رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«عاملين إيه يا صيع».. عبارة محمد ثروت تثير الجدل بعد ندوة جامعة بني سويف

إيجبتكِ

أثارت عبارة الفنان محمد ثروت «عاملين إيه يا صيع؟» جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب مشاركته في ندوة داخل جامعة بني سويف، بعدما تداول مستخدمون مقاطع فيديو من اللقاء، لتتحول لحظة أراد بها الفنان مداعبة الطلاب إلى نقاش حول حدود المزاح داخل المؤسسات التعليمية، ومدى ملاءمة أسلوب الحديث لطبيعة الفعاليات التوعوية والثقافية.

وانقسمت ردود الفعل بين متابعين اعتبروا العبارة إفيهًا كوميديًا يتناسب مع طبيعة محمد ثروت وخفة ظله، وآخرين رأوا أنها لا تليق بندوة تُقام داخل الحرم الجامعي، خاصة في ظل ما يُفترض أن تحمله هذه الفعاليات من رسائل ثقافية وتوعوية، وما تستدعيه من مراعاة لطبيعة المكان والجمهور.

انتقادات تتعلق بطبيعة الندوة ومكان انعقادها

وركزت الانتقادات المتداولة على أن اللقاء أُقيم داخل جامعة، وهي مؤسسة تعليمية يُنتظر أن تراعي الفعاليات التي تستضيفها طبيعة البيئة الأكاديمية، سواء في اختيار الضيوف أو أسلوب الحوار والتواصل مع الطلاب.

وتساءل منتقدون عن مدى التوافق بين طبيعة الندوة التوعوية والعبارة التي بدأ بها الفنان حديثه، معتبرين أن استضافة الشخصيات العامة لا تقتصر على جذب الحضور وإضفاء أجواء من المرح، بل تتطلب أيضًا تقديم محتوى يتناسب مع أهداف اللقاء ومكان انعقاده.

وجاءت بعض التعليقات بنبرة انتقادية، متسائلة عن مفهوم التوعية والثقافة في مثل هذه الفعاليات، وما إذا كان المزاح وحده كافيًا لتحقيق الهدف من اللقاءات الجامعية، أم أن الأمر يحتاج إلى مضمون واضح ورسائل تثقيفية تتناسب مع الطلاب.

 بين الإفيه الكوميدي والاعتراض على الألفاظ

في المقابل، تعامل بعض المتابعين مع الواقعة باعتبارها مداعبة عفوية من فنان كوميدي اعتاد استخدام الإفيهات في تواصله مع الجمهور، ورأوا أن العبارة جاءت في سياق المزاح ومحاولة كسر الحواجز بينه وبين الطلاب، وليست بقصد الإساءة إليهم.

كما أظهرت التغطيات الصحفية للقاء تفاعل عدد من الطلاب مع العبارة بالضحك والتصفيق، قبل أن يواصل محمد ثروت حديثه ويعبر عن محبته للحاضرين، قائلًا: «أنا بحبكم قوي من قلبي، وإن شاء الله ربنا يوفقكم». 

لكن هذا التفاعل لم يمنع استمرار النقاش عبر المنصات الرقمية، إذ رأى معترضون أن تقبل بعض الحاضرين للمزاح لا ينهي التساؤل بشأن مدى ملاءمة الألفاظ المستخدمة في فعالية جامعية، بينما اعتبر آخرون أن تقييم الموقف يجب أن يراعي سياقه الكامل وطبيعة العلاقة بين الفنان والجمهور.

الجامعة توضح ملابسات اختيار الفنان

وفي سياق التفاعل مع الواقعة، نقلت تقارير صحفية عن الكابتن محمد فاروق، مدير عام رعاية الشباب بجامعة بني سويف، أن استضافة محمد ثروت جاءت استجابة لرغبة الطلاب في لقائه، وأنهم طلبوا سماع الإفيه الشهير الذي يقدمه في برامجه، بهدف إدخال البهجة إلى أجواء الفعالية.

وبحسب التصريحات المنشورة، أكد فاروق أن الفنان لم يقصد الإساءة إلى الجامعة أو الحاضرين، موضحًا أن الندوة تأتي ضمن الأنشطة الطلابية التي تستهدف جذب الشباب وتعزيز مشاركتهم في الفعاليات الجامعية. 

جدل يتجاوز العبارة إلى دور الندوات الجامعية

وأعادت الواقعة طرح تساؤلات أوسع حول طبيعة الفعاليات التي تستضيف فيها الجامعات الفنانين والشخصيات العامة، وكيفية تحقيق التوازن بين الترفيه والتثقيف، بما يضمن تفاعل الطلاب مع الضيوف دون إغفال الأهداف التعليمية والثقافية للقاء.

وبين من رأى في عبارة محمد ثروت مزاحًا عابرًا، ومن اعتبرها غير مناسبة لمقام الندوة، بقيت الواقعة محل نقاش بشأن معايير اختيار الكلمات في الأماكن الأكاديمية، وحدود العفوية حين تنتقل من البرامج الترفيهية إلى الفعاليات الجامعية.

وتكشف ردود الفعل المتباينة عن اختلاف نظرة الجمهور إلى الموقف نفسه؛ فبينما ركز جانب من المتابعين على نية الفنان وطبيعة أسلوبه الكوميدي، انصب اهتمام آخرين على الرسالة التي تقدمها الجامعة من خلال أنشطتها، ومدى ارتباط مضمون اللقاء بعنوانه وأهدافه التوعوية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء