الجيش الإيراني يعلن إسقاط مسيّرة أمريكية في أجواء بندرعباس ومخاوف من التصعيد
أعلن الجيش الإيراني اليوم أنه قام بإسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من طراز «لوكاس» في أجواء مدينة بندر عباس، جنوبي إيران، باستخدام منظومات الدفاع الجوي التابعة له، في وقت تتزايد فيه المخاوف من احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين طهران وواشنطن واتساع نطاقها إلى حرب شاملة.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»، صباح الأحد، أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت الطائرة المسيّرة ودمرتها، موضحة أن العملية نُفذت في إطار أنشطة شبكة الدفاع الجوي المتكاملة المنتشرة في البلاد.
حاتمي: استعددنا للحروب غير المتكافئة
وفي سياق متصل، أكد القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، أن القوات المسلحة الإيرانية أجرت تقييمات دقيقة لقدرات ما وصفه بـ«العدو»، وذلك خلال زيارة ميدانية أجراها لأحد مراكز تصنيع الطائرات المسيّرة الهجومية.
وشدد حاتمي على أن إيران استكملت التجهيزات والوسائل الضرورية لخوض الحروب غير المتكافئة، مشيرًا إلى استعداد القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات الأمنية والظروف التي قد تواجهها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وتزايد المخاوف من عودة الولايات المتحدة وإيران إلى مواجهة عسكرية واسعة، مع دخول الصراع مرحلة جديدة تتداخل فيها التهديدات الأمنية مع الحسابات السياسية.
عودة الحرب الشاملة
وتتزامن هذه التطورات مع اقتراب الانتخابات في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وسط مخاوف من أن تلجأ الأطراف المعنية إلى توظيف حوادث أمنية لتبرير تصعيد عسكري جديد، بما قد يدفع المنطقة نحو مواجهة أوسع يصعب احتواء تداعياتها.
وفي هذا الإطار، يخشى مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تكون إيران قد وصلت إلى «مراحل متقدمة» من التخطيط لتنفيذ هجمات تستهدف مسؤولين أمريكيين، وفق ما أوردته تقارير إعلامية.
وفي المقابل، يبدو أن الإيرانيين مقتنعون بأن واشنطن وتل أبيب تستعدان لشن هجومهما الكبير الثالث خلال 16 شهرًا، في محاولة أخيرة لإجبار طهران على الاستجابة للمطالب الأمريكية، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز».
عودة المواجهة الواسعة
وفي سياق التحذيرات من احتمالات الانزلاق إلى حرب شاملة، حذّر عدد من الدبلوماسيين والخبراء المستقلين من أن حادثًا أمنيًا محدودًا قد يكون كافيًا لإشعال مواجهة تتصاعد تدريجيًا، وتدفع الدول المعنية إلى الدخول في حرب واسعة النطاق.
وقال مسؤول أوروبي رفيع إنه إذا صحت المعلومات الاستخباراتية الأمريكية التي كُشف عنها هذا الأسبوع، والتي تشير إلى وجود خطط إيرانية موثوقة لاستهداف أمريكيين داخل الولايات المتحدة وخارجها، فقد تكفي رصاصة يُعتقد أنها استهدفت مسؤولًا أمريكيًا لإشعال مواجهة واسعة.
وأضاف المسؤول الأوروبي أن هذه المعلومات الاستخباراتية «على الأرجح صحيحة»، في تصريح يعكس حجم القلق من أن يؤدي أي حادث أمني أو استهداف محتمل إلى تصعيد متبادل يخرج عن السيطرة، ويفتح الباب أمام مواجهة عسكرية شاملة بين الولايات المتحدة وإيران.





