«مسيرة عطاء».. التحالف الوطني بالبحيرة يستعرض جهوده في معرض دمنهور للكتاب
شهد معرض دمنهور التاسع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب، تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، ندوة بعنوان «مسيرة عطاء: التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي – فرع البحيرة.. شراكة من أجل الإنسانية»، لاستعراض جهود العمل الأهلي والتطوعي بالمحافظة، ودور مؤسسات المجتمع المدني في دعم الفئات الأولى بالرعاية وتعزيز المشاركة المجتمعية.
وشارك في الندوة يسري محمد عبادة، نائب رئيس التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي فرع البحيرة، والدكتور محمد خالد بسيوني، نائب رئيس الفرع، والدكتورة أمل فليفل، عضو التحالف، حيث تناولوا مسيرة العمل الأهلي والتنموي، ومراحل تطور التحالف وجهوده في تنسيق أنشطة المؤسسات والجمعيات الأهلية، إلى جانب نشر ثقافة التطوع وترسيخ قيم التكافل والمسؤولية المجتمعية.
نشأة التحالف
استعرض المتحدثون نشأة التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، الذي أُطلق رسميًا في 13 مارس 2022، بهدف توحيد جهود مؤسسات المجتمع المدني وتعزيز التعاون بينها لتنفيذ المبادرات التنموية وتحسين جودة حياة المواطنين.
وتناول اللقاء مراحل تطور العمل في محافظة البحيرة، بدءًا من العمل تحت مسمى أمانة البحيرة، وصولًا إلى التطورات التنظيمية التي شهدها الفرع وفقًا للائحة المنظمة لعمل التحالف، بما يعزز التنسيق بين المؤسسات المشاركة وتكامل جهودها في خدمة المجتمع المحلي.
كما سلطت الندوة الضوء على مبادرة «كتف في كتف»، التي شهدت فعالياتها يومي 16 و17 مارس 2023، باعتبارها نموذجًا للتعاون بين مؤسسات العمل الأهلي والمتطوعين في دعم الأسر المستحقة وتعزيز جهود الحماية الاجتماعية.
مبادرات تنموية
وأكد المشاركون أن العمل الأهلي التنموي يتجاوز تقديم المساعدات المباشرة، ليشمل مجالات متعددة تستهدف دعم الأفراد والأسر وتنمية قدراتهم، من بينها مشروعات الأسر المنتجة والأنشطة الدينية والتعليمية وتحفيظ القرآن الكريم، إلى جانب المبادرات التي تنفذها الجمعيات والمؤسسات المشاركة.
واستعرضوا نماذج من جهود فرع التحالف بمحافظة البحيرة، التي تشمل تقديم المساعدات العينية، وتنظيم القوافل الطبية والخدمية، وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر الأولى بالرعاية، وتنفيذ أعمال تسهم في تحسين ظروف المعيشة داخل القرى الأكثر احتياجًا.
وتتضمن هذه الجهود، وفقًا لما نشرته الجهات الرسمية، توفير الأجهزة المنزلية والمساعدات الغذائية ووصلات مياه الشرب، إلى جانب تقديم خدمات مجتمعية متنوعة تستهدف تلبية احتياجات المواطنين.
وشددت المناقشات على أهمية تكامل أدوار المؤسسات الأهلية لتوسيع نطاق الخدمات والوصول إلى الفئات المستهدفة، مع تطوير آليات العمل بما يضمن توجيه الموارد وفقًا للاحتياجات الفعلية للمجتمع.
ثقافة التطوع
وتطرقت الندوة إلى مفهوم العمل التطوعي باعتباره ممارسة إنسانية تقوم على الرغبة الذاتية في مساعدة الآخرين وخدمة المجتمع دون انتظار مقابل، مع التأكيد على أهمية نقل الخبرات بين الأجيال والاستفادة من تجارب العاملين في مجال العمل العام، وتشجيع الشباب على المشاركة في المبادرات المجتمعية.
كما استعرض المشاركون منصة «إنسان» الرقمية التي أطلقها التحالف الوطني لتنظيم العمل التطوعي، وتيسير مشاركة الراغبين في التطوع وربطهم بالفرص والأنشطة المجتمعية. وتهدف المنصة إلى تعزيز ثقافة العطاء وتنظيم جهود المتطوعين والاستفادة من طاقاتهم في تنفيذ المبادرات التنموية.
شراكة مستدامة
وأكد اللقاء أهمية استمرار التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني وتعزيز المشاركة التطوعية، بما يدعم جهود التنمية المحلية ويرسخ قيم التضامن والتكافل، ويعزز دور العمل الأهلي باعتباره شراكة مجتمعية تستجيب لاحتياجات المواطنين وتسهم في تحسين جودة حياتهم.
واختُتمت الندوة بعرض نماذج مصورة من الأنشطة المنفذة بمحافظة البحيرة، للتعريف بجهود المؤسسات المشاركة والمتطوعين وإبراز تنوع مجالات العمل الأهلي والتنموي.





