رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منار غانم: ارتفاع حرارة الصيف لا يعني شتاءً أكثر برودة |خاص

التقلبات الجوية
التقلبات الجوية

قالت الدكتورة منار غانم، المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر بهيئة الأرصاد الجوية، إنه لا توجد عودة للموجات شديدة الحرارة خلال الفترة المقبلة، موضحة أن البلاد بدأت بالفعل في وداع الموجات الحارة، وأن الفترات المقبلة ستشهد إحساسًا بتحسن درجات الحرارة وانخفاضها بشكل تدريجي، حيث أي ارتفاعات قد تطرأ على درجات الحرارة خلال الفترة المقبلة ستكون طفيفة ومؤقتة، وستظهر بشكل أساسي خلال فترات الظهيرة، مع استمرار الاتجاه العام نحو انخفاض درجات الحرارة وتحسن الأجواء مقارنة بالفترات الماضية.


تقلبات الحرارة بين النهار والليل مستمرة خلال الخريف


وفي تصريحات خاصة لإيجيبتك، أوضحت منار غانم أن التقلبات بين درجات الحرارة خلال فترتي النهار والليل ستستمر خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أن النصف الأول من فصل الخريف يشهد دائمًا استمرار الإحساس بالحرارة خلال ساعات النهار، بينما تزداد البرودة تدريجيًا مع تقدمنا في الفصل.


وأضافت أن الفروق بين درجات الحرارة خلال النهار والليل ستبدأ في الزيادة خلال الفترة المقبلة، وبالتالي سيزداد إحساس المواطنين بهذه السمة المميزة لفصل الخريف، حيث تكون الأجواء أكثر دفئًا خلال النهار مع وجود أشعة الشمس، بينما يبدأ الإحساس بالبرودة بمجرد غروب الشمس.


نهاية أكتوبر تشهد تراجع الفروق الحرارية


وأشارت المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر، إلى أن المواطنين قد يشعرون بالحرارة خلال فترات النهار نتيجة أشعة الشمس، بينما يبدأ الإحساس بالبرودة بمجرد غيابها، ولذلك تبدأ الفروق الحرارية بين الليل والنهار في الظهور بشكل أكبر خلال هذه المرحلة من فصل الخريف، وهذه الحالة ستستمر خلال الفترة المقبلة مع تقدم فصل الخريف، إلى أن تبدأ درجات الحرارة خلال فترات النهار في الانخفاض بشكل أكبر، وعندها يبدأ المواطنون في الاتجاه إلى ارتداء الملابس الخريفية على مدار اليوم، وليس خلال فترات الليل فقط.


وأكدت منار غانم أن البلاد لا تزال في مرحلة بداية التغير في درجات الحرارة بين النهار والليل والتذبذب في القيم، مشيرة إلى أن هذه الحالة ستستمر خلال الفترة المقبلة وحتى نهاية شهر أكتوبر تقريبًا، كما لفتت إلى أنه مع الوصول إلى نهاية أكتوبر، سيبدأ المواطنون في عدم الشعور بالفروق الكبيرة في درجات الحرارة بنفس القوة، وحتى إذا استمر الفارق الحراري بين الليل والنهار، فلن يكون الإحساس به بنفس الوضوح مع ارتداء الملابس المناسبة لطبيعة الأجواء.


كل فصل له سماته ولا يمكن التنبؤ بالشتاء حاليًا


وتابعت أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف أو الشعور بارتفاعها لا يعني أن فصل الشتاء المقبل سيكون شديد البرودة أو الأكثر برودة، موضحة أن درجات الحرارة التي شهدتها مصر خلال الصيف الحالي كانت في بعض الفترات أقل من أعوام سابقة، فعلى سبيل المثال، عام 2023، شهد درجات حرارة أعلى من المستويات التي سجلها الصيف الحالي، وبالتالي لا يمكن الاستناد إلى حرارة الصيف الحالية للقول إن الشتاء المقبل سيكون شديد البرودة أو الأكثر برودة.


وقالت منار غانم إن الهيئة العامة للأرصاد الجوية ستصدر، مع اقتراب فصل الشتاء، بيانًا يتضمن سمات الفصل والمؤشرات الخاصة به، موضحة أن الوقت لا يزال مبكرًا للحديث عن توقعات الشتاء، خاصة أن البلاد لا تزال في بداية فصل الخريف وما زالت هناك نحو ثلاثة أشهر قبل حلول الشتاء.


التغيرات المناخية والنينو ضمن مؤثرات الشتاء المقبل


وأضافت أن فصل الشتاء المقبل قد يتأثر بزيادة تأثير التغيرات المناخية، إلى جانب التأثير غير المباشر المحتمل لظاهرة النينيو عالميًا وعلى أنماط الطقس، موضحة أن هذه العوامل تدخل ضمن المؤثرات التي تتابعها الجهات المختصة عند إعداد التوقعات الموسمية.

وأوضحت أن تأثير النينيو خلال الفترة الحالية يمكن الحديث عنه بالنسبة إلى فصل الخريف، مشيرة إلى أن التوقعات الفصلية التي أصدرتها الهيئة العامة للأرصاد الجوية تضمنت احتمالات مرتبطة بزيادة تأثير التغيرات المناخية، واحترار البحر المتوسط، والتأثير غير المباشر لظاهرة النينو أو السوبر نينو.


توقعات بزيادة معدلات الأمطار خلال الخريف


وأشارت إلى أن هذه العوامل ترتبط بزيادة معدلات الأمطار خلال فصل الخريف، إلى جانب معدلات قيم درجات الحرارة، موضحة أن الموقع الجغرافي لمصر يمثل عاملًا آخر في تحديد طبيعة التأثيرات الجوية التي تتعرض لها البلاد، حيث أن الظواهر والعوامل الجوية، إلى جانب تأثير هذه الظواهر، هي التي تحدد طبيعة كل فصل، وليس ظاهرة واحدة فقط، مشيرة إلى أن تأثير النينيو أو السوبر نينيو المباشر يكون بشكل أكبر على الدول القريبة من المحيطات، سواء في غرب أو شرق المحيط الهادئ.


ولفتت منار غانم إلى أن التأثير غير المباشر أو المحتمل لظاهرة النينو يكون على المناخ العالمي وأنماط الطقس حول العالم، مؤكدة أن جميع الدول لا تتأثر بالظاهرة بالشكل نفسه، فطبيعة التأثير تختلف من دولة إلى أخرى وفقًا لموقعها الجغرافي ومكانتها الجغرافية والمناخ الذي اعتادت عليه، ولذلك فإن لكل دولة شكلًا مختلفًا من التأثيرات المرتبطة بالظواهر المناخية العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء