قناة السويس: اتفاق ميرسك يعزز من عوائد حركة الملاحة|فيديو
أعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، رسميًا عن توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة ميرسك العالمية، إحدى أكبر شركات النقل البحري والخدمات اللوجستية في العالم، في خطوة وُصفها بأنها تحول محوري يعزز مكانة الممر الملاحي الدولي ويدعم مكانة مصر في منظومة التجارة العالمية.
وأضاف ربيع، وفق القاهرة الإخبارية، إن الاتفاق يمثل لحظة فارقة في تاريخ الملاحة العالمية، ويؤكد عودة كاملة لأسطول ميرسك للعبور من قناة السويس بعد فترة من التذبذب في الحركة نتيجة التحديات الإقليمية، موضحًا أن هذه العودة تشكل رسالة ثقة قوية في قدرة القناة والدولة المصرية على تقديم بيئة ملاحية مستقرة وآمنة في ظل المتغيرات العالمية، وهذا أن الاتفاق الاستراتيجي يعكس صلابة القناة وصمودها أمام التحديات التي شهدتها الملاحة البحرية خلال العامين الماضيين، وخاصة التوترات الجيوسياسية وتغير المسارات البحرية العالمية.
وأكد رئيس هيئة قناة السويس، أن الشراكة الجديدة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون التقني، والخدمات المضافة، والمشروعات المشتركة التي تهدف إلى تطوير منظومة العبور البحري وتعزيز الطاقة الاستيعابية للقناة، مشددًا على أن هذا الإعلان يحمل دلالات اقتصادية وسياسية مهمة، إذ يثبت من جديد أن قناة السويس ما زالت الخيار الأول والأكثر كفاءة لشركات النقل البحري الكبرى، مقارنة بالطرق البديلة التي ظهرت في الفترة الأخيرة نتيجة الظروف الاستثنائية التي شهدتها المنطقة.
الممر المفضل لربط الأسواق العالمية
من جانبه، أعرب فانسن كليرك، الرئيس التنفيذي لشركة ميرسك العالمية، عن تقديره للدور الذي تلعبه قناة السويس في دعم واستدامة سلاسل الإمداد العالمية، مؤكدًا أن القناة تظل الممر الملاحي المفضل للشركة ولعملائها لما توفره من كفاءة في الوقت والتكلفة والربط اللوجستي بين الأسواق، مشيرًا إلى أن الشركة تشعر بقدر كبير من الارتياح مع التحسن التدريجي في الوضع الإقليمي، وخصوصًا فيما يتعلق بجهود استعادة الأمن الملاحي في مضيق باب المندب وعودة الاستقرار نسبيًا في خطوط الملاحة التجارية المرتبطة بالبحر الأحمر.
أهمية الاتفاق للاقتصاد المصري والمنطقة
ويمثل توقيع هذا الاتفاق خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد المصري، إذ يعزز العوائد المتوقعة من حركة الملاحة خلال السنوات المقبلة ويؤكد جاذبية القناة كممر دولي لا يمكن الاستغناء عنه، كما يسهم الاتفاق في إرسال رسالة طمأنة للمستثمرين وشركات النقل البحري الدولية بشأن جاهزية مصر لتأمين حركة التجارة العالمية وتطوير البنية البحرية واللوجستية بصورة مستمرة، تأتي هذه الاتفاقية ضمن استراتيجية الدولة المصرية وهيئة قناة السويس لمواصلة تطوير الممر الملاحي من حيث البنية التحتية، والتوسع في الطاقة الاستيعابية، وتحسين الخدمات البحرية والخدمات اللوجستية، بما يضمن بقاء القناة في صدارة المعابر التجارية حول العالم.
كما تعمل الهيئة على تنفيذ مشروعات متعددة تشمل تطوير المجرى الملاحي، وزيادة معدلات الأمان البحري، وتوفير منظومة رقمية متكاملة لإدارة حركة العبور، بالتوازي مع إنشاء مناطق لوجستية وصناعية على جانبي القناة لتصبح مصر مركزًا محوريًا للتجارة البحرية العالمية.

