رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نشوى الشريف تطالب الحكومة بمراجعة التقييمات والمناهج لحماية الطلاب والأسر

نشوى الشريف
نشوى الشريف

عبرت النائبة نشوى الشريف عن اعتراضها على منظومة التقييمات والواجبات المدرسية، معلنة تقدمها بطلب إحاطة بشأن كثافة التقييمات ومدى ملاءمة المناهج الدراسية للوقت المتاح للتدريس والفهم والمراجعة.

نشوى الشريف: كفانا تحويل المدرسة من مكان للتعلم إلى مصدر للضغط

وتساءلت النائبة نشوى الشريف: هل أصبح مطلوبًا من الطالب أن يذاكر، ويحل واجبات، ويستعد لتقييمات متلاحقة، ثم يعود إلى المنزل ليبدأ رحلة جديدة من الضغط، بينما تتسابق الأسرة بين الشرح والمتابعة وإنجاز المهام؟

وأضافت: «ومع كل هذا، إذا مرض الطالب، نفرض عليه أن يذهب ليأتي بإذن من التأمين الصحي مختوم ومستوفٍ كل الشروط ليحصل على إجازة! فهل يُعقل؟!».

وتابعت متسائلة: أين الوقت الذي يفهم فيه الطالب؟ وأين المساحة التي يراجع فيها ما تعلمه دون أن يعيش تحت ضغط دائم من أجل الدرجات؟

وأشارت إلى أن الطلاب، إلى جانب ذلك، مطالبون باختيار لعبة رياضية والتفوق فيها من أجل تشريف بلدهم، متسائلة: «فهل هذا ممكن؟».

التقييمات وسيلة لقياس مستوى الطالب وليست غاية في حد ذاتها

وأكدت النائبة أن التقييم في جوهره أداة لقياس مستوى الطالب، واكتشاف نقاط ضعفه، ومساعدته على التقدم، وليس غاية في حد ذاته أو سباقًا في عدد الواجبات والاختبارات.

وأوضحت أنها تقدمت بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن كثافة التقييمات والواجبات المدرسية، ومدى تناسب المناهج مع الوقت المتاح، وضمان حق الطلاب في التقييم العادل.

أسئلة مباشرة أمام الحكومة بشأن منظومة التقييمات

وطرحت النائبة نشوى الشريف مجموعة من التساؤلات التي وصفتها بأنها لا تحتمل التجاهل، مطالبة الحكومة بتوضيح موقفها من عدد من القضايا المتعلقة بالعملية التعليمية.

وتساءلت: هل خضعت كثافة التقييمات لمراجعة تربوية حقيقية تراعي أعمار الطلاب وقدراتهم على الاستيعاب؟

وهل تتناسب المناهج مع الوقت المتاح للشرح والفهم والمراجعة، أم أصبح المطلوب إنجاز أكبر قدر من المهام على حساب جودة التعلُّم؟

كما تساءلت: هل نقيس مستوى الطالب فعلا، أم نقيس قدرة أسرته على المتابعة والشرح وتوفير الوقت اللازم لإنجاز الواجبات؟

ماذا عن الطلاب الذين تغيبهم ظروف المرض عن التقييمات؟

وتطرقت النائبة إلى مشكلة الطلاب الذين يتغيبون عن أحد التقييمات بسبب المرض، متسائلة: ماذا عن الطالب الذي تغيّبه ظروف المرض عن أحد التقييمات، وذلك بعد أن يأتي بختم التأمين الصحي؟

وأضافت: هل يُعاقَب الطالب في درجاته بسبب ظرف خارج عن إرادته، أم تضمن له المنظومة فرصة عادلة لاستكمال ما فاته؟

كما تساءلت عما إذا كان هناك تقييم حقيقي لأثر منظومة التقييمات على الصحة النفسية للطلاب، وعلى الوقت الذي يحتاجونه للراحة والنشاط وبناء شخصياتهم.

نشوى الشريف: لا أطالب بإلغاء التقييمات بل بتصحيح دورها

وشددت النائبة على أن رسالتها واضحة، قائلةً: «أنا لا أطالب بإلغاء التقييمات، بل أطالب بأن تؤدي التقييمات دورها الحقيقي».

وأضافت أنها تريد تعليمًا يقيس الفهم، لا الحفظ المؤقت، ويبني المهارة، لا يراكم المهام، ويمنح كل طالب فرصة عادلة، بدلا من جعل نجاحه مرهونًا بظروف أسرته أو قدراتها.

مطالبة بمراجعة شاملة للتقييمات والواجبات والمناهج

وطالبت النائبة نشوى الشريف بإجراء مراجعة شاملة لمنظومة التقييمات والواجبات والمناهج الدراسية، ووضع ضوابط واضحة تتناسب مع المراحل العمرية المختلفة.

كما دعت إلى تحقيق التوازن بين الشرح والتقييم، وتيسير قبول الأعذار المرضية، وإتاحة فرص عادلة لتعويض التقييمات التي فاتت الطلاب بسبب ظروف خارجة عن إرادتهم.

وأكدت أنه ليس من المنطقي الحديث عن تطوير التعليم بينما يظل السؤال الأهم بلا إجابة: ماذا تعلّم الطالب بالفعل؟

«جودة التعليم أهم من كثرة التكليفات»

واختتمت النائبة رسالتها بالتأكيد على أن التعليم الجيد ليس الذي يُرهق الطالب بأكبر عدد من المهام، بل الذي يمنحه المعرفة والقدرة على التفكير والثقة في نفسه.

وأضافت أن الأبناء يحتاجون إلى مدرسة تعلّمهم كيف يفكرون، لا إلى منظومة تستنزف وقتهم وطاقتهم في مطاردة الدرجات.

وشددت على أن مستقبل الأبناء أكبر من اختزاله في درجات التقييم، مؤكدةً أن جودة التعليم أهم من كثرة التكليفات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء