«رفضت الزواج لأجلهم».. أم تنتصر في معركة حضانة داخل محكمة أسرة المرج
شهدت محكمة أسرة المرج واحدة من القضايا الإنسانية، بعدما تحولت معركة سيدة إلى سباق مع الزمن للحفاظ على أطفالها الثلاثة ومنع سفرهم إلى خارج البلاد مع والدهم.
السيدة (ف.ر)، البالغة من العمر 42 عامًا، عاشت زواجًا استمر قرابة عشر سنوات مع زوجها (خ.م)، ورغم أن الزوجين كانا في حالة مادية ميسورة، فإن الخلافات بينهما تفاقمت بسبب ما وصفته الزوجة بالبخل الشديد من جانب الزوج، الأمر الذي جعل الحياة بينهما صعبة، لتنتهي العلاقة بالطلاق.
دراما داخل أسرة المرج
وعند الانفصال، اتفق الطرفان على أنه في حال قررت الأم الزواج مرة أخرى، ينتقل الأطفال للعيش في كنف والدهم، لكن الأم التي رأت أن أبناءها الثلاثة هم أغلى ما تملك، رفضت كل عروض الزواج التي تقدمت لها بعد الطلاق، مفضلة التضحية بحياتها الخاصة حتى تضمن بقاء أطفالها في حضانتها.
ورغم ذلك، لم تتوقف بحسب رواية الأم محاولات الأب للضغط عليها من أجل الحصول على الأطفال وضمهم إليه، حتى جاء اليوم الذي تغيرت فيه الأحداث بشكل مفاجئ.
منع أب من السفر بأطفاله
ففي أحد الأيام، قام الأب باصطحاب الأطفال من مدارسهم دون علم والدتهم، وبدأ في اتخاذ خطوات للسفر بهم إلى خارج البلاد، في محاولة كما ذكرت الأم في دعواها لإبعادهم عنها نهائيًا.
وبمجرد علمها بالأمر، سارعت الأم إلى محكمة أسرة المرج، وقدمت طلبًا عاجلًا لقاضي المحكمة لاستصدار قرار بمنع الأطفال من السفر. وأوضحت في دعواها أن الأب محرر ضده بلاغ بخطف الصغار، وأن سفرهم للخارج قد يحرمها من رؤيتهم وربما يفقدها حضانتهم إلى الأبد.
وبعد نظر الطلب، أصدرت المحكمة قرارًا عاجلًا بمنع الأطفال من السفر خارج البلاد.
ولم تتأخر الأم في تنفيذ القرار، حيث قدمته فورًا للجهات المختصة وأثناء محاولة الأب مغادرة البلاد بصحبة أطفاله، تم تنفيذ قرار المنع، حيث جرى إيقافه ومنع الصغار من السفر، ليتم تسليمهم مرة أخرى إلى والدتهم.
وبذلك تحول قرار منع السفر إلى طوق نجاة أنقذ الأم من كابوس فقدان أطفالها، وأعاد إليها أبناءها الثلاثة بعد لحظات كادت أن تفصلها عنهم إلى الأبد.