رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمينة خليل وأمير المصري وياسمينا يكشفون أسرار اختيار الشخصيات في الجونة

إيجبتكِ

شهدت الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي انعقاد ندوة نقاشية بعنوان «اختيارات الممثل.. من يصنع الأداء؟»، بمشاركة عدد من الفنانين، بينهم أمينة خليل، وسلمى أبو ضيف، وأمير المصري، وياسمينا العبد، والكاتبة والممثلة السعودية سارة طيبة، لمناقشة آليات اختيار الأدوار، وكيفية الاستعداد للشخصيات، ودور المخرج في تشكيل أداء الممثل وتطويره.

وتطرقت الندوة، التي أقيمت على مسرح «سيني جونة»، إلى تجارب المشاركين في الأعمال السينمائية والتلفزيونية، وتأثير فهم دوافع الشخصية في تقديمها بصورة مقنعة، إلى جانب التحديات التي يواجهها الممثل عند تجسيد شخصيات تختلف عن قناعاته الشخصية أو تتطلب استعدادًا بدنيًا ونفسيًا خاصًا.

أمينة خليل تكشف سر تعاونها مع كريم الشناوي

تحدثت الفنانة أمينة خليل عن تجربتها المتكررة مع المخرج كريم الشناوي، مشيرة إلى أن ما يجمعهما يتجاوز التعاون المهني إلى تقديرها لرؤيته الفنية وطريقته في إدارة العمل.

وأوضحت أن احترامها للشناوي يرجع إلى موهبته في سرد الحكايات، وشغفه بالتفاصيل، وقدرته على الجمع بين الرؤية الفنية والإمكانات الإنتاجية المتاحة، لافتة إلى أنه يمتلك تصورًا واضحًا لما يريد تقديمه، مع إدراكه لما يمكن تنفيذه على أرض الواقع.

وقالت أمينة خليل إن الشناوي يتمتع بقدرة على إدارة العمل وتحقيق التوازن بين الطموح الفني ومتطلبات الإنتاج، كما أشادت بطريقة تعامله مع الممثلين، مؤكدة أنه لا ينظر إلى الممثل باعتباره مجرد أداة لتنفيذ الرؤية الإخراجية، وإنما يمنحه مساحة من الاحترام والتقدير.

وتعاونت أمينة خليل مع كريم الشناوي في عدد من الأعمال، من بينها مسلسل «لام شمسية»، الذي عُرض خلال موسم دراما رمضان 2025، وحقق تفاعلًا واسعًا، وناقش قضايا اجتماعية وإنسانية من خلال شخصيات متعددة.

كيف تختار أمينة خليل الشخصيات التي تقدمها؟

وفي حديثها عن معايير قبول الأدوار، أكدت أمينة خليل أن ارتباطها بالشخصية يمثل عنصرًا أساسيًا في قرارها بالمشاركة في أي عمل، موضحة أنها لا تستطيع تقديم شخصية لا تشعر تجاهها بالقبول أو لا تتمكن من فهم دوافعها.

وأشارت إلى أنها لا تضع الشخصيات تحت أحكام مسبقة، لأن البشر يختلفون في طريقة التفكير والشعور والتعامل مع المواقف، وهو ما يتطلب من الممثل الاقتراب من الشخصية ومحاولة فهم ظروفها قبل تجسيدها.

وأضافت أن القراءة الأولى للنص قد تثير داخل الممثل رفضًا لبعض تصرفات الشخصية أو استغرابًا من قراراتها، لكن هذا الموقف يتغير كلما تعمق في فهم خلفيتها النفسية والإنسانية، وبدأ في اكتشاف المبررات التي تدفعها إلى التصرف بهذه الطريقة.

وأكدت أن قدرتها على التعاطف مع الشخصية وفهمها تساعدها على تقديمها بصورة أكثر صدقًا، مشيرة إلى أن بعض الأدوار تجذبها بقوة وتدفعها إلى قبولها، وهو ما وصفته بشعورها بأن الشخصية تناديها.

أمير المصري: الممثل مثل المحامي وعليه فهم الشخصية

من جانبه، استعرض الفنان أمير المصري تجربته في التحضير للشخصيات التي يقدمها في السينما العالمية، موضحًا أن مهمة الممثل تتطلب فهمًا عميقًا للدوافع التي تحرك الشخصية، حتى عندما تتعارض أفعالها مع قناعاته الشخصية.

وشبّه المصري الممثل بالمحامي الذي يتولى الدفاع عن شخص قد لا يتفق مع قراراته، موضحًا أن رفض الممثل لتصرفات الشخصية لا يعفيه من ضرورة فهم الأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ تلك القرارات.

وأشار إلى أنه ليس مطالبًا بأن يحب كل شخصية يؤديها، لكنه مطالب بالبحث في خلفيتها وظروفها للوصول إلى تفسير مقنع لسلوكها، مستشهدًا بتجسيده شخصية قاتل، وما يتطلبه ذلك من فهم لطبيعة الشخصية ودوافعها، بعيدًا عن إصدار الأحكام عليها.

وتحدث المصري عن استعداداته لفيلمه البريطاني الأمريكي «Giant»، الذي جسد خلاله شخصية محامٍ، موضحًا أنه طلب فترة تدريب تمتد إلى خمسة أشهر من أجل اكتساب المهارات المطلوبة للدور المرتبط بالملاكمة، والوصول إلى مستوى من الإقناع يتناسب مع طبيعة الشخصية.

وأضاف أن فريق العمل استجاب لطلبه ووفّر له احتياجات التدريب، مشيرًا إلى أن التحضير للأدوار في السينما العالمية يعتمد على قدر أكبر من التنظيم والتخطيط، مع لفت الانتباه إلى أن بعض التجارب الإنتاجية في مصر بدأت تتجه إلى الاهتمام بهذا الجانب أيضًا.

ياسمينا العبد: التعاطف مع الشخصية يساعد على إقناع الجمهور

وتناولت الفنانة ياسمينا العبد تأثير الشخصيات الدرامية في الجمهور، وكيف يمكن أن تظل مرتبطة بصورة الممثل في أذهان المشاهدين حتى بعد انتهاء عرض العمل، مستشهدة بتجربتها في مسلسل «لام شمسية»، الذي قدمت خلاله شخصية زينة، ابنة الشخصية التي جسدها الفنان محمد شاهين.

وأوضحت أن الجمهور استمر في ربطها بشخصية زينة، حتى بعد انتقالها إلى تقديم أدوار كوميدية، وهو ما اعتبرته مؤشرًا على وصول الشخصية إلى المشاهدين وقدرتها على ترك أثر لديهم.

كما تحدثت عن شخصية تيا في مسلسل «ميدتيرم»، مشيرة إلى أن تصرفات الشخصية ارتبطت بما مرت به من ألم وتجارب نفسية صعبة، مؤكدة أن فهم الظروف التي تشكل سلوك الإنسان يساعد على تفسير تصرفاته، بدلًا من الاكتفاء بالحكم عليه من الخارج.

وأضافت ياسمينا العبد أن التعاطف مع الشخصية يمنح الممثل قدرة أكبر على الدفاع عنها وتقديمها بصورة متماسكة، حتى عندما تتخذ قرارات غير مقبولة، لأن مهمته الأساسية تتمثل في فهم الشخصية وتجسيدها بصدق.

الندوة تناقش العلاقة بين الممثل والشخصية

عكست المناقشات اختلاف أساليب التحضير للأدوار بين المشاركين، لكنها التقت عند أهمية البحث في التفاصيل النفسية والإنسانية للشخصية، ودور المخرج في توفير بيئة تساعد الممثل على تطوير أدائه.

كما سلطت الندوة الضوء على العلاقة بين قناعات الفنان الخاصة ومتطلبات الدور، ومدى تأثير التعاطف مع الشخصية في بناء أداء مقنع، إلى جانب أهمية التدريب والاستعداد المسبق، خصوصًا في الأعمال التي تتطلب مهارات بدنية أو معرفة خاصة.

وتأتي الندوة ضمن برنامج الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، الذي يضم إلى جانب عروض الأفلام مجموعة من اللقاءات والفعاليات المهنية التي تتيح للفنانين وصناع السينما تبادل الخبرات ومناقشة جوانب مختلفة من صناعة العمل السينمائي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء