رغم تحسن المؤشرات
صندوق النقد: مصر تحتل المرتبة الـ32 عالميًا في الديون بنهاية 2025
يشهد الاقتصاد المصري تحسنًا ملحوظًا في معظم المؤشرات الكلية، لكن ملف الديون العامة لا يزال يمثل تحديًا رئيسيًا، رغم انخفاض نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الجاري.

تراجع نسبة الدين وارتفاع الناتج المحلي
توقع صندوق النقد الدولي انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في مصر إلى 87% بنهاية 2025، نزولًا من مستويات تجاوزت 90% بنهاية 2023/2024. هذا الانخفاض أبعد مصر عن قمة قائمة الدول الأكثر مديونية عالميًا، لكنها تظل ضمن الربع الأعلى للمديونية عالميًا، حيث تحتل المرتبة 32 عالميًا.
ويرجع جزء من هذا التحسن إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي المتوقع بنسبة أكثر من 4.3% بنهاية 2025، ليصل إلى 349.26 مليار دولار، ما ساهم في خفض النسبة الإجمالية للدين مقارنة بالحجم الاقتصادي.

تأثير سعر الصرف والديون الخارجية
ساهم ارتفاع سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار بنسبة أكثر من 7% منذ بداية العام في تقليل القيمة المعدلة للديون، إذ أن معظم الديون الخارجية، مثل سندات "اليورو بوند" وديون صندوق النقد الدولي والودائع الخليجية، مقومة بالدولار الأمريكي.
برامج مبادلة الديون واستثمارات جديدة
بذلت مصر جهودًا في برنامج مبادلة الديون، كان آخرها مع ألمانيا، إضافة إلى تحويل ودائع بعض الدول العربية إلى استثمارات، ومن المتوقع أن يظهر أثر ذلك بشكل أكبر مع مشاريع مثل رأس شقير على البحر الأحمر وعلم الروم في مرسى مطروح.

تحسن الأوضاع الاقتصادية الأخرى
التضخم: تراجع إلى مستويات حوالي 12% خلال الشهرين الأخيرين، ما يمنح البنك المركزي إمكانية خفض مصروفات الفائدة، فيما وبحسب وكالة "ستاندرد آند بورز"، فقد تحسن مؤخرًا التصنيف الائتماني لمصر بسبب إيرادات الدولارات والتي جاءت من تحسن من السياحة، والصادرات، وتحويلات المصريين بالخارج، إضافة إلى استعادة قناة السويس جزءًا كبيرًا من إيراداتها.

تحدي مدفوعات الفائدة
رغم التحسن، تظل مدفوعات الفائدة أكبر عبء على الموازنة العامة، ما يحد من قدرة الحكومة على توسيع الإنفاق العام أو الاستثمارات طويلة المدى، فيماأشار صندوق النقد الدولي إلى أن 17 دولة تتجاوز نسبة الدين إلى الناتج المحلي 100% عالميًا، تتصدرها اليابان، مما يعكس أن مصر ما زالت في نطاق متوسط المديونية عالميًا مع مؤشرات إيجابية على الاستدامة المالية.