رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف أصبح الأمير فؤاد سلطانًا على مصر بعد وفاة حسين كامل؟

أحمد فؤاد
أحمد فؤاد

في مثل هذا اليوم من عام 1917، تولى الأمير أحمد فؤاد حكم مصر، عقب وفاة أخيه السلطان حسين كامل، ليصبح سلطانًا على البلاد وتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ الأسرة العلوية، وسط ظروف سياسية فرضتها الحماية البريطانية والحرب العالمية الأولى. واستمر فؤاد في الحكم سلطانًا حتى إعلان استقلال مصر عام 1922، حين تغير لقبه إلى ملك مصر.

وفاة السلطان

توفي السلطان حسين كامل، ثامن حكام مصر من أسرة محمد علي باشا، ظهر يوم 9 أكتوبر عام 1917، في قصر عابدين بالقاهرة، بعدما داهمه المرض في مطلع الشهر، ولم يمهله طويلًا. وشُيعت جنازته ودُفن في مقابر الأسرة العلوية بمسجد الرفاعي في القاهرة.

وكان من المفترض أن يخلفه ابنه الأكبر الأمير كمال الدين حسين، لكنه تنازل عن حقه في تولي العرش، ما فتح الباب أمام اختيار حاكم جديد لمصر في ظل النفوذ البريطاني الذي كان يهيمن على البلاد آنذاك.

اختيار فؤاد

وقع الاختيار على الأمير أحمد فؤاد، الابن الأصغر للخديوي إسماعيل، والشقيق الأصغر للخديوي توفيق والسلطان حسين كامل، ليصبح تاسع حكام مصر من الأسرة العلوية، وثالث أبناء الخديوي إسماعيل الذين تولوا الحكم.

وبحسب ما أوردته دراسات تاريخية، سعت بريطانيا إلى ترتيب انتقال السلطة عقب مرض السلطان حسين كامل، وجرى التواصل مع الأمير كمال الدين حسين، الذي كان يُنظر إليه باعتباره الوريث المتوقع للعرش، قبل تنازله عن حقه فيه، ثم وقع الاختيار على الأمير فؤاد.

وتضمنت المراسلات البريطانية المتعلقة بتولي فؤاد الحكم عرضًا رسميًا بتولي السلطنة، مع الإشارة إلى أن نظام وراثة العرش سيُحدد لاحقًا بالتوافق مع الحكومة البريطانية، وهو ما يعكس طبيعة النفوذ البريطاني في الشؤون السياسية المصرية خلال تلك المرحلة.

بداية الحكم

وفي 10 أكتوبر عام 1917، أي بعد أقل من 24 ساعة على تشييع جنازة السلطان حسين كامل، بدأ السلطان أحمد فؤاد الأول ممارسة مهامه، ووقّع مرسومًا بتأليف الوزارة الجديدة برئاسة حسين رشدي باشا.

وجرى احتفال تتويجه في 11 أكتوبر 1917، في وقت كانت فيه الحرب العالمية الأولى تقترب من نهايتها، وسط تحولات سياسية كبرى شهدتها المنطقة والعالم، وانعكست على مستقبل الحكم في مصر.

من سلطان إلى ملك

ظل أحمد فؤاد سلطانًا على مصر حتى عام 1922، عندما أعلنت بريطانيا إنهاء الحماية على البلاد في أعقاب تصريح 28 فبراير، وأُعلن استقلال مصر في 15 مارس من العام نفسه، ليتغير لقبه إلى الملك فؤاد الأول.

وأصبح لقبه الرسمي ملك مصر وسيد النوبة وكردفان ودارفور، لتبدأ مرحلة جديدة من تاريخ الملكية المصرية، استمرت حتى نهاية حكم الأسرة العلوية وإعلان الجمهورية عام 1953.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء