كل ما تريد معرفته عن مهرجان الموسيقى العربية في دورته الـ34
يستعد مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية لانطلاق دورته الرابعة والثلاثين خلال الفترة من 20 إلى 30 أكتوبر 2026، على عدد من مسارح دار الأوبرا المصرية، في دورة تهدى إلى روح الفنان هاني شاكر، تقديرًا لمسيرته الفنية وإسهاماته في مجال الغناء والموسيقى العربية، فيما تتولى اللجنة التحضيرية للدورة إدارة الاستعدادات تحت إشراف المايسترو الدكتور محمد إسماعيل الموجي.
ولا يقتصر مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية على الحفلات الغنائية، إذ يجمع منذ انطلاقه بين الجانب الفني والبحثي، من خلال الحفلات الموسيقية والغنائية، والمؤتمرات والندوات والجلسات العلمية، إلى جانب المسابقات المخصصة للمواهب والعازفين، بما جعله مساحة للاحتفاء بتراث الموسيقى العربية ومناقشة قضاياها وتقديمها للأجيال الجديدة.
البداية في 1992
يرجع تاريخ مهرجان الموسيقى العربية إلى عام 1992، عندما انطلقت دورته الأولى في 23 نوفمبر تحت إشراف الدكتورة رتيبة الحفني، وافتتحها وزير الثقافة آنذاك فاروق حسني.
وشهدت الدورة الأولى مشاركة 42 باحثًا من 13 دولة عربية وأجنبية، وركزت فعالياتها على عدد من القضايا المرتبطة بالموسيقى العربية، ومنها المقامات والإيقاعات، والتعليم والثقافة الموسيقية، والتراث العربي، والآلات والفرق الموسيقية.
ومنذ بدايته، حافظ المهرجان على الجمع بين الحفلات والفعاليات العلمية، لتصبح الموسيقى العربية حاضرة فيه باعتبارها مجالًا فنيًا وبحثيًا في الوقت نفسه، مع إتاحة مساحة للباحثين والمتخصصين إلى جانب المطربين والموسيقيين.
34 دورة من الموسيقى
على مدار دوراته المتتالية، أصبح مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية من الفعاليات الرئيسية التي تنظمها دار الأوبرا المصرية للاحتفاء بالموسيقى والغناء العربي، مع استضافة مطربين وموسيقيين من مصر وعدد من الدول العربية، إلى جانب الباحثين والمتخصصين.
وشهدت الدورة الثالثة والثلاثون عام 2025 إقامة 41 حفلًا بمشاركة 81 فنانًا و40 باحثًا من 14 دولة عربية وأجنبية، إلى جانب مشاركة 21 فرقة موسيقية، وهو ما يعكس اتساع الجانب الفني والبحثي للمهرجان.

هاني شاكر.. اسم الدورة الحالية
تحمل الدورة الرابعة والثلاثون اسم الفنان هاني شاكر، بعد أن أعلنت دار الأوبرا المصرية إهداء الدورة إلى روحه، تقديرًا لمسيرته الفنية وإسهاماته في الغناء والموسيقى العربية، وطرحت دار الأوبرا البوستر الرسمي للدورة، بعد اعتماده من اللجنة التحضيرية برئاسة الدكتور محمد إسماعيل الموجي، ويعتمد التصميم على آلة الكمان كعنصر بصري رئيسي، إلى جانب الخط العربي وصورة مبنى دار الأوبرا المصرية.
نجوم الدورة الـ34
وبحسب القائمة المعلنة حتى 27 سبتمبر 2026، تضم الدورة الجديدة عددًا من نجوم الغناء والموسيقى في مصر، من بينهم آمال ماهر، ومحمد الحلو، وعلي الحجار، وريهام عبد الحكيم، وغادة رجب، ونادية مصطفى، ومدحت صالح، والموسيقار عمر خيرت، وأعلنت إدارة المهرجان مشاركة الفنانة آمال ماهر ضمن نجوم الدورة الجديدة، فيما تستعد دار الأوبرا للكشف عن البرنامج الكامل للحفلات والفعاليات ومواعيدها وأسماء المشاركين كافة خلال المؤتمر الصحفي المرتقب قبل نهاية سبتمبر الجاري.

مسارح المهرجان
تتوزع فعاليات المهرجان على عدد من مسارح دار الأوبرا المصرية، من بينها المسرح الكبير بالقاهرة، ومسرح سيد درويش بأوبرا الإسكندرية، وأوبرا دمنهور، ومعهد الموسيقى العربية، كما يستضيف المسرح الصغير جانبًا من الجلسات البحثية والفعاليات الفكرية والمؤتمرات المصاحبة للمهرجان، بما يحافظ على الجانب العلمي الذي ارتبط بالمهرجان منذ دوراته الأولى.
المؤتمر العلمي
يمثل المؤتمر العلمي أحد المحاور الرئيسية في مهرجان الموسيقى العربية، إلى جانب الحفلات والفعاليات الفنية، حيث يخصص مساحة للباحثين والمتخصصين لمناقشة قضايا الموسيقى العربية والنقد والتوثيق ودور المؤسسات الثقافية والإعلامية في الحفاظ على التراث الموسيقي وتقديمه.
وتأتي هذه الفعاليات امتدادًا لطبيعة المهرجان التي تجمع بين الحضور الفني والبحث العلمي، بما يتيح مناقشة تطورات الموسيقى العربية إلى جانب تقديم نماذجها الغنائية والموسيقية أمام الجمهور.

مسابقات للشباب
ويواصل المهرجان اهتمامه بالمواهب الجديدة من خلال المسابقات التي تتيح للشباب فرصة المشاركة والتنافس في مجالات الغناء والعزف، ومن بينها مسابقة الدكتورة رتيبة الحفني للغناء العربي للشباب، إلى جانب مسابقة العزف على آلة العود، وتستهدف هذه المسابقات اكتشاف المواهب وتشجيعها على مواصلة التدريب والتطوير، بما يضمن استمرار حضور الأجيال الجديدة في مجال الموسيقى والغناء العربي.
الدورة الـ33
حملت الدورة الثالثة والثلاثون من مهرجان الموسيقى العربية عام 2025 اسم سيدة الغناء العربي أم كلثوم، بمناسبة مرور 50 عامًا على رحيلها، وأقيمت فعالياتها خلال الفترة من 16 إلى 25 أكتوبر.
وشهدت الدورة مشاركة مجموعة من نجوم الغناء والموسيقى، من بينهم آمال ماهر، ومدحت صالح، وهاني شاكر، ووائل جسار، وعمر خيرت، ومحمد الحلو، وريهام عبد الحكيم، وعلي الحجار، ومحمد ثروت، ومروة ناجي، ومي فاروق، وصابر الرباعي، ونادية مصطفى، إلى جانب عدد من الفنانين والفرق الموسيقية، وتضمنت الدورة حفلات استلهمت أعمال كبار رموز الغناء العربي، إلى جانب حفلات جمعت بين نجوم الغناء المصري والعربي والفرق الموسيقية، بما حافظ على الطابع الذي يجمع بين تقديم الأغنية المعاصرة وإحياء التراث.

رتيبة الحفني
وخلال مسيرته الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود، ارتبط مهرجان الموسيقى العربية بأسماء بارزة في تاريخ الغناء والموسيقى المصرية والعربية، كما حملت بعض دوراته أسماء رموز تركوا أثرًا في هذا المجال.
فالدورة الأولى ارتبطت بانطلاقة المهرجان تحت إشراف الدكتورة رتيبة الحفني، بينما حملت الدورة الثالثة والثلاثون اسم أم كلثوم، وتأتي الدورة الرابعة والثلاثون بإهدائها إلى روح هاني شاكر، ويعكس هذا المسار حرص المهرجان على الاحتفاء برموز الموسيقى والغناء، بالتوازي مع تقديم أصوات جديدة والحفاظ على مساحة للبحث العلمي والمسابقات واكتشاف المواهب.

ماذا ينتظر الجمهور؟
ومع اقتراب انطلاق الدورة الرابعة والثلاثين، تظل الخريطة الكاملة للحفلات أبرز التفاصيل المنتظرة، خاصة مواعيد حفلات النجوم، وأسماء الفنانين العرب والفرق المشاركة، إلى جانب تفاصيل حفل الافتتاح والفعاليات التي ستقام على مسارح الأوبرا المختلفة، كما يترقب الجمهور الإعلان عن البرنامج النهائي للمهرجان، بما يتضمن تفاصيل الحفلات والفعاليات الفنية والعلمية، إلى جانب المشاركات العربية والفعاليات المرتبطة بتكريم اسم الدورة.






