تحملت سمومه اللفظية 7 سنوات.. الخلع ينهي مأساة زوجة
داخل أروقة محكمة الأسرة، وقفت إحدى السيدات 32 عاما تلملم شتات كرامتها التي أهدرت على مدار 7 سنوات من الزواج، لم تكن تطلب الانفصال بسبب ضيق ذات اليد أو الخيانة، بل كانت صرختها بسبب "سموم لفظية" اعتاد زوجها نفثها في وجهها يوميا، حتى تحول المنزل من سكن وسكينة إلى ساحة للإهانات والتحقير.
بداية القصة.. "كلمة تجرح وكلمة تذبح"
بدموع لم تتوقف، روت الزوجة أمام القاضي كيف بدأ زوجها في تغيير سلوكه بعد العام الأول من الزواج، حيث لم يكن يمد يده عليها بالضرب، لكنه استعاض عن ذلك بـ "التنمر المستمر" والتعنت في مضايقتها لفظيا أمام أطفالهما وأهله وقالت في دعواها: "كان يستمتع بكسر خاطري بألفاظ نابية، ويقلل من شأني في كل مناسبة، وحين كنت أعترض، كان يتهمني بالجنون والحساسية المفرطة.
التعنت والمضايقة.. محاولات فاشلة للإصلاح
أكدت الزوجة أنها لجأت لكبار العائلتين مرارا وتكرارا لوضع حد لسلاطة لسان زوجها، إلا أنه كان يتمسك برأيه معتبرا أن "الرجل من حقه قول ما يشاء داخل بيته" ومع زيادة حدة التطاول التي وصلت إلى سب أهلها بأبشع الألفاظ ومنعها من الرد، شعرت السيدة بضرر نفسي جسيم جعلها تخشى على الصحة النفسية لأطفالها الذين بدأوا في محاكاة أسلوب والدهم.
كلمة الفصل.. "الخلع" هو الحل
حين ضاقت بها السبل ورفض الزوج الطلاق وديا متمسكا بتعنته، لم تجد الزوجة مفرا من اللجوء للقضاء، وبناء على تقارير مكتب تسوية المنازعات الأسرية وإصرار الزوجة على أنها "تبغض الحياة معه وتخشى ألا تقيم حدود الله" بسبب الأذى النفسي المستمر، قدمت طلبا لخلعه.
وبعد فشل محاولات الصلح التي عرضتها المحكمة، واستيفاء الإجراءات القانونية من رد مقدم الصداق والتنازل عن الحقوق المالية، أصدرت المحكمة حكمها التاريخي بتطليق الزوجة خلعا، لتنهي بذلك فصلا من العذاب اللفظي استمر لسنوات.

