أستاذ علم انتشار الأوبئة: الذكاء الاصطناعي يسهل الحرب البيولوجية|خاص
قال الدكتور إسلام عنان، أستاذ علم انتشار الأوبئة واقتصاديات الدواء، أن المقصود من تحذيرات منظمة الصحة العالمية بشأن ظهور فيروسات جديدة لا يرتبط بوجود فيروس محدد معروف حاليًا، وإنما يأتي في إطار الاستعداد المستقبلي لاحتمالات ظهور أوبئة جديدة، مشيرًا إلى أن وتيرة ظهور وانتشار الأوبئة قد تكون أسرع مستقبلًا نتيجة مجموعة من العوامل.
لماذا قد تتسارع وتيرة انتشار الأوبئة؟
وأضاف عنان، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، إن العالم يشهد حاليًا معدلات أعلى من الانتقال بين البشر، إلى جانب زيادة الزحام، وهي عوامل يمكن أن تؤثر في سرعة انتقال مسببات الأمراض وانتشارها بين أعداد أكبر من الأشخاص، موضحًا أن المقارنة التاريخية المتعلقة بالفترات الزمنية الفاصلة بين الأوبئة لا تعني وجود جدول زمني ثابت لظهورها، لكن التطورات التي يشهدها العالم تجعل الحاجة إلى أنظمة أكثر كفاءة في الترصد والتقصي والاستعداد أمرًا ضروريًا.
وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية تعمل على متابعة مجموعة من الفيروسات والبكتيريا التي يمكن أن تمثل مخاطر وبائية مستقبلية، مع إجراء الدراسات التي تستهدف تحسين القدرة على التنبؤ بالمسببات المرضية التي قد تتحول إلى أوبئة.
الذكاء الاصطناعي يفتح بابًا جديدًا للمخاطر
وتطرق أستاذ علم انتشار الأوبئة واقتصاديات الدواء إلى عامل آخر يتعلق بالتطور التكنولوجي، مشيرًا إلى أن وجود الذكاء الاصطناعي قد يجعل بعض أشكال الحرب البيولوجية أسهل في المستقبل، وهو ما يستدعي التعامل مع هذا التطور من منظور وقائي وتنظيمي.
وأوضح عنان أن التطورات التكنولوجية يمكن أن تغير من طبيعة المخاطر المرتبطة بالقدرات البيولوجية، مشيرًا إلى أن بعض العمليات التي كانت تحتاج في السابق إلى فترات زمنية طويلة داخل معامل متخصصة قد تصبح أسرع مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، وهذه النقطة لا تعني وجود جائحة جديدة ناتجة عن الذكاء الاصطناعي حاليًا، وإنما تشير إلى أحد السيناريوهات المستقبلية التي تستدعي وضع ضوابط وقوانين للتعامل مع الاستخدامات ذات المخاطر المحتملة.
الحاجة إلى قوانين تنظم التطور التكنولوجي
وشدد عنان على أهمية وجود قوانين تنظم هذا الجانب، خاصة مع استمرار التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوسع استخداماتها في المجالات المختلفة، مؤكدًا أن التعامل مع المخاطر المستقبلية لا يجب أن يبدأ بعد وقوع الأزمة، وإنما من خلال الاستعداد المبكر ووضع الأطر التنظيمية المناسبة.
وأوضح أن الاستعداد للجوائح المستقبلية يتطلب كذلك دعم البحث والتطوير، وتوفير إمكانات أفضل للترصد والتقصي على المستوى العالمي، بما يساعد على اكتشاف التهديدات الصحية في مراحل مبكرة.





