ما علاقة نصب واشنطن بالمسلات المصرية القديمة والإله رع؟
في مثل هذا اليوم، تحل ذكرى افتتاح نصب واشنطن التذكاري للجمهور، وهو أحد أبرز المعالم المعمارية في العاصمة الأمريكية واشنطن، ويقع بالقرب من نهر بوتوماك، وقد شُيّد تخليدًا لذكرى جورج واشنطن، أول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية، بتصميم يستلهم شكل المسلات المصرية القديمة.
تصميم المسلة
يبلغ ارتفاع نصب واشنطن نحو 170 مترًا، ويصل قطره إلى قرابة أربعة أمتار ونصف، ويُعرف بالإنجليزية باسم «Washington Monument». صممه المعماري الأمريكي روبرت ميلز عام 1848، وبدأ العمل في بنائه خلال العام نفسه، قبل أن يكتمل عام 1884، ليصبح أحد أبرز معالم العاصمة الأمريكية.
ويتميز النصب بشكله الهرمي المدبب، الذي يستحضر تصميم المسلات التي أقامها المصريون القدماء، والتي ارتبطت بالعمارة الدينية والملكية في مصر القديمة، كما يحمل الجزء العلوي منه عبارة لاتينية هي «Laus Deo»، وتعني «الحمد لله».
علاقة بالإله رع
وفي كتابه «الرحلة الكبرى للمسلة»، تناول الكاتب الفرنسي روبرت سوليه بعض الروايات المتداولة بشأن الرموز المرتبطة بالنصب، ومن بينها روايات تربط بين تصميمه والإله رع، إله الشمس عند المصريين القدماء، الذي ارتبطت عبادته بالنور والشروق.
وتذهب هذه الروايات إلى أن أشعة الشمس تشرق على النصب كل صباح، في صورة تستحضر العلاقة بين المسلات المصرية القديمة والشمس، كما تربط بين ارتفاع النصب والقيود المعمارية المفروضة على ارتفاع المباني المحيطة به. غير أن هذه التفسيرات الرمزية تحتاج إلى التمييز بينها وبين المعلومات التاريخية الموثقة بشأن تصميم النصب والغرض من إنشائه.
رموز تاريخية
ويتناول روبرت سوليه كذلك روايات تربط بين جورج واشنطن وبعض الرموز ذات الأصول القديمة، مشيرًا إلى صورة داخل البيت الأبيض تظهر واشنطن محاطًا بقوس قزح ودائرة تضم 72 نجمة، ويربطها بتفسيرات رمزية ذات صلة بالمعتقدات المصرية القديمة والإله رع.
وتظل هذه القراءات جزءًا من التأويلات التي تناولت الرموز المعمارية والتاريخية المرتبطة بالنصب، بينما يظل الغرض الأساسي الموثق من تشييده هو تخليد ذكرى جورج واشنطن، في معلم معماري استلهم شكل المسلات المصرية القديمة وأصبح من أشهر رموز العاصمة الأمريكية.









