وزير الصناعة: توطين التكنولوجيا وإنتاجها في مصر وتصديرها للخارج أولوية
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن توطين التكنولوجيا وإنتاجها في مصر وتصديرها للخارج يأتي على رأس أولويات الوزارة، مشيرًا إلى التركيز على تبني أحدث التكنولوجيات في الصناعة، مع تحقيق التوازن بين التكنولوجيا المنتجة محليًا ونظيرتها المستوردة.
جاء ذلك خلال مائدة مستديرة عقدتها وزارة الصناعة مع مؤسسة «ستارت أب إيجيبت» وممثلي 21 شركة من الشركات العاملة في قطاعي تكنولوجيا التصنيع والروبوتات والتكنولوجيا الطبية، لبحث التحديات التي تواجه الشركات الناشئة وسبل تمكين الصناعة المصرية المبتكرة، وتقديم حلول عملية لتوسع الشركات وإدماجها في سلاسل الإمداد.
تسهيلات للشركات الناشئة
وقال وزير الصناعة إن دور الوزارة وهيئاتها يتمثل في تيسير الإجراءات أمام صغار المصنعين والشركات الناشئة لدخول قطاع الصناعة، خاصة فيما يتعلق بربط البحث العلمي والابتكار بالتكنولوجيا، بما يدعم نمو الصناعة والتوسع والتصدير.
واستعرض هاشم المجموعات الصناعية ضمن استراتيجية الصناعة المصرية 2030، والتي تشمل الصناعات القادرة على الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، والصناعات الاستراتيجية والتكميلية والتمكينية، ومن بينها صناعة المعدات والآلات للمصانع، إلى جانب صناعات الاقتصاد الدائري.
دعم صغار المصنعين
وأشار الوزير إلى الإجراءات التي تتخذها الوزارة لتشجيع صغار المصنعين على دخول القطاع الصناعي، ومن بينها تيسير إجراءات تخصيص الأراضي الصناعية وإتاحة نظام الإيجار المنتهي بالتملك، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين وتوجيه السيولة نحو إنشاء المصانع وشراء خطوط الإنتاج.
وأضاف أن الوزارة توفر كذلك آليات تمويلية مختلفة، إلى جانب خدمات الدعم الفني والاستشارات من خلال مركز تحديث الصناعة على مدار رحلة المستثمر الصناعي.
ودعا هاشم الشركات الناشئة إلى الاستفادة من خدمات منظومة دعم المصنعين التابعة للوزارة، خاصة خدمات التشبيك بين المصنعين لتوفير مستلزمات الإنتاج من خلال الموردين المحليين.
شهادة «قيمة»
وكشف وزير الصناعة عن استحداث الوزارة حاليًا شهادة «قيمة»، وهي آلية معمول بها في عدد من الدول، وتهدف إلى تقييم مدى مساهمة المنتج والمنشأة الصناعية في الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن الشهادة تستهدف ربط المزايا والحوافز بدرجات التقييم، بما يشجع الشركات على زيادة المكون المحلي، وتعميق التصنيع، وتطوير الموردين، والاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير.
وأكد أن هذه الخطوات تسهم في رفع القيمة المضافة المحلية وتعزيز تنافسية المنتج الصناعي المصري، ودعم قدرة الشركات على النمو والتوسع.
21 شركة تبحث تحديات الصناعة
وشهدت المائدة المستديرة مشاركة ممثلي 21 شركة من الشركات الأعضاء بمؤسسة «ستارت أب إيجيبت» في قطاعي تكنولوجيا التصنيع والروبوتات والتكنولوجيا الطبية، حيث جرى استعراض أبرز التحديات التي تواجهها الشركات وسبل دعم توسعها ودمجها في سلاسل الإمداد.
وحضر اللقاء أيمن البياع، مساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي والمدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، والمهندس محمد سامي، مساعد الوزير للشؤون الاستراتيجية، والدكتور ماجد غنيمة، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة «ستارت أب إيجيبت»، والمهندس سيف بدوي، نائب رئيس غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ورانيا القيعي، مديرة الشراكات الاستراتيجية في شركة «تكني».
وأوضح الدكتور ماجد غنيمة، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة «ستارت أب إيجيبت»، أن المؤسسة تنظم الشركات الأعضاء في قطاعات تخصصية وفقًا لمجالات عملها، بما يتيح لكل قطاع مناقشة احتياجاته وتحدياته المشتركة وتطوير أوجه التعاون بين شركاته.
وأشار إلى أن المؤسسة عقدت خلال الأشهر الماضية اجتماعات متواصلة مع مؤسسي الشركات الأعضاء، للتعرف على تجاربهم والمشكلات التي تواجههم، في ظل الأهداف المشتركة التي تجمع الوزارة وهذه الشركات لتطوير الصناعة المصرية وتوطين التكنولوجيا وزيادة القيمة المضافة المحلية.
وأضاف غنيمة أن «ستارت أب إيجيبت» مؤسسة أهلية غير هادفة للربح، تعمل من خلال مجتمع قائم على العضوية ويجمع مؤسسي الشركات الناشئة المصريين داخل مصر وخارجها، ويربطهم بشبكة من الخبراء والمستثمرين والشركات والجهات الحكومية والجامعات والمؤسسات الداعمة، لمساعدتهم على تطوير أعمالهم والنمو والتوسع في الأسواق المحلية والدولية.
وفي ختام المائدة المستديرة، استعرض وزير الصناعة عددًا من المنتجات التي تنتجها الشركات المشاركة، والتي شملت ماكينات ومعدات صناعية، ومنتجات إلكترونية، ودراجات كهربائية، ومستلزمات طبية، ومنتجات غذائية.





