"انزلي هاتي العيش"..رغيف الخبز ينهي رحلة زواج في محكمة الأسرة
في أروقة محكمة الأسرة، تتعدد الأسباب والنتيجة واحدة "استحالة العشرة" لكن هذه المرة، لم يكن السبب خيانة أو ضربا مبرحا، بل كان "رغيف العيش" ورفض الزوج القيام بمسؤولياته المنزلية البسيطة، هو القشة التي قصمت ظهر البعير وأنهت حياة زوجية استمرت لسنوات.
بداية الخلاف: "أنا الراجل والست في البيت"
وقفت إحدى السيدات أمام منصة القضاء، والدموع تغلبت على كلماتها، تروي مأساة يومية تبدأ مع شروق الشمس، قالت الزوجة في دعواها "لم أعد أحتمل، أستيقظ في الصباح الباكر، أجهز الأطفال، ومطلوب مني أن أنزل لأقف في طوابير الخبز وأحضر طلبات المنزل، بينما يغط زوجي في نوم عميق ولا يحرك ساكناً".
وأضافت الزوجة أن الخلاف لم يكن ماديا بقدر ما كان "نقصا في القوامة"، موضحة أن الزوج يرى أن خدمة البيت وجلب احتياجاته اليومية من "خضراوات وخبز" هي مهمة الزوجة وحدها، رافضا تقديم أي مساعدة تذكر.
المواجهة: "عايزني أنزل الصبح وهو نايم"
حاولت الزوجة مرارا حسب أقوالها إقناع زوجها بأن المشاركة هي أساس الزواج، وأن خروجها في الصباح الباكر بمفردها يسبب لها حرجا وإرهاقا، لكن رده كان دائما صادما "دي شغلتك أنا بشتغل وبجيب فلوس وبس".
هذا الإهمال للمسؤوليات المعنوية والبدنية تجاه المنزل، جعل الزوجة تشعر بأنها تعيش بمفردها، وأن الزواج تحول إلى "عبء إضافي" بدلا من أن يكون "سكناً ومودة".
وبعد فشل جميع محاولات الصلح التي قام بها مكتب تسوية المنازعات الأسرية، وإصرار الزوجة على موقفها وتنازلها عن كافة حقوقها المالية مؤخر الصداق والمتعة والعدة ورد قيمة "المقدم" المذكور في قسيمة الزواج، حكم القاضي بـ الخلع.
وخرجت الزوجة من قاعة المحكمة وهي تشعر بالراحة، مؤكدة أن "الحرية" أغلى من العيش في كنف زوج يرى في طلبات بيته "عبئا" لا يخصه.