رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس حزب التجمع ينتقد تفاوت أسعار السجائر والسلع الغذائية

النائب سيد عبد العال
النائب سيد عبد العال

أكد النائب سيد عبد العال، رئيس حزب التجمع وعضو مجلس الشيوخ، أن المواطنين يحتاجون إلى حكومة قوية تتخذ إجراءات حقيقية لمواجهة الاحتكار وضبط الأسواق، بدلًا من الاكتفاء بتفسير ارتفاع الأسعار بتداعيات الحروب والأزمات العالمية، مشددًا على ضرورة تفعيل الرقابة على جميع مراحل تداول السلع، وحماية المستهلكين من التلاعب بالأسعار.

وقال عبد العال إن وزارة التموين توفر السلع الأساسية من خلال منظومة الدعم التمويني، إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في ضبط أسعار السلع المتداولة في القطاع الخاص، ومواجهة ضعف الرقابة على حلقات الإنتاج والتوزيع، بدءًا من المصانع والمستوردين وصولًا إلى منافذ البيع والمستهلك النهائي.

وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن بعض مراحل الإنتاج والتوزيع تشهد ممارسات احتكارية تستدعي تحركًا رقابيًا أكثر فاعلية، مؤكدًا أن مواجهة هذه الممارسات لا ينبغي أن تقتصر على صغار التجار في القرى والأحياء، وإنما يجب أن تمتد إلى جميع أطراف سلسلة التوريد، بما يضمن تحديد المسؤولية عن الزيادات غير المبررة في الأسعار.

وشدد رئيس حزب التجمع على أن مصر لا تحتاج بالضرورة إلى إصدار تشريعات جديدة لمواجهة أزمة الأسعار، بقدر حاجتها إلى تفعيل القوانين القائمة وتطبيقها بحزم على كل من يحتكر السلع أو يتلاعب بأسعارها، بما يحقق الانضباط في الأسواق ويحد من استغلال المواطنين.

وأشار إلى أن المواطنين يتفهمون تأثير الحروب والأزمات العالمية على الاقتصاد وتكاليف الاستيراد والإنتاج، لكنهم لا يستطيعون تقبل اختلاف سعر السلعة نفسها من شارع إلى آخر، ومن متجر إلى آخر، دون وجود مبررات واضحة لهذا التفاوت.

وأكد أن التعامل مع تداعيات الأزمات الخارجية يجب ألا يكون بديلًا عن الرقابة الفعالة على السوق المحلية، أو مبررًا لترك الأسعار دون ضوابط، مطالبًا بتكثيف المتابعة على مختلف مراحل تداول السلع ومحاسبة المخالفين.

وانتقد النائب عدم الالتزام بالإعلان الواضح عن أسعار السلع في بعض منافذ البيع، رغم وجود قوانين تنظم إتاحة هذه المعلومات للمستهلكين، موضحًا أن عددًا من متاجر السوبر ماركت الكبرى يعلن الأسعار بصورة واضحة، في حين لا تلتزم بعض محال البقالة بالمستوى نفسه من الشفافية.

ولفت إلى تفاوت أسعار السجائر من بائع إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى، مطالبًا بتشديد الرقابة على عمليات البيع ومحاسبة المخالفين، بما يضمن الالتزام بالأسعار المقررة ويحد من الممارسات التي تضر بالمستهلكين.

كما تساءل عن أسباب عدم الإعلان بوضوح عن أسعار بعض السلع الغذائية المعبأة، مثل الجبن والمربى وغيرها من المنتجات، رغم تدوين بيانات التصنيع وتواريخ انتهاء الصلاحية على العبوات، مؤكدا أن إعلان الأسعار بصورة واضحة يساعد المواطنين على معرفة التكلفة الفعلية للسلع قبل شرائها، ويعزز قدرتهم على المقارنة بين منافذ البيع، فضلًا عن الحد من فرص التلاعب والاستغلال.

وأكد أن مواجهة أزمة الأسعار تتطلب إرادة حقيقية لتحريك أجهزة الرقابة وتطبيق القانون على جميع حلقات الإنتاج والتوزيع، بدلًا من تحميل صغار التجار وحدهم مسؤولية ارتفاع الأسعار، في حين قد تنشأ الزيادات خلال مراحل سابقة من سلسلة التوريد.

وشدد على أهمية متابعة الأسعار منذ خروج السلع من المصانع أو وصولها عبر الاستيراد، مرورًا بمراحل النقل والتوزيع، وحتى وصولها إلى المستهلك النهائي، بما يسمح بتحديد مصادر الزيادات غير المبررة والتعامل معها بصورة مباشرة.

واختتم بالتأكيد على أن المواطن المصري يحتاج إلى حكومة قوية تتخذ إجراءات عملية لمواجهة الاحتكار وضبط الأسواق، بدلًا من الاكتفاء بشرح أسباب ارتفاع الأسعار وتأثير الحروب والأزمات العالمية، مشددًا على أن حماية المواطنين من الاستغلال وتحقيق الانضباط السعري يجب أن يكونا في مقدمة أولويات العمل الحكومي.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، أثناء مناقشة ثلاثة طلبات مناقشة عامة بشأن الأمن الغذائي، بحضور وزيري التموين وشئون المجالس النيابية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء