ندى بسيوني: الهوية المصرية مسؤولية مشتركة.. والدراما قادرة على حماية الوعي الوطني
أكدت الفنانة ندى بسيوني أن الهوية الوطنية تتشكل من مجموعة من العناصر المتداخلة، تشمل التاريخ والثقافة والعادات والتقاليد والقيم الاجتماعية، مشيرة إلى أن الحفاظ عليها يحتاج إلى وعي مستمر بما تمتلكه مصر من رصيد حضاري وثقافي.
وذلك خلال حوارها مع الكاتب الصحفي أحمد رفعت، أثناء زيارتها لموقع «إيجبتِكِ»، حيث فتحت قلبها للحديث عن رحلتها الفنية والثقافية، وذكريات الطفولة، وحبها لمصر، ورؤيتها لمستقبل الدراما والإعلام.
وأوضحت أن الانتماء إلى الوطن لا يتعارض مع النقد أو الاختلاف في وجهات النظر، وأن المجتمعات تستطيع مناقشة مشكلاتها مع الاحتفاظ بروابطها التاريخية والثقافية.
وترى بسيوني أن معرفة التاريخ وفهم الجغرافيا والاطلاع على التجارب الإنسانية تساعد الأفراد على إدراك طبيعة التحديات التي تواجه بلادهم، وتمنحهم قدرة أكبر على فهم ما يدور حولهم.
الفن أداة للتوعية وبناء الشخصية
أشارت الفنانة إلى أن الأعمال الفنية يمكن أن تساهم في تعزيز الهوية من خلال تقديم قصص وشخصيات تعكس واقع المجتمع، وتناقش قضاياه وتبرز جوانب من ثقافته وتاريخه.
وأضافت أن الدراما التي تحترم عقل المشاهد وتقدم قضايا الأسرة والمجتمع بصورة واعية تستطيع أن تترك أثرًا ممتدًا، خصوصا عندما تجمع بين جودة الكتابة وصدق الأداء وعمق الفكرة.
وأكدت أن العمل الفني لا يحتاج إلى تقديم رسائل مباشرة طوال الوقت، إذ يمكن أن تصل قيمه إلى الجمهور من خلال الأحداث والشخصيات والمواقف الإنسانية التي يراها على الشاشة.
الأجيال الجديدة تحتاج إلى محتوى مسؤول
شددت بسيوني على أهمية الاهتمام بالمحتوى الموجه إلى الأطفال والشباب، في ظل تعدد مصادر المعلومات والترفيه وتزايد تأثير المنصات الرقمية.
وأوضحت أن الأسرة والإعلام والمؤسسات التعليمية والثقافية تتحمل مسؤولية مشتركة في مساعدة الأجيال الجديدة على اكتساب المعرفة وفهم تاريخها وتطوير قدرتها على التفكير.
وأضافت أن مواجهة المعلومات المضللة لا تكون بالشعارات وحدها، وإنما بتقديم المعرفة بصورة واضحة وجذابة، وإتاحة الفرصة أمام الشباب لطرح الأسئلة والنقاش.
الفن رسالة تتجاوز حدود الشاشة
اختتمت ندى بسيوني رؤيتها بالتأكيد على أن الفن يمتلك قدرة على التأثير في الوجدان وتشكيل الوعي، وأن هذه القدرة تجعل مسؤولية الفنان أكبر من مجرد تقديم أداء جيد أو تحقيق النجاح الجماهيري.
وترى أن الفنان يستطيع أن يساهم في خدمة مجتمعه من خلال اختياراته الفنية، واهتمامه بقضايا الناس، وحرصه على تقديم أعمال تحترم عقل الجمهور وتظل حاضرة في ذاكرته.
ومن هذا المنطلق، تظل الثقافة والمعرفة والانتماء الوطني عناصر مترابطة في تجربتها، وتنعكس في رؤيتها لدور الفن والإعلام في المجتمع المصري.

