رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زي النهارده.. محمد رضا بهلوي يتوج نفسه إمبراطورًا لإيران وهذه أسباب الثورة ضده

إيجبتكِ

في مثل هذا اليوم من عام 1967، توج محمد رضا بهلوي نفسه إمبراطورًا على إيران، ليصبح آخر شاه يحكم البلاد قبل اندلاع الثورة الإسلامية عام 1979، التي أطاحت بحكمه بعد نحو 38 عامًا قضاها على عرش إيران.

وكان محمد رضا بهلوي يلقب بـ«شاهنشاه»، أي «ملك الملوك»، وتولى الحكم عام 1941 خلفًا لوالده رضا بهلوي، الذي أطاحت به قوات الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية، قبل أن يغادر محمد رضا إيران نهائيًا عام 1979.

نشأة محمد رضا بهلوي

تلقى محمد رضا بهلوي تعليمه في المدرسة الداخلية السويسرية «لا روسي»، قبل أن يعود إلى إيران ويكمل دراسته في الكلية الحربية عام 1935.

وتولى العرش بعد إجبار والده رضا بهلوي على التنحي من قبل قوات الحلفاء، التي كانت تخشى من تقارب نظامه مع ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية، ونُفي والده إلى جنوب أفريقيا، بينما تولى نجله حكم البلاد.

وشهدت إيران بعد الحرب العالمية الثانية حالة من الاضطراب السياسي، تصاعدت مع وصول محمد مصدق إلى رئاسة الوزراء واحتدام الخلاف بينه وبين الشاه حول إدارة البلاد والسياسة النفطية.

صراع الشاه مع مصدق

بلغ الصراع بين محمد رضا بهلوي ورئيس الوزراء محمد مصدق ذروته عام 1953، ما دفع الشاه إلى مغادرة إيران متوجهًا إلى بغداد برفقة زوجته الملكة ثريا ومرافقه الخاص.

ومن بغداد توجه الشاه إلى إيطاليا، وقبل مغادرته أصدر قرارين؛ أولهما عزل مصدق من منصبه، والثاني تعيين الجنرال فضل الله زاهدي رئيسًا للوزراء.

لكن الشاه عاد إلى إيران بعد انقلاب أطاح بحكومة مصدق، بدعم من أجهزة استخبارات أمريكية وبريطانية، ليستعيد سلطاته ويواصل حكم البلاد.

أسباب الثورة على الشاه

ورغم تحقيق إيران خلال فترة حكم محمد رضا بهلوي نموًا اقتصاديًا وتغييرات واسعة في عدد من المجالات، فإن سياساته السياسية والأمنية أثارت معارضة واسعة.

وأدى تضييق المجال أمام الأحزاب السياسية، وتفعيل دور الشرطة السرية، وحل عدد من التنظيمات السياسية، إلى زيادة خصوم الشاه واتساع دائرة المعارضة ضده.

ومع مرور الوقت، تصاعدت الاحتجاجات الشعبية ضد نظامه، وشارك فيها تيارات سياسية مختلفة، إلى جانب رجال الدين الشيعة، حتى تحولت المظاهرات إلى حركة واسعة طالبت بإنهاء حكمه.

وفي 16 يناير 1979، غادر محمد رضا بهلوي إيران للمرة الثانية، في ظل اضطرابات ومظاهرات واسعة، لتنتهي عمليًا فترة حكمه، قبل انتصار الثورة الإسلامية وعودة آية الله الخميني إلى إيران.

الشاه في مصر

بعد مغادرته إيران، استقبل الرئيس الراحل محمد أنور السادات محمد رضا بهلوي في مصر، وأرسل طائرة خاصة لإعادته، كما خصص له قصر القبة مقرًا للإقامة.

وتوفي الشاه في القاهرة يوم 27 يوليو 1980 داخل مستشفى القوات المسلحة بالمعادي، عن عمر ناهز 61 عامًا، بعد صراع مع مرض سرطان الغدد الليمفاوية.

وأقيمت له جنازة عسكرية مهيبة بأمر من الرئيس السادات، انطلقت من قصر عابدين، وعُزف خلالها السلام الإمبراطوري الإيراني، وحمل نعشه ملفوفًا بالعلم الإيراني فوق عربة مدفع تجرها ثمانية من الخيول العربية.

وشارك في الجنازة عدد من الشخصيات، بينهم ولي عهده رضا بهلوي الثاني، والرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون، وملك اليونان السابق قسطنطين الثاني، إلى جانب عدد من سفراء الدول.

ودُفن محمد رضا بهلوي في المقابر الملكية بمسجد الرفاعي بالقاهرة، ليبقى آخر شاه لإيران، وتنتهي بوفاته صفحة من تاريخ الملكية الإيرانية ارتبطت بالصراعات السياسية والتحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة خلال القرن العشرين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء