رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ترامب: اعتقد أنه كان من المبالغ فيه استهداف كل القيادات الإيرانية

ترامب
ترامب

أثارت التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مسار الحرب على إيران تساؤلات حول طبيعة الاستراتيجية العسكرية الأمريكية، بعدما أقر باحتمال تجاوز واشنطن الحد المطلوب في استهداف القيادات الإيرانية، مشيرا إلى أنه كان من الأفضل الاكتفاء بالمستويين الأول والثاني من التصعيد، في إشارة إلى الخسائر التي تعرضت لها القيادة الإيرانية خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية.

49 من القادة الإيرانيين

 

وأضاف ترمب، في تصريحات للصحفيين وأخرى خلال تجمع انتخابي بولاية أوهايو الأميركية، أن إيران كانت دولة قوية لكنها لم تعد كذلك، مشيرًا إلى أن رؤساء أميركيين سابقين كان ينبغي لهم التعامل مع ما وصفه بالتهديد الإيراني منذ سنوات، وأن الولايات المتحدة لم يكن أمامها خيار سوى التحرك ضد طهران.

وأكد ترمب أن الولايات المتحدة دمرت الأسطول البحري الإيراني، قائلًا إن 159 سفينة إيرانية «ترقد الآن في قاع البحر»، وإن إيران لم تعد تمتلك أسطولًا بحريًا أو قوة جوية أو دفاعات مضادة للطائرات، مشيرًا إلى أن بلاده حققت نجاحات في كل من فنزويلا وإيران.

وفي هذا السياق، نقلت شبكة «فوكس نيوز» عن البيت الأبيض إعلانه مقتل 49 من كبار المسؤولين والقادة الإيرانيين خلال المرحلة الأولى من الحملة العسكرية. وضمت قائمة المستهدفين المرشد الإيراني علي خامنئي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، ورئيس مجلس الدفاع، وقائد الحرس الثوري، ورئيس الأركان، إلى جانب قائد قوات الباسيج.

وتأتي تصريحات ترامب الأخيرة امتدادا لمواقف سابقة عبّر فيها عن غموض المشهد القيادي في إيران خلال الحرب. فقبل نحو أسبوع، قال إن أحدا لا يعرف الجهة التي تدير البلاد في ظل المواجهات، مشيرا إلى أن القيادات الإيرانية رحلت، وأن المجموعة الثانية من المسؤولين والقادة انتهى دورها أيضا.

وفي المقابل، رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي هذا الطرح، مؤكدا أن الولايات المتحدة تدرك جيدا الطرف المقابل لها في إيران، كما تعرف آليات عمل نظام صنع القرار داخل البلاد. ووفقا لما أوردته صحيفة «الشرق الأوسط»، أرجع بقائي المشكلة إلى التناقض في تصريحات المسؤولين الأمريكيين وتضارب الرسائل الصادرة عنهم.

قادة أكثر عقلانية

وسبق أن تناول ترامب مسألة مستويات القيادة الإيرانية خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي عقدت في أنقرة في يوليو الماضي، حين قال إن القادة الموجودين حاليا أكثر عقلانية بكثير من أسلافهم. 

 

ونقلت صحيفة «واشنطن إكزامينر» عنه آنذاك قوله إن المستويين الأول والثاني من القيادة قد انتهيا، وإن المسؤولين الحاليين ينتمون إلى المستوى الثالث، مضيفا أنه لم يكن متأكدا من رغبته في التوصل إلى اتفاق معهم.

وخلال القمة نفسها، أعلن الرئيس الأمريكي انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، مستخدما أوصافا مهينة في حديثه عن قادتها، كما اعتبر أن المفاوضات تمثل مضيعة للوقت، وذلك في أعقاب تصاعد حدة المواجهة العسكرية بين الطرفين.

المساعي الدبلوماسية

وفي تطور متصل، أفادت الشبكة الأمريكية، نقلا عن مصادر، بأن ترامب قرر تأجيل التهديدات المتعلقة بشن هجوم عسكري واسع النطاق، مفضلا منح المساعي الدبلوماسية مزيدا من الوقت بهدف التوصل إلى صيغة تسمح بإعادة فتح مضيق هرمز. 

 

وجاء ذلك بعدما أعرب عدد من كبار مستشاريه، بمن فيهم نائب الرئيس، عن مخاوفهم من التداعيات المحتملة لأي تصعيد عسكري إضافي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء