رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«السرطان غيّر أولوياتي».. كندة علوش تكشف تحولات حياتها بعد المرض

إيجبتكِ

كشفت الفنانة كندة علوش عن التحولات التي شهدتها حياتها بعد تجربتها مع سرطان الثدي، مؤكدة أن المرض غيّر نظرتها إلى الحياة وأعاد ترتيب أولوياتها، وجعلها أكثر تقديرًا للتفاصيل اليومية التي كانت تمر عليها دون اهتمام كافٍ. كما تحدثت عن كواليس مشاركتها في مسلسل «50/50»، ورحلتها لاستعادة وزنها، وعلاقتها بزوجها الفنان عمرو يوسف وأسرتها، إلى جانب أسلوبها في تربية طفليها.

وخلال أحدث لقاء إعلامي لها، استعرضت كندة جوانب مختلفة من تجربتها الشخصية والإنسانية، موضحة أن ما مرت به لم يغيّر فقط طريقة تعاملها مع العمل والحياة، بل انعكس أيضًا على علاقتها بالآخرين ونظرتها إلى المشكلات والخلافات اليومية.

كندة علوش: مرضي غيّر نظرتي للحياة

أكدت كندة علوش أنها لا تنظر إلى تجربتها مع سرطان الثدي باعتبارها محنة فقط، بل ترى أنها منحتها فرصة لإعادة اكتشاف جوانب مهمة في حياتها، مشددة على أن حديثها عن التجربة باعتبارها نعمة يعبر عن قناعة شخصية تكونت لديها بعد ما مرت به.

وأوضحت أن المرض أعاد ترتيب أولوياتها، فلم تعد خسارة دور فني أو الغياب عن مهرجان سينمائي أو عدم حضور مناسبة من الأمور التي تستحق الحزن كما كان يحدث سابقًا، بينما أصبحت صحة أسرتها وسلامة زوجها وأبنائها في مقدمة اهتماماتها.

وأشارت إلى أنها باتت أكثر امتنانًا للنعم البسيطة التي اعتاد الإنسان وجودها، مثل القدرة على التنفس والرؤية والتمتع بالعافية، معتبرة أن قيمة هذه التفاصيل تتضح بصورة أكبر عندما يواجه الإنسان تجربة صحية صعبة.

وأضافت أن تجربتها جعلتها أكثر هدوءًا في التعامل مع الآخرين، وأقل ميلًا إلى التسرع في إصدار الأحكام، بعدما أدركت أن كل شخص قد يخوض معركة خاصة لا يعرف المحيطون به تفاصيلها.

كيف تغير تعاملها مع الانتقادات؟

وتطرقت الفنانة إلى تعاملها مع التعليقات المسيئة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موضحة أنها لم تعد تمنحها الاهتمام نفسه الذي كانت تحظى به في السابق، وأصبحت تحاول فهم الظروف التي قد تدفع بعض الأشخاص إلى التصرف بطريقة مؤذية.

وأكدت أن التجربة لم تجعلها إنسانة بلا عيوب، لكنها ساعدتها على تقبل الأمور التي لا تستطيع تغييرها، والتركيز على ما تمتلكه من نعم بدلًا من الانشغال المستمر بما ينقصها.

وتعكس هذه النظرة جانبًا من التحول الذي تتحدث عنه كندة علوش، إذ باتت أكثر اهتمامًا بسلامها النفسي وعائلتها، وأقل انشغالًا بالأمور التي كانت تستنزف طاقتها دون أن تضيف إلى حياتها قيمة حقيقية.

كندة علوش تكشف تفاصيل خسارة 20 كيلوغرامًا

وعلى الجانب الفني، تحدثت كندة علوش عن ظهورها بوزن تجاوز 80 كيلوغرامًا خلال مشاركتها في مسلسل «50/50»، الذي تقدم فيه شخصية كوميدية تختلف عن الأدوار التي اعتاد الجمهور رؤيتها فيها.

وأوضحت أن زيادة وزنها لم تكن مقصودة من أجل الشخصية، مشيرة إلى أن تصوير المسلسل انتهى قبل عرضه بأكثر من عام. كما استرجعت حديثًا دار بينها وبين زوجها عمرو يوسف بشأن إطلالتها في العمل، بعدما تساءلت عن شكلها أمام الكاميرا، لكنه أكد لها أن وزنها كان مناسبًا للشخصية التي قدمتها.

وأعربت عن سعادتها بعدم تعرضها لانتقادات من الجمهور بسبب وزنها، لافتة إلى أنها تمكنت من خسارة نحو 20 كيلوغرامًا من خلال اتباع نظام غذائي صحي والانتظام في ممارسة الرياضة.

وأضافت أن رحلة خسارة الوزن استغرقت أكثر من عام، وكانت تمارس التمارين الرياضية من ثلاث إلى أربع مرات أسبوعيًا على الأقل، مع الاهتمام بنوعية الطعام، مؤكدة أنها لم تلجأ إلى التدخلات الجراحية لتحقيق هذا التغيير.

علاقة خاصة تجمعها بحماتها ووالدتها

وتحدثت كندة علوش عن علاقتها بوالدة زوجها، معربة عن تقديرها لطبيعة العلاقة التي تجمع عمرو يوسف بوالدته وحرصه على التواصل معها يوميًا للاطمئنان عليها.

وأوضحت أن علاقتها بحماتها تتجاوز الصورة التقليدية للعلاقة بين الزوجة ووالدة الزوج، إذ تعتبرها بمنزلة والدتها، مشيرة إلى أنها لا تتدخل بصورة متسلطة في حياتهما الخاصة.

وأضافت أن الزوجين يحرصان على استشارة والدة عمرو والأخذ برأيها في العديد من الأمور، انطلاقًا من المحبة والاحترام المتبادلين.

وفي المقابل، وصفت كندة والدتها بأنها مصدر الأمان والدعم الأساسي في حياتها، مؤكدة أنها تشاركها تفاصيل يومها، سواء ما يتعلق بأطفالها أو بشؤون المنزل.

وقالت عن والدتها: «مامتي حبيبتي وروح قلبي، هي سندي، مامتي وطني»، معربة عن امتنانها لوجودها بجانبها، وداعية الله أن يحفظها لها.

 كندة علوش تتحدث عن الأم العاملة وتربية الأطفال

وتطرقت الفنانة إلى التحديات التي تواجه الأم العاملة في محاولة التوفيق بين مسؤولياتها المهنية ومتطلبات تربية الأطفال، مؤكدة أن الجمع بين الجانبين ليس أمرًا سهلًا، وأن الأمهات يتحملن أعباء متعددة يوميًا.

وأوضحت أنها أصبحت أكثر إدراكًا لحجم هذه المسؤوليات، معتبرة أن إجازة الأمومة ينبغي أن تكون أطول من المدد المتاحة حاليًا، بما يمنح الأم فرصة أكبر لرعاية طفلها خلال سنواته الأولى.

وأضافت أنها ترى أن الأم التي تسمح لها ظروفها المادية بالتفرغ لأطفالها، من الأفضل أن تتاح لها فرصة البقاء معهم في مراحل نموهم الأولى.

وعن أسلوبها في تربية طفليها حياة وكريم، أكدت كندة أنها تحرص على التعبير عن حبها لهما من خلال الأحضان والقبلات والاهتمام المستمر، ولا تتفق مع الاعتقاد بأن إظهار الحب بكثرة قد يضر بتربيتهما.

وأشارت إلى أن عمرو يوسف يتبع الأسلوب نفسه، كما يحيط أفراد العائلتين الطفلين بالمحبة والرعاية، معتبرة أن التعبير عن المشاعر يمنح الأطفال شعورًا بالأمان ويساعدهم على بناء الثقة بالنفس والتعامل مع مخاوفهم والمواقف الجديدة.

وكشفت أنها لا تزال تحرص على النوم بجوار طفليها، رغم تقدمهما في العمر، موضحة أن ابنتها حياة تبلغ 8 سنوات، بينما يبلغ ابنها كريم 4 سنوات، وأنها تقضي معظم الليالي نائمة بجوار أحدهما.

وتكشف تصريحات كندة علوش عن جوانب متعددة من حياتها بعد تجربتها الصحية، بداية من تغير أولوياتها ونظرتها إلى الحياة، مرورًا برحلتها مع خسارة الوزن، وصولًا إلى تمسكها بعائلتها وحرصها على منح طفليها الحب والاحتواء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء