رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من فصل الإنترنت لأجهزة التشويش..7 سيناريوهات تدرسها "التعليم" لمحاصرة الغش

امتحانات الثانوية
امتحانات الثانوية العامة

تواصل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني استعداداتها لامتحانات الثانوية العامة 2026، في ظل خطة موسعة للتصدي لظاهرة الغش الإلكتروني وتداول الامتحانات على جروبات الغش، وذلك تنفيذًا لتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تشديد الإجراءات وضمان نزاهة منظومة الامتحانات وتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
وفي هذا الإطار، يستعرض موقع إيجيبتك أبرز المقترحات التي تدرسها الوزارة حاليًا ضمن حزمة من الإجراءات، التي تستهدف إحكام السيطرة داخل لجان امتحانات الثانوية العامة والتصدى للغش.

 قطع الإنترنت والاتصالات أثناء الامتحانات

كشفت مصادر مطلعة ، أن مقترح قطع شبكات الهاتف المحمول والإنترنت خلال فترات انعقاد امتحانات الثانوية العامة لا يزال قيد الدراسة حتى الآن، ولم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن تطبيقه، ويرجح صعوبة تنفيذه.

تعطيل تطبيقات التواصل الاجتماعي أثناء الامتحانات

ومن بين الإجراءات التي يجري بحثها أيضًا تعطيل بعض تطبيقات التواصل الاجتماعي خلال زمن الامتحان لمنع تداول الأسئلة أو الإجابات عبر هذه المنصات أثناء انعقاد اللجان، ومن أبرزها تطبيقات واتساب وإنستجرام.

 قطع شبكات الهاتف المحمول في محيط اللجان

كما تشمل المقترحات قطع شبكات الهاتف المحمول في محيط اللجان الامتحانية خلال فترة الامتحان، خاصة في المناطق التي تضم عدداً كبيراً من اللجان، وذلك للحد من استخدام الهواتف أو سماعات البلوتوث في عمليات الغش.

تركيب أجهزة تشويش داخل لجان الثانوية العامة

وتدرس الوزارة كذلك تركيب أجهزة تشويش على شبكات الاتصالات داخل كل لجنة امتحانية، بما يمنع إرسال أو استقبال أي إشارات اتصالات خلال زمن الامتحان، في خطوة تستهدف إحكام السيطرة داخل اللجان ومنع التواصل الإلكتروني بين الطلاب خارج اللجنة.
كما يجري التوسع في استخدام الأجهزة الإلكترونية للكشف عن الهواتف المحمولة، وعلى رأسها العصا الإلكترونية، لرصد أي أجهزة قد يحاول الطلاب إدخالها إلى اللجان قبل بدء الامتحانات.

رصد الصفحات التى تروج لبيع سماعات الغش

وفي سياق متصل، تتضمن خطة مواجهة الغش رصد الصفحات التي تروج لبيع سماعات الأذن الدقيقة المستخدمة في الغش، إلى جانب تتبع أماكن بيعها بالتنسيق مع وزارة الداخلية المصرية، تمهيدًا لمصادرتها والحد من تداولها خلال فترة امتحانات الثانوية العامة.

تشديد عقوبات الغش في الثانوية العامة

وتشير المصادر إلى أن الوزارة تدرس كذلك إجراء تعديلات على عقوبات الغش في امتحانات الثانوية العامة، بهدف تغليظ العقوبات على كل من يثبت تورطه في تسريب الامتحانات أو تسهيل الغش داخل اللجان.

توجيهات رئاسية لضبط منظومة الامتحانات

وكان ملف الثانوية العامة أحد أبرز المحاور التي تمت مناقشتها خلال اجتماع عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وزير التربية والتعليم بحضور مصطفى مدبولي، حيث شدد الرئيس على ضرورة اتخاذ إجراءات قوية وحاسمة لضبط منظومة الامتحانات وتطبيق عقوبات رادعة على المخالفين.
وأكد الرئيس أهمية حوكمة منظومة الامتحانات وضمان نزاهتها بما يحافظ على مصداقية النتائج وجودة مخرجات العملية التعليمية، وهو ما تعمل عليه وزارة التربية والتعليم من خلال استعدادات مبكرة وإجراءات مشددة استعدادًا لامتحانات الثانوية العامة 2026.

ضوابط وإجراءات امتحانات الثانوية العامة

وأكدت وزارة التربية والتعليم، أنه سيتم الإعلان خلال الفترة المقبلة، عن ضوابط وإجراءات تفصيلية متعلقة بدخول اللجان وأعمال التفتيش والتنظيم داخل مقار الامتحان، مشددًا على أهمية تعريف الطلاب بهذه الإجراءات بشكل واضح ومسبق، وأن ما سيتم الإعلان عنه يتضمن آليات التفتيش، والقواعد المنظمة لسير العملية الامتحانية، إلى جانب العقوبات المقررة في حالات الغش بمختلف أنواعه، سواء الغش التقليدي اليدوي أو الغش الإلكتروني، أو محاولات استخدام وسائل تكنولوجية حديثة مثل الساعات الذكية أو السماعات أو أي أجهزة اتصال أخرى.

وفى ذات السياق، أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم الاجتماع التربوي بـجامعة عين شمس، أن فكرة قطع الإنترنت وشبكات المحمول عن لجان امتحانات الثانوية العامة قد تسهم في تقليل بعض صور الغش الإلكتروني، لكنها لا تمثل حلًا نهائيًا للقضاء على الظاهرة، نظرًا لوجود تحديات عملية متعددة وأشكال أخرى من الغش لا ترتبط بالإنترنت.

 قطع الإنترنت على مستوى لجان الامتحانات

وأوضح شوقي أن تطبيق قرار قطع الإنترنت على مستوى لجان الامتحانات في مختلف المحافظات يتطلب تكلفة مالية مرتفعة، خاصة مع الانتشار الكبير للمدارس واللجان، وهو ما قد يمثل عبئًا اقتصاديًا كبيرًا مقارنة بالفوائد المتوقعة من هذا الإجراء.وأضاف أن تعطيل الإنترنت وشبكات المحمول قد يؤدي أيضًا إلى إلحاق أضرار بالهيئات والأفراد الذين تقع مقارهم بالقرب من المدارس أو بجوارها، حيث قد يتسبب ذلك في تعطيل أعمالهم اليومية وخدماتهم الرقمية، بما قد يترتب عليه خسائر اقتصادية لبعض المؤسسات والشركات.وأشار الخبير التربوي إلى أن قطع شبكات الاتصال قد يعرقل كذلك عملية التواصل بين الجهات المسؤولة عن إدارة وتأمين الامتحانات، الأمر الذي قد يحد من قدرة المسؤولين على الإبلاغ السريع عن المشكلات الطارئة داخل اللجان أو التدخل الفوري لمعالجتها. 

الغش لا يقتصر على الإنترنت 

ولفت شوقي إلى أن الغش الإلكتروني يمثل جزءًا فقط من المشكلة، في ظل وجود صور متعددة من الغش التقليدي داخل اللجان، مثل تبادل الإجابات بين الطلاب بصورة فردية أو جماعية، أو استخدام أوراق صغيرة لتدوين المعلومات تُعرف بـ"البرشام"، أو تخزين بعض الإجابات على أجهزة الهاتف قبل دخول اللجنة.وأوضح أن طبيعة امتحانات الثانوية العامة، باعتبارها المحدد الرئيسي لمستقبل الطالب الجامعي، تدفع بعض الطلاب إلى محاولة الغش بمختلف الطرق، خاصة الأساليب غير الإلكترونية التي يصعب اكتشافها في بعض الأحيان.كما أشار إلى أن عددًا من الطلاب يتجنبون الغش الإلكتروني تحديدًا لسهولة تتبع مصدره، ويفضلون الاعتماد على طرق تقليدية، إضافة إلى وجود بعض الظروف داخل اللجان قد تساعد على الغش غير الإلكتروني، مثل طبيعة الأسئلة التي يغلب عليها الاختيار من متعدد، وضعف صلاحيات بعض الملاحظين والمراقبين في ضبط اللجان، فضلًا عن تعرضهم أحيانًا لضغوط أو تهديدات من بعض الطلاب أو أولياء الأمور. 

ظاهرة قديمة لا ينهيها قطع الإنترنت 

وأكد أستاذ علم النفس التربوي أن ظاهرة الغش في الامتحانات ليست حديثة، بل موجودة منذ عقود طويلة قبل ظهور الهواتف المحمولة والإنترنت، وهو ما يؤكد أن تعطيل الشبكات لن يكون كافيًا لإنهاء المشكلة بشكل كامل.وأضاف أن الغش الإلكتروني، رغم وجوده، لا يُعد واسع الانتشار بالدرجة التي تبرر تعطيل الإنترنت وشبكات المحمول على نطاق واسع، خاصة إذا كانت التكلفة الاقتصادية والاجتماعية لهذا الإجراء أكبر من العائد المتوقع. 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء