رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحثة بمرصد الأزهر: الاختلاف في الدين واللون والجنسية لا ينتقص من كرامة الإنسان أو حقوقه

الدكتورة لمياء محمد،
الدكتورة لمياء محمد، الباحثة بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف

أكدت الدكتورة لمياء محمد، الباحثة بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أن البشر جميعًا ينتمون إلى أصل إنساني واحد، ولا يحق لأحد أن يرى نفسه أعلى قيمة من غيره أو ينتقص من كرامته، مشيرة إلى أن الله سبحانه وتعالى كرّم بني آدم، وهو تكريم يشمل الإنسانية كلها.

الأخوة في الإسلام تعزز الروابط بين المسلمين

وأوضحت الدكتورة لمياء محمد، خلال حلقة برنامج «فكر» المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن الاختلاف بين البشر لا ينفي الأخوة الإنسانية، ولا ينتقص من حق أي إنسان في العدل والأمان وحسن المعاملة، لافتة إلى أن اختلاف الدين أو اللون أو الجنسية لا يغيّر من حقيقة الأصل الإنساني المشترك.

وأضافت أن الأخوة في الإسلام تعزز الروابط بين المسلمين، وتترتب عليها حقوق ومسؤوليات في التعامل، مستشهدة بقول الله تعالى: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ»، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، موضحة أن كمال الإيمان يقتضي أن يحب الإنسان لغيره الخير والكرامة والأمان والعدل كما يحبها لنفسه.

وشددت على أن الأخوة الإيمانية لا تبرر ظلم أصحاب الديانات الأخرى أو الانتقاص من إنسانيتهم، مشيرة إلى أن القرآن الكريم يخاطب البشرية كلها بقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا»، بما يؤكد أن الاختلاف بين البشر غايته التعارف، وليس التمييز أو التحقير.

وأشارت إلى أن التعصب يبدأ عندما نحكم على الإنسان من خلال انتمائه أو تصنيفه قبل أن نعرفه، مثل التعميم بأن كل من ينتمي إلى مكان معين أو يتبنى رأيًا محددًا شخص سيئ أو لا يمكن الوثوق به، مؤكدة أن هذه الأحكام تختزل فئات متنوعة من البشر في صورة نمطية ظالمة، وطرحت تساؤلًا حول ما إذا كانت الأخوة تعني الدفاع عن الصديق حتى عندما يكون مخطئًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء