رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ندى بسيوني تنتقد هيمنة الموضوعات الاستهلاكية على البرامج:«محتاجين محتوى يوعي الناس بما يحدث حولهم»

الفنانة ندى بسيوني
الفنانة ندى بسيوني

دعت الفنانة ندى بسيوني إلى زيادة الاهتمام بالبرامج التي تناقش القضايا العامة وتساعد المشاهدين على فهم التطورات التي يشهدها المجتمع، مؤكدة أن الإعلام يستطيع أن يؤدي دورًا مهمًا في نشر المعرفة وتعزيز الوعي.

وذلك خلال حوارها مع الكاتب الصحفي أحمد رفعت، أثناء زيارتها لموقع «إيجبتِكِ»، حيث فتحت قلبها للحديث عن رحلتها الفنية والثقافية، وذكريات الطفولة، وحبها لمصر، ورؤيتها لمستقبل الدراما والإعلام.

أوضحت أن البرامج التلفزيونية لا ينبغي أن تظل أسيرة الموضوعات المتعلقة بالزواج والطلاق والخلافات الشخصية، رغم أهمية هذه القضايا بالنسبة إلى الجمهور، بل يجب أن تتسع لتشمل موضوعات اجتماعية وثقافية وتوعوية متنوعة.

وأضافت أن المشكلة لا تكمن في تقديم برامج ترفيهية أو اجتماعية خفيفة، وإنما في أن تصبح هذه النوعية هي الغالبة على المشهد الإعلامي دون وجود مساحة كافية للقضايا الأكثر عمقا.

الإعلام مسؤول عن توجيه الاهتمام العام

أكدت بسيوني أن وسائل الإعلام تؤثر في الموضوعات التي تشغل الجمهور، لأن ما تعرضه بصورة متكررة يساهم في تشكيل اهتمامات المشاهدين وطريقة فهمهم للقضايا المختلفة.

وترى أن هذا التأثير يفرض على القائمين على البرامج مسؤولية كبيرة في اختيار الموضوعات، وتقديم محتوى يوازن بين احتياجات الجمهور اليومية والقضايا التي تتطلب شرحًا وتفسيرًا.

وأشارت إلى أن البرامج التوعوية تستطيع تقديم معلومات مهمة من خلال الاستعانة بالخبراء والمتخصصين، وتبسيط القضايا المعقدة بما يجعلها مفهومة لمختلف الفئات.

الثقافة العامة أساس لفهم ما يحدث

ربطت الفنانة بين الاهتمام بالثقافة وبين قدرة الجمهور على استيعاب الأحداث وتحليلها، مؤكدة أن الإنسان يحتاج إلى معرفة تتجاوز حدود تخصصه أو اهتماماته المباشرة.

وأضافت أن القراءة والمتابعة والحوار مع المتخصصين تساعد على تكوين رؤية أكثر شمولًا، وتمنح الفرد أدوات أفضل للتعامل مع المعلومات المتداولة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

وشددت على ضرورة إتاحة مساحة أكبر للمحتوى الذي يشرح القضايا العامة، ويعزز التفكير النقدي، ويشجع المشاهدين على طرح الأسئلة والبحث عن المعلومات.

محتوى متنوع يحترم احتياجات الجمهور

أكدت ندى بسيوني أن المطلوب ليس إلغاء البرامج الخفيفة أو الترفيهية، وإنما تحقيق التنوع والتوازن في الخريطة البرامجية، بحيث يجد المشاهد محتوى يناسب اهتماماته، إلى جانب برامج تساعده على التعلم وفهم المجتمع.

وترى أن تطوير الإعلام يبدأ من إدراك طبيعة تأثيره في الجمهور، ومن التعامل مع المشاهد باعتباره إنسانا يحتاج إلى المعرفة بقدر حاجته إلى الترفيه.

ويأتي هذا الطرح امتدادًا لقناعتها بأن الفن والإعلام يمكن أن يكونا عنصرين فاعلين في بناء الوعي، متى توافرت الرغبة في تقديم مضمون جاد ومفيد وقريب من حياة الناس.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء