هيئة علماء اليمن تدعو الأزهر لإدراج الأزمة اليمنية ضمن جهود الوساطة العربي
رحّبت هيئة علماء اليمن ببيان الأزهر الشريف الداعي إلى التهدئة وتشكيل لجنة وساطة عربية وإسلامية لوقف الحروب في المنطقة، مثمنةً دور الأزهر في الدعوة إلى حقن الدماء وتعزيز فرص الحلول السلمية، ومطالبةً في الوقت نفسه بأن تحظى الأزمة اليمنية باهتمام واضح ضمن جهود الوساطة، بما يراعي طبيعة الصراع وتداعياته على الشعب اليمني.
وقالت الهيئة، في رسالة مفتوحة وجهتها إلى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إنها تابعت بتقدير بالغ بيان الأزهر، ووصفت الدعوة إلى التهدئة والوساطة بأنها «دعوة مباركة»، صادرة عن مؤسسة تمثل، بحسب تعبير الرسالة، منارة للوسطية وملاذًا للمستضعفين، مؤكدة ترحيبها بهذه المبادرة وتقديرها لدورها في دعم السلام بالمنطقة.
وأوضحت الهيئة أن رسالتها تستهدف التأكيد على ضرورة تناول الملف اليمني بصورة واضحة في أي تحرك عربي وإسلامي لوقف الحروب، مشيرة إلى أن الأزمة، وفقًا لرؤيتها، ترتبط بانقلاب جماعة الحوثي على مؤسسات الدولة والشرعية الدستورية، وما تقول إنه ترتب على ذلك من انتهاكات وأوضاع إنسانية صعبة، شملت القتل والنزوح والاعتقال والتضييق على المدنيين.
واستعرضت الرسالة أرقامًا قالت الهيئة إنها تعكس حجم الخسائر والانتهاكات في اليمن، من بينها سقوط مئات الآلاف من القتلى والجرحى وتشريد الملايين، فضلًا عن المعتقلين والمختطفين، والانتهاكات التي طالت المساجد والأئمة والخطباء. كما أشارت إلى تطورات وصفتها بالتصعيدية خلال الأسابيع الأخيرة، من بينها سقوط قتلى وجرحى مدنيين وتشريد أعداد من السكان، إلى جانب استهداف مدنيين ومطارات في المملكة العربية السعودية. وتبقى هذه الأرقام والاتهامات منسوبة إلى الهيئة كما وردت في رسالتها.
وأكدت هيئة علماء اليمن أن دعم التهدئة لا يعني، من وجهة نظرها، التسوية بين أطراف الصراع دون مراعاة المسؤوليات والانتهاكات، مشددة على أن الوصول إلى سلام عادل ومستدام يتطلب معالجة جذور الأزمة، وحماية المدنيين، وصون وحدة اليمن وسيادته، وضمان حقوق شعبه.
ودعت الهيئة شيخ الأزهر وسائر علماء الأمة الإسلامية إلى توضيح الموقف الشرعي من الخروج المسلح على الدولة، وإيلاء الأزمة اليمنية اهتمامًا أكبر ضمن جهود الوساطة، بما يسهم في إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة، معربة عن تقديرها لموقف جمهورية مصر العربية الداعم لليمن وقيادته الشرعية، وللروابط الأخوية التي تجمع الشعبين المصري واليمني.
واختتمت الهيئة رسالتها بالتأكيد على تطلعها إلى جهود عربية وإسلامية تسهم في وقف نزيف الدماء، وحماية المدنيين، واستعادة الحقوق، وتحقيق السلام والاستقرار في اليمن والمنطقة.





