رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اليوم العالمي للفشل.. كيف تتحول الإخفاقات إلى فرص للنجاح؟

إيجبتكِ

يوافق 13 أكتوبر من كل عام اليوم العالمي للفشل، وهي مناسبة تهدف إلى تغيير النظرة إلى الأخطاء والإخفاقات، والتأكيد على أنها ليست نهاية الطريق، بل تجارب يمكن التعلم منها والاستفادة في تطوير الأفكار وتحقيق الأهداف. وأطلق طلاب في جامعة آلتو بفنلندا هذه المبادرة لتشجيع الأفراد على تقبل أخطائهم ومشاركة الدروس المستفادة منها، بما يساعد الآخرين على خوض تجارب جديدة دون أن يمنعهم الخوف من الفشل.

بداية المبادرة

بدأ اليوم العالمي للفشل بمبادرة من طلاب جامعة آلتو في فنلندا، بعدما لاحظوا أن الخوف من الإخفاق والوصمة الاجتماعية المرتبطة به قد يدفعان كثيرين إلى تجنب تأسيس الشركات الناشئة أو خوض تجارب ريادة الأعمال.

ورأى الطلاب أن تخصيص يوم للاحتفاء بالفشل ومناقشة التجارب غير الناجحة قد يسهم في تقليل الخوف من المخاطرة، وتشجيع المزيد من الأشخاص على تأسيس مشروعات جديدة، وفقًا لموقع «ناشيونال توداي».

وأقيمت الفعالية الأولى عام 2010، ثم بدأت المبادرة تحظى بتغطية إعلامية أوسع ودعم من شخصيات وشركات فنلندية مؤثرة خلال السنوات التالية. وفي عامها الثالث، سعى القائمون عليها إلى توسيع نطاقها لتشمل نحو 17 دولة أخرى، لتتجاوز الفكرة حدود فنلندا وتصل إلى جمهور أوسع.

الفشل طريق للتعلم

حظيت المبادرة بدعم شخصيات بارزة، من بينها يورما أوليلا، ورائد الأعمال بيتر فيسترباكا، أحد الأسماء المرتبطة بلعبة «Angry Birds».

وتتيح الفعاليات المرتبطة بهذه المناسبة لشخصيات من مجالات مختلفة مشاركة تجاربها، بما في ذلك المحاولات التي لم تحقق النتائج المرجوة، والدروس التي استفادوا منها لاحقًا. وتستهدف هذه الفكرة ترسيخ مفهوم أن الإخفاق قد يكون مرحلة طبيعية في مسيرة التعلم والتطور، وليس دليلًا على استحالة النجاح.

كما تشجع المناسبة على تجربة أفكار جديدة، والتعامل مع الأخطاء باعتبارها فرصًا لمراجعة القرارات وتطوير المهارات، بدلًا من اعتبارها سببًا للتوقف عن المحاولة.

توماس إديسون والمثابرة

يُعد المخترع ورجل الأعمال الأمريكي توماس إديسون، المولود عام 1847، من أبرز الشخصيات التي ارتبط اسمها بالمثابرة والتجريب. وأسهم في تطوير اختراعات وأجهزة كان لها تأثير كبير في الحياة الحديثة، من بينها الفونوغراف وكاميرا الأفلام والمصباح الكهربائي العملي طويل الأمد.

وتستحضر مناسبة اليوم العالمي للفشل تجربة إديسون بوصفها مثالًا على أهمية مواصلة البحث والتجربة، وعدم اعتبار المحاولات غير الناجحة نهاية للمسار.

وتُنسب إلى إديسون مقولة شهيرة تقول: «لم أفشل، بل وجدت 10 آلاف طريقة لا تجدي نفعًا»، وهي عبارة تُستخدم للتعبير عن قيمة التعلم من التجارب التي لا تحقق أهدافها، وكيف يمكن أن تسهم في الوصول إلى حلول ونتائج مختلفة.

من الإخفاق إلى النجاح

تؤكد رسالة اليوم العالمي للفشل أن النجاح لا يأتي دائمًا من المحاولة الأولى، وأن مراجعة الأخطاء وفهم أسبابها قد يساعدان على تطوير الأفكار وتحسين القرارات مستقبلًا.

وتدعو المناسبة إلى بناء ثقافة أكثر تقبلًا للتجربة، تسمح للأفراد بمشاركة إخفاقاتهم والاستفادة من خبرات الآخرين، بما يشجع على الابتكار وريادة الأعمال، ويحد من تأثير الخوف من الفشل في اتخاذ خطوات جديدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء