رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وثقوا لحظة النصر على الجبهة بالسلاح والقلم.. أدباء ومثقفون شاركوا في حرب أكتوبر

مثقفون شاركوا في
مثقفون شاركوا في حرب أكتوبر

تحل غدًا الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، الذكرى الـ53 لانتصارات حرب أكتوبر1973، وشهدت عبور القوات المسلحة المصرية قناة السويس وتحطيم خط بارليف، في ملحمة عسكرية وطنية رسخت في الذاكرة المصرية والعربية.

وبجانب الجنود والقادة الذين خاضوا المعارك على الجبهة، عاش عدد من الأدباء والمثقفين تجربة حرب أكتوبر من مواقع مختلفة، فمنهم من حمل السلاح وشارك في القتال، ومنهم من كان حاضرًا على الجبهة لتغطية الأحداث، بينما وثق آخرون تجاربهم بعد الحرب من خلال الرواية والشعر والسينما والدراما والإذاعة، وتحولت هذه التجارب إلى شهادات أدبية وإنسانية وثقت جانبًا من تفاصيل الحرب، لتبقى الكلمة إلى جانب السلاح وسيلة لحفظ ذاكرة أكتوبر واستعادة قصص من عاشوا أيامها.

جمال الغيطاني

كان الأديب الكبير جمال الغيطاني واحدًا من أبرز الأصوات الأدبية التي وثقت حرب أكتوبر، إذ عمل مراسلًا عسكريًا على الجبهة، وعاش تفاصيل الحرب من موقع قريب من الأحداث، وسجل الغيطاني تجربته في كتابه «على خط النار.. يوميات حرب أكتوبر»، الذي وثق من خلاله مشاهداته وتقاريره ورسائله خلال سنوات الحرب والاستعداد لها، مقدمًا شهادة تجمع بين العمل الصحفي والكتابة الأدبية، وتكشف تفاصيل الحياة على الجبهة وتجربة الجنود خلال تلك الفترة.

جمال الغيطاني
جمال الغيطاني

يوسف القعيد

شارك الكاتب يوسف القعيد في حرب أكتوبر عام 1973 ضمن سلاح الخدمات الطبية، حيث كان يعمل داخل مستشفى ميداني متقدم يتولى استقبال الشهداء وتجهيزهم وتكفينهم، تمهيدًا لإرسالهم إلى ذويهم، وفق عناوينهم المدونة على الأقراص المعدنية الخاصة بالمقاتلين.

يوسف القعيد
يوسف القعيد

أحمد سويلم

يعد الشاعر الكبير أحمد سويلم من المثقفين الذين عاشوا تجربة حرب أكتوبر من داخل القوات المسلحة، إذ قال إن تجنيده كان عام 1968، بعد النكسة بعام تقريبًا، وكان ضمن آلاف من خريجي الجامعات الذين التحقوا بالقوات المسلحة.

وأوضح سويلم في تصريحات خاصة لـ "ايجبتك،  أن الفريق عبد المنعم رياض تحدث إليهم في منطقة تجنيد القاهرة، مؤكدًا أهمية دورهم كعقول علمية يمكن الاستفادة منها داخل الجيش.

والتحق سويلم بالقوات المسلحة كضابط احتياط، وبدأ تدريبه في كلية الضباط الاحتياط ثم الكلية الحربية، قبل أن يوزع على سلاح الوقود، المسؤول عن تموين القوات بالوقود أثناء المعركة، وكان يشرف على نحو 30 مجندًا، إلى جانب ضابطين آخرين، ووصل إلى رتبة نقيب أثناء الحرب، قبل أن يخرج من الخدمة في يونيو 1974.

أحمد سويلم
أحمد سويلم

جلال عامر

شارك الكاتب والصحفي الساخر جلال عامر في حرب أكتوبر، بعدما تخرج في الكلية الحربية، وخاض خلال حياته العسكرية عددًا من الحروب المصرية، وكان أحد ضباط حرب أكتوبر، وبعد انتهاء مسيرته العسكرية، اتجه عامر إلى الصحافة والكتابة، وأصبح واحدًا من أبرز كتاب السخرية في مصر والعالم العربي، مستخدمًا أسلوبًا خاصًا في تناول القضايا الاجتماعية والسياسية.

جلال عامر
جلال عامر

أحمد رجائي عطية

يعد اللواء أحمد رجائي عطية واحدًا من أبرز أبطال المجموعة 39 قتال، وخاض معارك حرب الاستنزاف وصولًا إلى نصر أكتوبر، ونفذ عددًا من العمليات خلف خطوط العدو.

ولم تقتصر تجربته على العمل العسكري، إذ كان أيضًا شاعرًا وأديبًا، وجمع في مسيرته بين الحياة العسكرية والكتابة، لتصبح تجربته نموذجًا للمقاتل الذي حمل السلاح في المعركة، ثم حمل القلم لتسجيل جانب من تجربته وذكرياته، وشكلت العمليات التي شارك فيها خلال سنوات الاستنزاف ثم حرب أكتوبر جانبًا مهمًا من تاريخه العسكري، خاصة مع ارتباطه بالمجموعة 39 قتال والعمليات الخاصة.

أحمد رجائي عطية
أحمد رجائي عطية

حجاج أدول

شارك الأديب النوبي حجاج أدول في حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر، قبل أن يتفرغ بعد ذلك للعمل الأدبي، ويصبح واحدًا من الأصوات المعروفة في الأدب النوبي والمصري، وانعكست تجربته الشخصية ومشاهداته على اهتمامه بالإنسان والهوية والذاكرة، وواصل من خلال أعماله الأدبية التعبير عن جوانب مختلفة من الحياة المصرية، إلى جانب اهتمامه بقضايا النوبة وهويتها، وحصل أدول على جائزة الدولة التشجيعية عام 1990، ليواصل بعد تجربته العسكرية حضوره في المشهد الأدبي والثقافي المصري.

حجاج أدول
حجاج أدول

محمود الورداني

شارك القاص والروائي محمود الورداني في حرب أكتوبر مجندًا شابًا، قبل أن ينتقل بعد ذلك إلى عالم الأدب والصحافة، وترك الورداني بصمته في القصة القصيرة والرواية، كما كان من المشاركين في تأسيس صحيفة «أخبار الأدب»، وامتد حضوره الأدبي إلى خارج مصر، حيث ترجمت بعض أعماله إلى عدد من اللغات.

محمود الورداني
محمود الورداني

محسن زايد

شارك الأديب والسيناريست محسن زايد في حرب أكتوبر، قبل أن يتجه إلى الكتابة الدرامية ويصبح واحدًا من أبرز مؤلفي السينما والتليفزيون في مصر، وقدم زايد خلال مسيرته عددًا من الأعمال التي تناولت المجتمع المصري وتحولاته، واستطاع من خلال السيناريو أن يحول الكثير من القضايا والتجارب الإنسانية إلى أعمال درامية وصلت إلى جمهور واسع.

محسن زايد
محسن زايد

عبد العزيز موافي

شارك الشاعر عبد العزيز موافي في حرب أكتوبر، ووثق تجربته خلال الحرب في كتاب «الطريق إلى رأس العش»، وهو عمل يستند إلى سيرته الذاتية وتجربته الشخصية أثناء الحرب.

وظلت السيرة حبيسة الأدراج لنحو 40 عامًا، حتى اقترح عليه الشاعر الراحل محمد أبو المجد، الذي كان يشغل منصب رئيس الإدارة المركزية للشئون الثقافية بهيئة قصور الثقافة آنذاك، إعادة صياغتها في شكل روائي لتكون أقرب إلى ذائقة القارئ العادي.

عبد العزيز موافي
عبد العزيز موافي

عبد الله الهادي صقر

كان الشاعر عبد الله الهادي صقر من المشاركين في حرب أكتوبر، كما كان من بين الأسرى لدى العدو، وهو ما جعل تجربته مع الحرب تحمل جانبًا شخصيًا وإنسانيًا شديد الخصوصية.

وحرص صقر على توثيق تجربته من خلال عدد من القصائد، وقال في إحدى ندواته إنه منذ حرب أكتوبر يكتب قصيدة كل عام عن حرب أكتوبر 1973، مشيرًا إلى أن تلك الحرب شهدت استرداد الأراضي المصرية، وكانت من أوائل القصائد التي كتبها عن الحرب قصيدة «قبل فجر النصر»، لتصبح القصيدة وسيلته في استعادة ذكرى الحرب والتعبير عن تجربته معها.

محمود عرفات

شارك الروائي محمود عرفات في حرب أكتوبر، وكان وقتها ضابطًا للتوجيه المعنوي، كما كان خلال الاستعدادات للحرب مساعد قائد اللواء 14 مدرع للتوجيه المعنوي، ومع بداية العمليات العسكرية، كان عرفات حاضرًا ضمن القوات المشاركة، وعبر بالمدرعات في ثاني أيام النصر، 7 أكتوبر 1973، ليعيش تفاصيل الحرب من موقعه كأحد المشاركين فيها.

محمود عرفات
محمود عرفات

محمد السيد عيد

كشف الكاتب محمد السيد لـ "إيجبتك"عيد عن تجربته الشخصية في القوات المسلحة، حيث قضى خمس سنوات مجندًا عقب تخرجه في الجامعة، بداية من يناير 1969 وحتى عام 1974.

وأوضح أنه شارك خلال هذه الفترة في حرب الاستنزاف، ثم في حرب أكتوبر، ولم يغادر القوات المسلحة إلا بعد اتفاق الكيلو 101، مشيرًا إلى أنه كان ضمن الدفعة الثانية التي خرجت بعد الحرب.

محمد السيد عيد
محمد السيد عيد

السلاح والقلم

وتكشف تجارب هؤلاء الأدباء والمثقفين عن جانب آخر من حرب أكتوبر، فبعضهم عاش الحرب مقاتلًا على الجبهة، وبعضهم وثق أحداثها من موقع المراسل العسكري، بينما حمل آخرون تجربتهم إلى الرواية والشعر والسينما والدراما والإذاعة.

وبعد مرور 53 عامًا على نصر أكتوبر، تظل شهادات المشاركين من الأدباء والمثقفين جزءًا من الذاكرة الوطنية، لأنها لا تقدم الحرب باعتبارها حدثًا عسكريًا فقط، وإنما تستعيد أيضًا تجارب الأشخاص الذين عاشوا أيامها، وحملوا تفاصيلها من الجبهة إلى صفحات الكتب والقصائد والأعمال الفنية، لتبقى الكلمة شاهدة على واحدة من أهم المحطات في التاريخ المصري الحديث.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء