رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ندى بسيوني تفتح قلبها لـ «إيجبتك»: الثقافة سر نجاحي.. والفن رسالة تتجاوز الشهرة والمال

ندى بسيوني
ندى بسيوني

كشفت الفنانة ندى بسيوني، عن جوانب مهمة من رحلتها الإنسانية والفنية والثقافية، مؤكدة أن حبها للتمثيل لم يكن يوما مرتبطا بالسعي وراء الشهرة أو المال، وإنما نابعًا من شغف حقيقي بالفن ورغبة في التعبير عن طاقات إبداعية بداخلها.

وأوضحت بسيوني أن تكوينها الثقافي كان له دور أساسي في تشكيل شخصيتها، مشيرة إلى أنها نشأت داخل أسرة تهتم بالعلم والقراءة والمعرفة، وهو ما انعكس على اختياراتها الدراسية والفنية، وساعدها على تطوير أدواتها كممثلة.

أسرة مثقفة صنعت حب القراءة

أكدت ندى بسيوني، خلال حوارها مع الكاتب الصحفي أحمد رفعت أثناء زياراتها لـ «إيجبتك»، أن والدتها كانت من أبرز الشخصيات المؤثرة في حياتها، إذ تمتعت بثقافة واسعة وكانت تتحدث خمس لغات، كما اعتادت القراءة باستمرار، وحرصت على غرس حب الكتب في ابنتها منذ سنوات الطفولة الأولى.

وأضافت أن الكتاب كان يمثل بالنسبة إليها مكافأة ثمينة، وأن هذه العادة استمرت معها خلال مراحل عمرها المختلفة، من قصص الأطفال إلى كتب الشعر والروايات والموضوعات الفكرية والتاريخية.

وأشارت إلى أن البيئة الأسرية التي نشأت فيها جعلت القراءة جزءًا أصيلا من حياتها، وساعدتها على تكوين مخزون معرفي وثقافي تستفيد منه في أعمالها الفنية.

الدراسة الأكاديمية تدعم موهبة التمثيل

تحدثت الفنانة عن رحلتها التعليمية، موضحة أنها درست التمثيل والفنون المسرحية، إلى جانب دراستها في مجال الآداب، مع اهتمام بعلمي الأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع، لما لهما من ارتباط وثيق بفهم الإنسان وسلوكه وطبيعة المجتمع.

وأكدت أن دراسة الإنسان تساعد الممثل على فهم الشخصيات التي يجسدها بصورة أعمق، وتمنحه قدرة أكبر على تحليل دوافعها النفسية والاجتماعية، وهو ما ينعكس على أدائه أمام الكاميرا وعلى خشبة المسرح.

وأضافت أن الموهبة وحدها لا تكفي لصناعة فنان متميز، بل تحتاج إلى الدراسة المستمرة والاطلاع والتدريب واكتساب الخبرات المختلفة.

ندى بسيوني: الشهرة لم تكن هدفي

شددت ندى بسيوني على أنها دخلت مجال التمثيل بدافع الحب والشغف، وليس من أجل الشهرة أو الأموال، موضحة أن الفنان الحقيقي يمتلك طاقة إبداعية يحتاج إلى التعبير عنها من خلال العمل الفني.

واستشهدت بعدد من رموز التمثيل في الأجيال السابقة، مؤكدة أن الفن كان بالنسبة إلى كثير منهم رسالة ومجالًا للتعبير عن الموهبة، بعيدًا عن الحسابات المرتبطة ببريق النجومية.

وأوضحت أن تقدير الجمهور لأعمالها بعد مرور سنوات طويلة على عرضها يمثل بالنسبة إليها دليلا مهما على قيمة ما قدمته، مؤكدة أن بقاء العمل في ذاكرة المشاهدين هو أحد أهم معايير النجاح الفني.

الاستمرارية معيار التميز الحقيقي

ترى بسيوني أن نجاح الفنان لا يُقاس فقط بحجم الشهرة التي يحققها وقت عرض العمل، وإنما بقدرته على تقديم أعمال تستمر في وجدان الجمهور وتظل حاضرة رغم مرور الزمن.

وأشارت إلى أن بعض الأعمال التلفزيونية تترك أثرًا طويل الأمد، بينما تختفي أعمال أخرى سريعا من الذاكرة، معتبرة أن الاستمرارية تمثل الفارق الحقيقي بين العمل العابر والعمل الذي يتحول إلى جزء من ذاكرة المشاهدين.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الاجتهاد والإخلاص في أداء الدور وتطوير الأدوات الفنية هي مسؤولية الفنان، أما تقدير الجمهور للعمل فيظل نتيجة تتشكل مع الوقت.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء