ندى بسيوني تطالب بتطوير الرقابة على الأعمال الفنية:«الرقابة مش مسألة ملابس بس»
طرحت الفنانة ندى بسيوني رؤيتها لدور الرقابة في المجال الفني، مؤكدة أن تقييم الأعمال الدرامية ينبغي ألا يقتصر على المظاهر الخارجية أو بعض التفاصيل الشكلية، بل يجب أن يتناول مضمون العمل وتأثيره المحتمل في المجتمع.
وذلك خلال حوارها مع الكاتب الصحفي أحمد رفعت، أثناء زيارتها لموقع «إيجبتِكِ - Egypt KE»، حيث فتحت قلبها للحديث عن رحلتها الفنية والثقافية، وذكريات الطفولة، وحبها لمصر، ورؤيتها لمستقبل الدراما والإعلام.
أوضحت أن الرقابة، من وجهة نظرها، تحتاج إلى الاستعانة بمتخصصين في علم الاجتماع وعلم النفس، إلى جانب الخبراء في المجالات الأخرى ذات الصلة، حتى يكون الحكم على الأعمال أكثر شمولا وارتباطا بواقع المجتمع.
وأضافت أن فهم طبيعة الجمهور والمرحلة التي يمر بها المجتمع يساعد على اتخاذ قرارات أكثر وعيا بشأن المحتوى المعروض، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال والشباب.
التعليم والصحة والهوية ضمن منظومة الوعي
ربطت بسيوني بين الوعي المجتمعي ومجموعة من العناصر الأساسية، من بينها التعليم والصحة والقيم الدينية والعادات والتقاليد والهوية الوطنية.
وأكدت أن بناء المجتمع لا يعتمد على جانب واحد، وإنما يحتاج إلى منظومة متكاملة تساعد الأجيال الجديدة على فهم تاريخها ومجتمعها والتعامل مع المتغيرات المحيطة بها.
وترى أن الدراما والبرامج التلفزيونية يمكن أن تؤدي دورًا داعما في هذه المنظومة، من خلال تقديم محتوى يثري المعرفة ويشجع على التفكير والحوار.
حماية الأطفال من المحتوى الضار
أبدت الفنانة اهتمامًا خاصًا بتأثير المحتوى الرقمي والألعاب الإلكترونية في الأطفال، مشيرة إلى ضرورة أن يولي أولياء الأمور اهتمامًا أكبر بما يتعرض له أبناؤهم عبر الشاشات.
وتحدثت عن مخاوفها من انتشار الألعاب التي تعتمد على العنف والضرب والقتل، معتبرة أن متابعة المحتوى الذي يستهلكه الأطفال مسؤولية أسرية مهمة.
وأكدت أن حماية الأجيال الجديدة لا تتحقق بالمنع وحده، بل تحتاج أيضًا إلى الوعي والمتابعة وتوفير البدائل التي تجمع بين الترفيه والفائدة.
مواجهة التضليل تحتاج إلى الوعي
أشارت بسيوني إلى أن التحديات التي تواجه المجتمع لا تقتصر على الأحداث السياسية أو الأزمات المباشرة، بل تشمل أيضًا ما وصفته بمحاولات التأثير في الهوية والتشويش على فهم التاريخ والحضارة.
وأكدت أن تعزيز الوعي يحتاج إلى محتوى إعلامي وثقافي يساعد الجمهور على فهم القضايا المحيطة به، ويمنحه القدرة على التمييز بين المعلومات الموثوقة والمحتوى المضلل.
وشددت على أهمية مشاركة المتخصصين في تقديم المعرفة للجمهور، حتى تتحول البرامج التلفزيونية إلى مساحة للفهم والنقاش، بدلًا من الاقتصار على الموضوعات الاستهلاكية أو الترفيهية.

