رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قلق الامتحان والسهر.. عوامل نفسية وسلوكية تضعف استعداد الطلاب للاختبارات

الخبير التربوي الدكتور
الخبير التربوي الدكتور عاصم حجازي

كشف الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بـ كلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، مجموعة من العوامل النفسية والسلوكية التي تقف وراء ضعف استعداد بعض الطلاب للامتحانات، مؤكدًا أن المشكلة لا ترتبط فقط بقدرات الطالب، بل تتداخل فيها عوامل تتعلق بطريقة المذاكرة وإدارة الوقت والحالة النفسية والبيئة المحيطة.
 

 تأجيل المذاكرة حتى اللحظات الأخيرة

وأوضح حجازي أن من أبرز أسباب ضعف الاستعداد للامتحانات ظاهرة المماطلة والتسويف، حيث يلجأ بعض الطلاب إلى تأجيل المذاكرة حتى اللحظات الأخيرة، ما يضطرهم إلى مراجعة المادة بشكل سطحي، ويضع ضغطًا كبيرًا على الذاكرة العاملة، وهو ما يؤدي إلى سرعة نسيان المعلومات.
 

 طرق غير فعالة في المذاكرة

وأشار إلى أن استخدام طرق غير فعالة في المذاكرة يمثل سببًا رئيسيًا أيضًا، لافتًا إلى أن مجرد إعادة قراءة الدروس أو الكتب المدرسية تعد من أقل أساليب التعلم كفاءة. وأكد أن هناك استراتيجيات أكثر فاعلية، من بينها:
تلخيص المعلومات وإعادة صياغتها بأسلوب الطالب.
الاختبار الذاتي من خلال حل أسئلة وامتحانات سابقة.
استخدام الخرائط الذهنية والرسوم البيانية لتنظيم الأفكار.
شرح المادة لشخص آخر لترسيخ الفهم.
 

ضعف إدارة الوقت من المشكلات الشائعة

وأضاف أستاذ علم النفس التربوي أن ضعف إدارة الوقت من المشكلات الشائعة بين الطلاب، سواء بعدم تخصيص وقت كافٍ للمواد الصعبة أو المذاكرة لفترات طويلة دون فترات راحة، وهو ما يؤدي إلى تراجع مستوى التركيز والإجهاد الذهني.
كما أشار إلى أن غياب خطة واضحة للمذاكرة يجعل الطالب يدرس بشكل عشوائي دون جدول زمني محدد، ما يؤدي إلى إهدار الوقت وعدم تغطية جميع المقررات قبل الامتحان.
ولفت حجازي إلى أن بعض الطلاب قد يعانون من صعوبات في القراءة تؤثر على سرعة ودقة الفهم، أو من اضطرابات مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، وهو ما يجعل التركيز والتنظيم والبقاء منتبهًا لفترات طويلة أمرًا صعبًا.
وأكد أن العوامل النفسية تلعب دورًا كبيرًا في الاستعداد للامتحانات، موضحًا أن انخفاض الثقة بالنفس والمعتقدات السلبية لدى الطالب – مثل اعتقاده بعدم قدرته على النجاح – قد تدفعه للاستسلام مبكرًا دون محاولة جادة.
وأضاف أن قلق الامتحان يعد من العوامل المؤثرة أيضًا، إذ قد يشعر الطالب بتوتر وخوف شديدين يمنعان العقل من التفكير بوضوح أثناء الاختبار، حتى وإن كان قد ذاكر المادة جيدًا.
وتابع أن الاحتراق الأكاديمي الناتج عن الضغوط المستمرة والمذاكرة لساعات طويلة دون راحة قد يؤدي إلى فقدان الحافز والرغبة في الدراسة، كما أن الخوف من الفشل قد يجعل بعض الطلاب يتجنبون المذاكرة أساسًا كنوع من التبرير المسبق لأي نتيجة سلبية.
وأشار إلى أن السهر وقلة النوم من العوامل التي تضعف التركيز والذاكرة في اليوم التالي، إلى جانب سوء التغذية والإفراط في المنبهات والسكريات، وهو ما يؤثر سلبًا على طاقة الجسم والقدرة على التركيز.
 

المشكلات الأسرية تستهلك طاقة الطالب 

كما أوضح أن المشكلات الأسرية أو الشخصية قد تستهلك طاقة الطالب الذهنية والعاطفية، ما يؤدي إلى تشتت الانتباه وضعف التحصيل الدراسي.
وأضاف أن عدم أخذ فترات راحة أثناء المذاكرة والجلوس لساعات طويلة دون حركة يقلل تدفق الدم إلى الدماغ ويزيد الشعور بالإجهاد، بينما تؤدي البيئة الدراسية غير المناسبة – مثل الضوضاء أو استخدام الهاتف المحمول أو مشاهدة التلفزيون أثناء الدراسة – إلى زيادة المشتتات وضعف التركيز.
وفي ختام تصريحاته، شدد حجازي على أهمية الدعم الأسري والتشجيع المستمر، موضحًا أن ضعف الدعم أو الاعتماد الكامل على الدروس الخصوصية دون تنمية مهارات التعلم الذاتي قد يضعف قدرة الطالب على تحمل المسؤولية والاعتماد على النفس في الفهم والاستيعاب.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء