مفاجأة حول نسبة اللاجئين المسلمين حول العالم
يُزعم على نطاق واسع أن غالبية اللاجئين والوافدين حول العالم هم من المسلمين، ويُعزى ذلك إلى الصراعات والحروب المتعددة التي تشهدها الدول ذات الأغلبية المسلمة.
وبحسب شبكة "دويتش فيله"، انتشر هذا الادعاء عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة بعدة لغات، منها الألمانية والصينية والبرتغالية والهولندية والفرنسية والإيطالية والإسبانية.
وفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بلغ عدد اللاجئين حول العالم 42.5 مليون شخص بنهاية يونيو 2025.
للتحقق من صحة الادعاء بأن 85 بالمائة من اللاجئين مسلمون، نحتاج إلى بيانات موثوقة حول التركيبة الدينية للاجئين عالمياً، إلا أن المفوضية، وهي المصدر الرئيسي للإحصاءات العالمية عن اللاجئين، لا تجمع بيانات حول انتماءاتهم الدينية، وتُعزى أسباب ذلك إلى مخاوف الخصوصية، ونادراً ما تُطلب هذه البيانات إلا إذا كانت ضرورية لتحديد حالة اللجوء.
ومع أن المفوضية لا توفر هذه الإحصاءات، فإن بعض المؤسسات البحثية مثل "مركز بيو للأبحاث" في واشنطن تدرس التركيبة الدينية للمهاجرين، وبحسب المركز، يشكل المسيحيون 47 بالمائة من المهاجرين عالمياً، يليهم المسلمون بنسبة 29 بالمائة.
التمييز بين اللاجئين والمهاجرين
يجب التمييز بين اللاجئين والمهاجرين، فالمهاجرون عادةً ما ينتقلون طوعاً، بينما اللاجئون يُجبرون على الفرار من أوطانهم ويحتاجون إلى حماية دولية.
ولتقدير احتمال صحة الادعاء يجب أخذ الأغلبية الدينية في بلدان منشأ اللاجئين بعين الاعتبار، وبهذا الصدد تحذّر جانيس كرودر من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أنه ينبغي علينا "أن نأخذ في الاعتبار أنه ليس من المرجح أن يصبح جميع مواطني بلد ما لاجئين بنفس القدر".
وأضافت أنه على سبيل المثال، معظم لاجئي الروهينغا من ميانمار مسلمون، رغم أن غالبية سكان ميانمار بوذيون. هذا يوضح أن الدين السائد في بلد المنشأ لا يحدد بالضرورة دين اللاجئين.
ويُظهر تقرير الاتجاهات العالمية لعام 2024 الصادر عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن الفنزويليين والأوكرانيين، وكلاهما دولتان ذات أغلبية مسيحية، يشكلان نسبة كبيرة من إجمالي عدد اللاجئين.

