ندى بسيوني تكشف أسرار طفولتها: والدتي علمتني حب الكتب.. والقراءة صنعت عالمي الثقافي
كشفت الفنانة ندى بسيوني خلال زيارتها لموقع “إيجبتك” عن الدور الكبير الذي لعبته والدتها في تشكيل شخصيتها الثقافية، مؤكدة أن حب القراءة بدأ معها منذ الطفولة، عندما كانت الكتب تمثل أجمل مكافأة تحصل عليها بعد إنجاز واجباتها أو التفوق في دراستها.
وأوضحت أن والدتها كانت سيدة مثقفة تحب القراءة وتتحدث خمس لغات، وكانت تحرص على تقديم الكتب لها بما يتناسب مع عمرها، بداية من قصص الأطفال والحكايات البسيطة، ثم الانتقال تدريجيا إلى الشعر والروايات والكتب الأكثر عمقا.
وأضافت أن هذه التجربة صنعت علاقتها المبكرة بالكتاب، وجعلت القراءة عادة ممتدة معها عبر سنوات حياتها، وليست مجرد نشاط مرتبط بالدراسة أو الامتحانات.
من قصص الأطفال إلى التاريخ والجغرافيا
أشارت بسيوني، خلال حوارها مع الكاتب الصحفي أحمد رفعت رئيس تحرير الموقع، إلى أن اهتماماتها بالقراءة اتسعت مع تقدمها في العمر، لتشمل موضوعات تاريخية وفكرية واجتماعية، إلى جانب الكتب التي تساعد على فهم طبيعة المجتمعات وتطورها.
وأكدت أن الاطلاع على التاريخ والجغرافيا يمنح الإنسان قدرة على فهم كثير من الأحداث، لأن الجغرافيا ترتبط بالأرض والموارد والاقتصاد والحدود، وهي عوامل مؤثرة في العلاقات بين الدول والصراعات التي يشهدها العالم.
وترى الفنانة أن المعرفة لا تقتصر على مجال واحد، وإنما تتكون من تراكم المعلومات والتجارب والقراءات المتنوعة، وهو ما يساعد الإنسان على تكوين رؤية أوسع للحياة والمجتمع.
الثقافة ليست شهادة جامعية فقط
لفتت ندى بسيوني إلى أن الثقافة لا ينبغي أن تُحصر في فئة العلماء أو المتخصصين أو أصحاب الشهادات العليا، بل يمكن أن تنشأ من القراءة والتجربة والاحتكاك بالناس ومتابعة ما يحدث حول الإنسان.
وضربت مثالًا بتجربة شخصية عاشتها خلال سفرها إلى تايلاند برفقة شقيقتها، عندما استطاعت ملاحظة طريق بديل للوصول إلى وجهتهما بعيدًا عن الزحام، وهو ما اعتبرته دليلًا على أهمية الملاحظة والقدرة على التصرف والاستفادة من المعلومات المتاحة.
وأكدت أن امتلاك المعرفة العملية والقدرة على إيجاد الحلول من الأمور التي تساعد الإنسان على التعامل مع المواقف المختلفة، وأن الثقافة الحقيقية تتجلى في طريقة التفكير والتصرف، وليس في مجرد امتلاك المعلومات.
ندى بسيوني: التعليم حب وليس استعراضا
أكدت الفنانة أن تفوقها الدراسي لم يكن نابعا من الرغبة في تحقيق درجات مرتفعة فقط، وإنما من حبها للعلم ورغبتها في التعلم واكتشاف مجالات جديدة.
وأوضحت أن دراستها الأكاديمية أسهمت في تعزيز فهمها للتمثيل، لأن الممثل يحتاج إلى معرفة الإنسان ومجتمعه وثقافته، حتى يستطيع تقديم شخصيات متنوعة بصورة مقنعة.
كما شددت على أهمية استمرار الفنان في التعلم بعد التخرج، معتبرة أن الدراسة تمنح الموهبة أساسا قويا، بينما يظل تطوير القدرات مسؤولية مستمرة طوال المسيرة المهنية.

