دوي انفجار بالرياض غداة هجوم على مطار الملك خالد أوقع قتلى ومصابين
أفاد مراسلو وكالة «فرانس برس» في العاصمة السعودية الرياض، الأحد، بسماع دوي انفجار قوي في وسط المدينة، وذلك بعد يوم واحد من هجوم دامٍ استهدف مطار الملك خالد الدولي، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين، في واحدة من أكثر الهجمات دموية التي تشهدها المملكة خلال العقد الأخير.
انفجار قوي
وقال صحفيو «فرانس برس» إنهم سمعوا دوي انفجار قوي في وسط الرياض، من دون أن تتضح على الفور طبيعته أو أسبابه، في ظل تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية التي تشهدها المملكة على خلفية الهجمات المتزايدة التي تنفذها جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.
وأوضح المتحدث باسم التحالف: أنه تم اعتداء بمقذوف مجهول على صالة المسافرين رقم 4 بمطار الملك خالد الدولي، وأن الاعتداء على صالة المسافرين 4 بمطار الملك خالد الدولي بالرياض نتج عنه حريق، وأن الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخ كروز في محيط مطار الملك خالد الدولي.
وكان مطار الملك خالد الدولي قد تعرض، السبت، لهجوم أسفر عن سقوط 12 قتيلًا على الأقل وإصابة مئات الأشخاص، في حصيلة تُعد الأسوأ من حيث عدد الضحايا جراء هجوم تتعرض له السعودية منذ نحو عشر سنوات، بالتزامن مع تصعيد الحوثيين هجماتهم على المملكة.
وأعلنت هيئة الطيران المدني السعودية أن القتلى شملوا أربعة مواطنين سعوديين، وشخصين من بنجلادش، إضافة إلى مواطن واحد من كل من الولايات المتحدة والأردن وفلسطين وسوريا والسودان ومصر.
وأفاد مسؤولون، وفق أحدث الإحصاءات المعلنة، بأن عدد المصابين بلغ 309 أشخاص، وسط استمرار متابعة تداعيات الهجوم وحصر الخسائر الناجمة عنه.
الهجوم الثالث
ويُعد هذا الهجوم الثالث الذي يستهدف مطار الملك خالد الدولي خلال أيام قليلة، في تطور يعكس تصاعد حدة المواجهة العسكرية واتساع نطاق الهجمات التي تطال المنشآت الحيوية داخل المملكة.
وفي أعقاب الهجوم، شهدت المستشفيات حالة من الاستنفار مع تدفق أعداد كبيرة من المصابين الذين جرى نقلهم بواسطة سيارات الإسعاف والمروحيات، فيما وُضع عدد منهم تحت الرعاية الطبية العاجلة بسبب خطورة إصاباتهم.
وسبق الهجوم الأخير هجوم آخر وقع يوم الخميس، واستهدف مطار الملك خالد الدولي، وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص، فضلًا عن إلحاق أضرار جسيمة بطائرة تجارية سعودية كانت متوقفة على مدرج المطار.
ترامب يصرح ثم يتراجع
وعلى الصعيد السياسي والعسكري، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن تدرس إمكانية الانضمام إلى الضربات السعودية ضد الحوثيين، في إطار التصعيد الإقليمي المرتبط بالحرب على إيران، التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير، وفق ما ورد في التقرير.
وجاءت تصريحات ترامب ردًا على سؤال وجهه إليه صحفيون أمام البيت الأبيض بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة تعتزم المشاركة في الهجمات التي تشنها السعودية على الحوثيين، عقب الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي.
وقال الرئيس الأمريكي: «ربما نفعل ذلك. سندرس الأمر. علمنا للتو بالهجوم الأحدث، لذا سنتخذ قرارًا. نتحرك بسرعة كبيرة»، في إشارة إلى أن الإدارة الأمريكية لا تزال تدرس خياراتها بشأن الانخراط في العمليات العسكرية ضد الجماعة اليمنية، إلا أنه تراجع بعدها بساعات ليؤكد قدرة السعودية على الدفاع عن نفسها، بالتزامن مع اتصالات أمريكية مع الحوثيين.
انتهاكا للقانون
وفي سياق ردود الفعل الدولية، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي، مجددًا التأكيد على أن الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية تمثل انتهاكًا للقانون الدولي.
وشدد جوتيريش على ضرورة الوقف الفوري لهذه الهجمات، مؤكدًا أن حماية المدنيين والمنشآت المدنية يجب أن تظل أولوية، وأن استهدافها لا يمكن تبريره في ظل القواعد والقوانين الدولية المنظمة للنزاعات المسلحة.
ويأتي سماع دوي الانفجار في وسط الرياض، الأحد، غداة الهجوم الدامي على المطار، ليضيف تطورًا جديدًا إلى المشهد الأمني المتوتر في السعودية، وسط ترقب للموقف الأمريكي من احتمال المشاركة في العمليات العسكرية، ومخاوف من استمرار التصعيد واتساع تداعياته على أمن المنطقة واستقرارها.





