شاعر السويس إبراهيم التوني: السمسمية تحولت إلى سلاح في مقاومة السويس | خاص
قال الشاعر السويسي إبراهيم التوني، أن الغناء والتراث الشعبي كانا جزءًا أساسيًا من روح المقاومة في مدينة السويس، مشيرًا إلى أن الأغنية السويسية لم تكن مجرد تعبير فني، بل كانت قوة دفعت أبناء المدينة إلى الصمود والدفاع عن أرضهم.
وأكد التوني في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، إن السويس مدينة يحتضنها الجبل والبحر والتاريخ، وإن الغنائية التي تميزها صنعت حالة من المقاومة، موضحًا أن أبناء المدينة لم يكتفوا بالغناء للمقاومة، بل تحولت الأغنية إلى دافع حقيقي للمواجهة، حتى أصبحت البندقية نفسها تعبيرًا عن هذه الروح.
الكابتن غزالي وأولاد الأرض
وأشار إلى الدور الذي لعبه الكابتن غزالي، الذي وصفه بشيخ مغني السويس ومقاوميها، إلى جانب فرقة «أولاد الأرض»، التي تأسست عقب نكسة 1967، مؤكدًا أن غزالي ورفاقه رفضوا مغادرة مدينتهم، وأصبحوا صوتًا للمقاومة وداعمًا أساسيًا لصمود أبنائها.
وأضاف أن السويس جعلت من آلة السمسمية وسيلة للمقاومة، حيث امتزجت الأغاني الشعبية بروح المواجهة، مستشهدًا بأشعار الكابتن غزالي التي ربطت بين غناء السمسمية ورصاص البنادق، في تعبير عن وحدة الفن والنضال.
التراث الغنائي يوثق ملاحم المقاومة
وأوضح التوني أن التراث الغنائي السويسي غني بالملاحم والحكايات التي لا تزال بحاجة إلى التوثيق والاهتمام، لما تحمله من تفاصيل عن بطولات أبناء المدينة ودورهم في المقاومة.
ولفت إلى أن بعض المشاركين في هذه الأحداث كانوا ينتمون، بشكل أو بآخر، إلى منظمة سيناء التابعة للمخابرات المصرية، لكنهم لم يكونوا مكلفين بعمليات في تلك اللحظات، بحسب روايته، معتبرًا أن ما دفعهم إلى التحرك كان الحالة الوطنية التي صنعتها الأغنية السويسية وروح الانتماء إلى الأرض.
السويس مدينة الغناء والصمود
وأكد الشاعر السويسي أن ما شهدته المدينة من بطولات يمثل مصدر فخر له ولأبنائها، خاصة أنه عاصر ورأى عددًا من أبطال تلك المعارك، وشاهد كيف قدم البسطاء أرواحهم دفاعًا عن أرضهم وإيمانًا بحقها في الحرية.
واختتم التوني تصريحاته بالتأكيد على أن السويس غنت وما زالت تغني، وستظل صاحبة الغنائية الكبرى في المقاومة، بما قدمه أبناؤها من تضحيات، وما حفظته أغانيها الشعبية من ذاكرة النضال والصمود.





