في ذكرى نصر أكتوبر.. نرشح لكم 5 كتب عن حرب
تحل غدا الذكرى الـ53 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، التي بدأت في السادس من أكتوبر عام 1973، وشهدت عبور القوات المسلحة المصرية قناة السويس وتحطيم خط بارليف، في واحدة من أبرز المحطات في التاريخ المصري والعربي الحديث.
ولم تقتصر شهادات حرب أكتوبر على الروايات العسكرية فقط، إذ وثقت مجموعة من الكتب تفاصيل المعارك والاستعداد لها، إلى جانب الكواليس السياسية والدبلوماسية التي صاحبت الحرب وما تلاها من مفاوضات وأحداث، اعتمادًا على شهادات المشاركين في صنع القرار أو من عايشوا تلك الفترة.
وفي ذكرى انتصارات أكتوبر، نستعرض 5 كتب تناولت حرب أكتوبر من زوايا مختلفة، بين التوثيق العسكري والشهادات السياسية والدبلوماسية، لتقدم للقارئ صورة عن واحدة من أهم الحروب في التاريخ المصري الحديث.
المعارك الحربية على الجبهة المصرية
يعد كتاب «المعارك الحربية على الجبهة المصرية» للمؤرخ العسكري جمال حماد، من أبرز الكتب التي تناولت حرب أكتوبر، إذ يقدم تسجيلًا وتحليلًا تفصيليًا لأحداث الحرب ومراحلها المختلفة، بداية من الاستعداد والتمهيد للمعركة، مرورًا بأحداث القتال، وصولًا إلى وقف إطلاق النار.
ويستعرض جمال حماد في الكتاب المواقف العسكرية التي شهدتها الجبهة المصرية، مع تحليل نقاط القوة والضعف والأخطاء الاستراتيجية التي وقعت خلالها المعارك، إلى جانب مناقشة كيفية التعامل معها وتفاديها مستقبلًا.
ولا يتوقف الكتاب عند تفاصيل العمليات العسكرية الرئيسية، وإنما يتناول أيضًا الأحداث التي شهدتها مدينة السويس خلال فترة الحصار، ودور أبناء المدينة في مقاومة القوات الإسرائيلية بعد حدوث الثغرة.
ومن أبرز الأجزاء التي يتضمنها الكتاب ملحق الرسائل المتبادلة بين جمال حماد والفريق سعد الدين الشاذلي، والتي دارت حول ثغرة الدفرسوار، حيث يقدم كل طرف رؤيته بشأن سير العمليات العسكرية وتطورات المعركة.
كتابيه.. عمرو موسى
يتناول عمرو موسى في مذكراته «كتابيه»، الصادرة عن دار الشروق، جانبًا من تجربته الدبلوماسية والسياسية داخل وزارة الخارجية المصرية والأمم المتحدة، بداية من مولده عام 1936 وحتى نهاية عمله وزيرًا للخارجية عام 2001.
ويستعرض موسى في الكتاب ذكرياته عن بداية حرب أكتوبر، والتي وقعت أثناء وجوده في نيويورك برفقة وزير الخارجية آنذاك محمد حسن الزيات، حيث لم تكن الأجواء تشير إلى قرب اندلاع حرب في منطقة الشرق الأوسط.
ويروي موسى كيف تلقى الوفد المصري في نيويورك خبر اندلاع الحرب، قبل أن يبدأ في متابعة تطورات الأحداث من موقعه الدبلوماسي.
كما يتطرق الكتاب إلى الحرب الدبلوماسية التي خاضتها مصر خلال السنوات التالية، والجهود التي بذلتها أطراف عربية لعزل مصر دوليًا، خاصة بعد توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل.
ويضم «كتابيه» عددًا من الوثائق والمعلومات التي توثق جانبًا من إدارة مصر للمعركة الدبلوماسية داخل الأمم المتحدة، بما يضيء على الجانب السياسي والدبلوماسي المصاحب لحرب أكتوبر وتداعياتها.
خلف خطوط العدو.. أسامة المندوه
يروي اللواء أسامة المندوه في كتابه «خلف خطوط العدو» تفاصيل إحدى المهام المهمة التي نفذتها مجموعة استطلاع مصرية خلف خطوط القوات الإسرائيلية في سيناء.
ويتناول الكتاب تجربة المجموعة التي كان يقودها المندوه، وكان وقتها برتبة نقيب، في التمركز داخل عمق سيناء بالقرب من تجمعات القوات الإسرائيلية وطرق تحركها ومراكز قيادتها، بهدف رصد تحركات العدو ونقل المعلومات التي تساعد القيادة المصرية في الاستعداد للعمليات العسكرية.
ويبرز الكتاب حجم التخطيط والدقة التي سبقت تنفيذ هذه المهام، كما يرصد الدور الذي قامت به عناصر الاستطلاع في الكشف المبكر عن تحركات القوات الإسرائيلية ونواياها خلال فترة الحرب.
كما يسلط «خلف خطوط العدو» الضوء على التعاون بين رجال القوات المسلحة وأبناء القبائل في سيناء، الذين ساهموا في دعم وتنفيذ المهام التي كلفت بها مجموعات الاستطلاع المصرية.
وتنتهي أحداث الكتاب بعودة أفراد المجموعة إلى القاهرة، واستقبال المشير أحمد إسماعيل، وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة آنذاك، لهم وتكريمهم ومنحهم الأوسمة تقديرًا لما قدموه خلال المهمة.
طابا.. كامب ديفيد.. الجدار العازل
يتناول الدكتور نبيل العربي في كتابه «طابا.. كامب ديفيد.. الجدار العازل» عددًا من أهم الملفات السياسية والدبلوماسية التي مرت بها مصر خلال عقود، مستندًا إلى خبرته الطويلة في العمل الدبلوماسي وتوليه عددًا من المناصب المهمة.
ويتطرق الكتاب إلى محطات رئيسية في تاريخ مصر الحديث، من بينها حرب عام 1956، وهزيمة 1967، وحرب أكتوبر 1973، وما أعقبها من تطورات سياسية وصولًا إلى اتفاقية كامب ديفيد.
كما يستعرض نبيل العربي الضغوط السياسية التي واجهها الرئيس الراحل محمد أنور السادات بعد اتجاهه نحو التواصل مع الجانب الإسرائيلي بهدف الوصول إلى اتفاق سلام، إلى جانب المواقف العربية الرافضة لهذا التوجه وما ترتب عليها من توتر في العلاقات بين مصر وعدد من الدول العربية.
ويخصص الكتاب مساحة لقضية طابا والتحكيم الدولي، موضحًا مراحل القضية والصعوبات التي واجهتها الدبلوماسية المصرية خلال مسار استعادة طابا.
ولا يقتصر الكتاب على سرد الأحداث السياسية، بل يقدم كذلك شرحًا لعدد من القضايا المرتبطة بالقانون الدولي، وآليات التفاوض، وطريقة اتخاذ القرارات داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بالإضافة إلى عمل محكمة العدل الدولية.
أكتوبر.. السلاح والسياسة
يأتي كتاب «أكتوبر.. السلاح والسياسة» للكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل ضمن سلسلة كتبه التي تناولت ثلاثين عامًا من التاريخ المصري الحديث، والتي شملت كتاب «ملفات السويس» عن حرب 1956، و«سنوات الغليان» و«الانفجار» عن فترة حرب 1967 وتداعياتها.
ويرصد هيكل في «أكتوبر.. السلاح والسياسة» أحداث حرب 1973 من خلال ثلاثة محاور رئيسية هي القاهرة وتل أبيب وواشنطن، متابعًا التطورات السياسية والعسكرية التي سبقت الحرب ورافقتها.
ويبدأ الكتاب من المرحلة التي أعقبت وفاة الرئيس جمال عبد الناصر وتولي الرئيس أنور السادات المسؤولية، ثم يتناول الاستعداد لمعركة أكتوبر والجهود السياسية التي سبقت الحرب.
كما يناقش الكتاب العلاقات المصرية مع الاتحاد السوفيتي، والتطورات التي شهدتها بعد ذلك العلاقة مع الولايات المتحدة، إلى جانب الدور الذي لعبه وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر في الاتصالات والمفاوضات التي أعقبت الحرب.
ويرصد هيكل كذلك أجواء الأيام الأولى للانتصارات، والتفاعل الشعبي معها، قبل الانتقال إلى تطورات الثغرة والخلافات السياسية والعسكرية التي ظهرت خلال المرحلة الأخيرة من الحرب.
واعتمد الكتاب على مجموعة من المصادر والوثائق، من بينها وثائق حصل عليها هيكل من الرئيس أنور السادات، إلى جانب مذكرات وشهادات لقادة إسرائيليين، لتقديم رواية تفصيلية عن الحرب وتطوراتها السياسية والعسكرية.







