رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

برلماني يطالب بتقييم منظومة الرقابة على الأسواق ومواجهة التلاعب بالأسعار

النائب تامر عبدالحميد
النائب تامر عبدالحميد

طالب النائب تامر عبدالحميد، عضو مجلس الشيوخ، بتقييم فاعلية الإجراءات الحكومية المتخذة لضبط الأسواق ومواجهة ارتفاع الأسعار، وقياس مدى انعكاس منظومة الرقابة الرقمية وحملات التفتيش على أسعار السلع الأساسية، بما يضمن حماية المواطنين من الممارسات الاحتكارية والتلاعب بالأسعار.

وأكد عبد الحميد أن التطورات الجيوسياسية العالمية وما تفرضه من ضغوط على الاقتصاد الدولي، انعكست على حركة التجارة والأسواق وسلاسل الإمداد، الأمر الذي يستدعي تعزيز الرقابة على الأسواق المصرية، وضمان توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة، والتصدي لمحاولات استغلال الأزمات لتحقيق أرباح غير مبررة على حساب المواطنين.

وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية تفرض تحديات تتعلق بتوفير السلع الأساسية ومستلزمات الحياة اليومية، مشيرًا إلى أن ملف الأسعار يرتبط بصورة مباشرة بالأمن الاقتصادي والاجتماعي، ويستلزم متابعة مستمرة لمنع الممارسات التي تضر بالمستهلكين أو تؤدي إلى اضطراب الأسواق.

وشدد على أهمية اتخاذ إجراءات رقابية فعالة تضمن الالتزام بالقواعد المنظمة للتجارة، وتحد من التفاوت غير المبرر في أسعار السلع، مع مواجهة أي ممارسات احتكارية قد تؤثر على توافر المنتجات أو قدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم الأساسية.

وأشار النائب إلى جهود وزارتي التموين والتجارة الداخلية والتجارة والصناعة لتطوير منظومة الرقابة على الأسواق، من خلال التوسع في التحول الرقمي، وإنشاء منظومة قومية متكاملة للتفتيش وتصنيف الأسواق، بجانب تفعيل قنوات تلقي شكاوى المواطنين، ومن بينها برنامج «حقي» ومنظومة «رادار الأسعار» المعنية برصد حركة الأسعار.

وأكد أن تطوير الأدوات الرقمية يمثل خطوة مهمة في تحديث آليات الرقابة، إلا أن الأهم يتمثل في قياس قدرتها على رصد المخالفات والتعامل معها بصورة سريعة، وتحويل البيانات المتاحة إلى إجراءات تنفيذية تحقق نتائج ملموسة داخل الأسواق.

ولفت إلى ضرورة تقييم مدى فاعلية هذه المنظومات في الحد من ارتفاع الأسعار وضبط حركة تداول السلع، في ضوء الشكاوى المتعلقة بزيادة الأسعار وعدم شعور بعض المواطنين بأثر الإجراءات الرقابية بصورة كافية.

وتطرق إلى الإجراءات التي أعلنتها وزارة التموين والتجارة الداخلية بشأن تثبيت سعر الخبز المدعم وتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من عدد من السلع الأساسية، مؤكدًا أهمية تقييم أثر هذه التدابير على استقرار الأسواق وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.

وأشار إلى أن تقييم السياسات التموينية يجب أن يستند إلى نتائج واضحة تتعلق بتوافر السلع واستقرار أسعارها، ومدى وصول الدعم إلى مستحقيه، وقدرة الإجراءات المتخذة على الحد من تداعيات التقلبات الاقتصادية على الأسر المصرية.

وطالب الحكومة باستعراض خطتها لضبط الأسواق، وتوضيح النتائج التي حققتها منظومة الرقابة الرقمية، ومدى فاعلية الحملات التفتيشية في مواجهة الاحتكار والتلاعب بالأسعار، فضلًا عن آليات التنسيق بين وزارة التموين وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

كما دعا إلى تفعيل الإجراءات القانونية والعقوبات الرادعة بحق المخالفين، وتوضيح آليات تنفيذ التوجيهات المتعلقة بإحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري، بما يضمن تطبيق القانون ومحاسبة المسؤولين عن المخالفات وفقًا للإجراءات القانونية المنظمة.

وشدد على ضرورة وضع ملف ضبط الأسواق ومواجهة الغلاء ضمن أولويات المناقشات البرلمانية، باعتباره من الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين بصورة مباشرة، وتتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الجهات الحكومية والرقابية.

وأكد أهمية تحقيق التوازن بين مصالح المستهلكين والمنتجين والتجار، مع إعطاء أولوية لحماية محدودي ومتوسطي الدخل، وضمان توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة، بما يدعم استقرار الأسواق ويخفف الضغوط الاقتصادية والمعيشية عن المواطنين.

جاء ذلك خلال استعراض النائب طلب مناقشة عامة أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، وبحضور وزير التموين، بشأن سياسة الحكومة في رقابة الأسواق وحماية المواطنين من غلاء الأسعار، في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط التضخمية التي تشهدها الأسواق المحلية والعالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء