عمرو موسى: أمن السعودية وسيادتها خط أحمر والاعتداء عليها تهديد للأمن العرب
دعا الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، إلى عقد اجتماع فوري لوزراء الخارجية العرب في العاصمة السعودية الرياض، على خلفية الاعتداء الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي، مطالبًا باتخاذ موقف عربي حاسم وعملي يتجاوز بيانات الإدانة والتضامن، ويؤكد الالتزام بالدفاع عن أمن المملكة العربية السعودية وسيادتها.
إعتداء سافر
وأكد موسى، في بيان نشره عبر حسابه على منصة «إكس»، أن المملكة العربية السعودية تتعرض حاليًا لاعتداء وصفه بالسافر على سيادتها وأمنها، معتبرًا أن ما يحدث يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن العربي بأسره، وليس للمملكة وحدها.
وشدد على أن أمن السعودية وسيادتها يجب أن يشكلا خطًا أحمر، مؤكدًا أن الاعتداء عليها لا يجوز أن يواجه ببيانات الإدانة والتضامن فقط، بل يستدعي تحركًا عربيًا جادًا يتناسب مع خطورة التطورات الراهنة.
وأشار موسى إلى أن التحديات والمخاطر التي تواجه المنطقة العربية تفرض على الدول تجاوز خلافاتها، مهما بلغت حدتها، أو تأجيلها وتجميدها، من أجل الانتقال الفوري إلى موقف عربي حاسم وعملي.
واعتبر أن المرحلة الحالية تمثل فرصة، بل ضرورة تاريخية، لإعادة بناء التضامن العربي على أساس المصالح المشتركة والفهم الصحيح لخطورة الأوضاع التي تواجه المنطقة.
أمن السعودية
وقال موسى إن العرب يقفون أمام لحظة فارقة تتطلب تحمل مسؤولية الدفاع عن أمنهم وسيادتهم وصياغة مستقبل المنطقة، محذرًا من أن عدم التحرك قد يترك للآخرين المجال لتقرير مصائر الدول العربية ورسم خرائط مستقبلها.
وفي هذا السياق، طالب بعقد اجتماع فوري لوزراء الخارجية العرب في الرياض، ليكون بمثابة مجلس أمن عربي يؤكد التضامن الصريح مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي كافة، ويتخذ موقفًا جماعيًا واضحًا وفاعلًا لوقف حالة الفوضى التي تجتاح المنطقة.
ودعا موسى إلى أن يمهد هذا الاجتماع لعقد قمة عربية عاجلة، بهدف التوافق على موقف استراتيجي شامل إزاء التحديات القائمة على مختلف الجبهات، بدءًا من الأوضاع في الخليج العربي، مرورًا بالقضية الفلسطينية وما تتعرض له من محاولات لتصفيتها، وصولًا إلى أزمات المشرق والمغرب العربي والبحر الأحمر والقرن الأفريقي.
موقف عربي
وأكد أن المطلوب لا يقتصر على إدارة الأزمات بصورة منفصلة أو الاكتفاء بردود الأفعال، وإنما يتمثل في بلورة موقف عربي موحد يعيد للعرب زمام المبادرة، ويؤكد قدرتهم على المشاركة الفاعلة في تقرير مستقبل المنطقة.
واختتم موسى بيانه بالتأكيد على أن ما وصفه بالهجمة الشاملة يجعل المرحلة الراهنة لحظة لاتخاذ القرار، لا للانتظار، داعيًا إلى جعل الاعتداء على الرياض، وما اعتبره تهديدًا للخليج العربي بأكمله، نقطة انطلاق لتحرك عربي جاد يعيد الاعتبار للعمل العربي المشترك ويطلق قدرات الدول العربية.





