رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد دعوات إزالة المومياوات من المتاحف الأوروبية.. أحمد كريمة: عرض الأجساد البشرية في المتاحف لا يجوز شرعًا|خاص

د. أحمد كريمة
د. أحمد كريمة

في إطار الجدل الدائر حول عرض المومياوات والرفات البشرية المصرية في المتاحف، ومطالبات المؤرخ والباحث الأثري الدكتور بسام الشماع بإعادتها إلى مقابرها ودفنها ضمن حملة «العودة الأبدية»، أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر بالقاهرة، أن عرض الأجساد البشرية في المتاحف والمعارض لا يجوز شرعًا، بصرف النظر عن الفترة التاريخية التي تنتمي إليها، مشددًا على أن كرامة الإنسان تظل مصونة بعد وفاته.

وقال كريمة في تصريحات خاصة لـ ايجبتك، إن الشريعة الإسلامية وضعت أحكامًا واضحة للتعامل مع الإنسان بعد موته، تشمل الغسل والتكفين والدفن، مستشهدًا بقول الله تعالى في سورة الإسراء: «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ»، وقوله سبحانه في سورة عبس: «ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ»، معتبرًا أن هذه النصوص تؤكد حرمة الإنسان وضرورة صون كرامته بعد الوفاة.

 حرمة جسد الإنسان لا تنتهي بوفاته

واستشهد أستاذ الشريعة الإسلامية بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «كسر عظم الميت ككسره حيًا»، موضحًا أن حرمة الجسد البشري لا تنتهي بالموت، وأن التعامل مع جثامين المصريين القدماء يجب أن يراعي هذه الحرمة.

وأضاف أن عرض الأجساد البشرية في المتاحف، حتى لو كانت تعود إلى عصور سحيقة مثل العصر الفرعوني، أمر يرفضه من الناحية الشرعية، منتقدًا تحويل جثامين الموتى إلى معروضات يتوافد الجمهور لمشاهدتها مقابل رسوم مالية.

ووصف كريمة هذا الأمر بأنه انتقاص من كرامة الإنسان، مؤكدًا أن مرور آلاف السنين على وفاة أصحاب هذه الأجساد لا يلغي حقهم في الاحترام وصون حرمتهم.

وشدد كريمة على ضرورة التمييز بين عرض الأجساد البشرية وعرض الآثار التاريخية الأخرى، موضحًا أن موقفه يتعلق بالجثامين والرفات البشرية تحديدًا، ولا يشمل الآثار الحجرية أو المعدنية، التي لا يرى مانعًا من عرضها.

وأشار إلى أنه سبق أن أعلن هذا الرأي منذ سنوات طويلة، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق برفض دراسة التاريخ المصري القديم أو الحفاظ على آثاره، وإنما بالاعتراض على عرض أجساد الموتى أمام الجمهور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء