رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استشاري يكشف خطوات تحمي الأطفال في المدارس من العدوى التنفسية| فيديو

الاطفال في المدارس
الاطفال في المدارس

أكد الدكتور علاء المسلمي، استشاري طب الأطفال، أن الفترة الحالية تشهد تغيرات مناخية واضحة بالتزامن مع دخول فصل الشتاء، وهو ما يفرض على الأمهات ضرورة المتابعة الدقيقة لحالة أطفالهن الصحية منذ بداية اليوم، وأن الأجواء الباردة وتقلبات الطقس السريعة تُعد بيئة مثالية لانتشار الفيروسات، خاصة داخل المدارس التي تضم تجمعات طلابية كبيرة، وأن على الأمهات مراقبة أطفالهن صباحًا قبل ذهابهم إلى المدرسة، خصوصًا في أيام البرد والرياح، إذ قد تظهر على الطفل علامات بسيطة لكنها تشير لبدء دور برد أو عدوى تنفسية يجب التعامل معها بسرعة، قبل أن تتحول إلى مشكلة صحية قد تمنعه من التركيز وتؤدي إلى مضاعفات.

علامات يجب الانتباه إليها 

وأشار علاء المسلمي، خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن من أهم الأعراض الأولية التي يجب أن تلاحظها الأم هي ارتفاع درجة الحرارة، النوم الزائد عن الحد، انسداد الأنف، الرشح، أو فقدان الشهية، لأن هذه العلامات ليست مجرد إرهاق عابر بل مؤشرات على إصابة محتملة بالبرد أو أحد الفيروسات المنتشرة شتاءً، مشددًا على أن إرسال طفل يعاني من هذه الأعراض إلى المدرسة يعرضه للإجهاد ويجعل حالته أسوأ، كما يساهم في نقل العدوى إلى زملائه داخل الفصل، إذ أن دور الأم يبدأ في لحظة استيقاظ الطفل، عبر متابعة سلوكه ونشاطه وملامح التعب الظاهرة على وجهه، ما يساعدها في اتخاذ القرار الصحيح بشأن ذهابه إلى المدرسة.

وأكد استشاري طب الأطفال، أن وجود طفل مريض داخل الفصل هو العامل الأول لانتشار العدوى بين الأطفال، نظرًا للجلوس المتقارب ومشاركة الأدوات والمساحات المشتركة، وأن نزلات البرد تنتقل بسهولة شديدة عبر الرذاذ أو اللمس، ما يجعل من الضروري عدم السماح للطفل المصاب بالذهاب للمدرسة إلا بعد التأكد من استقرار حالته الصحية، إذ أن الفيروسات التنفسية لا تقتصر على الأنفلونزا فقط، بل تشمل نزلات البرد الشائعة والفيروس المخلوي التنفسي، وهي أمراض سريعة الانتشار في فصل الشتاء وقد تسبب مضاعفات لدى الأطفال صغار السن أو أصحاب المناعة الضعيفة.

التمييز بين التعب والمرض 

وشدد علاء المسلمي، على أهمية أن تُفرّق الأم بين الطفل المتعب نتيجة قلة النوم أو الإرهاق الطبيعي، وبين الطفل المريض فعليًا الذي تُظهر عليه أعراض واضحة، لافتًا إلى أن بعض الأطفال قد يتدللون للهروب من المدرسة، لكن الأم تستطيع التمييز من خلال الملاحظة الدقيقة، إذ إن الطفل المريض غالبًا ما يعاني من عطس متكرر، احتقان أو صعوبة في التنفس، إفرازات أنفية واضحة، أو حرارة مرتفعة، وأن ظهور هذه العلامات يستوجب إبقاء الطفل في المنزل ومراجعة الطبيب لمعرفة سبب المشكلة، خاصة إذا كانت الأعراض مصحوبة بكحة شديدة أو صعوبة في النوم أو فقدان الشهية، لأن إهمال هذه المؤشرات قد يؤدي إلى تفاقم الحالة.

ولفت استشاري الأطفال، إلى أن مسؤولية حماية الأطفال لا تقع على المدارس وحدها، بل تبدأ من المنزل عبر تعزيز المناعة، الالتزام بتغذية سليمة، الحصول على النوم الكافي، والحرص على النظافة الشخصية، مشددًا على ضرورة تعليم الأطفال غسل اليدين جيدًا قبل تناول الطعام وبعد استخدام الحمام، وعدم مشاركة أدواتهم مع الآخرين، وأيضًا أهمية ارتداء الملابس المناسبة للطقس، وتدفئة الطفل جيدًا، خاصة في ساعات الصباح الباكر التي تشهد انخفاضًا كبيرًا في درجات الحرارة.

الدكتور علاء المسلمي
الدكتور علاء المسلمي

الوقاية تبدأ بوعي الأمهات

وفي ختام حديثه، دعا الدكتور علاء المسلمي، الأمهات إلى التعامل مع تغيرات الطقس الحالية بقدر عالٍ من المسؤولية، مشددًا على أن الوقاية تبدأ من المنزل ومن متابعة بسيطة صباحًا قد تمنع عدوى خطيرة لاحقًا، وأن الوعي المبكر واتخاذ القرار الصحيح بعدم ذهاب الطفل للمدرسة عند ظهور أعراض مرضية هو الخطوة الأهم في حماية الأطفال والحد من انتشار العدوى داخل المدارس خلال موسم الشتاء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء