة في نوفمبر 1906.
من أمير نجد إلى مؤسس المملكة
عرف عبد العزيز آل سعود في العالم العربي باسمه، بينما اشتهر في الغرب بلقب «ابن سعود»، وأطلقت عليه بعض وسائل الإعلام الغربية ألقابًا تشبيهية، من بينها «بسمارك العرب» و«نابليون العرب»، في إشارة إلى دوره في توحيد مناطق واسعة من شبه الجزيرة العربية.
واستمرت تحركاته السياسية والعسكرية حتى إعلان قيام المملكة العربية السعودية عام 1932، ليصبح أول ملوكها، ويُعرف في التاريخ السعودي باسم الملك المؤسس.





