رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية لـ"إيجبتك": ندعوا للتحقيق في "بيئة" الشاب المسيء للرسول

عبدالغني هندي
عبدالغني هندي

أكد عبد الغني هندي، أحد علماء الأزهر الشريف وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن واقعة الشاب الذي أساء إلى مقام النبي محمد عليه الصلاة والسلام، من على منبر أحد المساجد، ليست مجرد حادث فردي يتطلب اعتذارًا فحسب، بل هي مؤشر خطير يستدعي تدخلاً سريعًا وحاسمًا لحماية الأجيال الشابة من "التطرف الفكري".

تجاوز خطير لا يوقفه الاعتذار

وفي تصريحات لموقع "إيجبتك"، وصف هندي تصرف الشاب بأنه "تجاوز وإساءة تجاه أشرف الخلق"، مؤكدًا أن الشاب، الذي برر فعله بزعم أن الاحتفال بالمولد النبوي "بدعة"، يعكس فكرًا متشددًا.

وأشار هندي إلى أن قبول اعتذار الشاب، سواء كان طالبًا في المرحلة الثانوية أو في معهد أزهري، ليس كافيًا. 

فالأمر الأهم هو الوقوف على البيئة التي أحاطت به، والتحقيق في هوية المشايخ والمدرسين الذين تلقى عنهم العلم، إضافة إلى طبيعة المناهج التي يدرسها.

وشدد على أن هذا التحقيق الموسع هو السبيل الوحيد لفهم مصدر هذا "التشدد" الذي ظهر على لسان الشاب، ووضع حد له قبل أن يتسلل إلى أجيال أخرى

ضرورة مواجهة التطرف الفكري

وأوضح عبدالغني هندي أن الأخطر من ذلك أيضًا، هو احتمالية وجود طلاب غيره بمثل هذا التفكير والقاء الخطاب دون وعي، متابعًا: لا أعلم كيف تحلى بكل هذه الجرأة ليتفوه بمثل هذه الكلمات في حق سيدنا النبي، تقويم هذا التطرف ولكل الصغار الذين يتلقوا معلومات مغلوطة وأفكار ورؤى متشددة بات أمرًا ضروريًا.

واستطرد بقوله: في الماضي كنا صغارًا ونخطب كذلك في المساجد في مثل هذا السن، وكان يحدث مراجعة معنا لما سنقوله ولا يُترك الأمر هكذا، ومن ثم علينا معرفة من الذي أقّر له بهذه الخطبة وكل ما جاء فيها، حماية الأجيال الصغيرة من التطرف الفكري أصبح ضرورة ملحة.

اعتلاء المنابر لا يكون إلا للمعتمدين رسميًا

وكان الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، قد وجه بفتح تحقيق عاجل وموسع في الواقعة التي شهدها أحد المساجد من شاب لا ينتمي إلى وزارة الأوقاف، بل ما زال طالبا في المرحلة الثانوية، مع استدعاء جميع المسئولين إداريًّا ودعويًّا عن تلك الواقعة، لاتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية الحاسمة بحق كل من يثبت تقصيره؛ مع التوسع في التنبيه على ضبط الأداء الدعوي وما يرتبط به من ترتيبات إدارية وضوابط التصريح والاعتماد.

وأشار وزير الأوقاف، في بيانه اليوم، إلى التباحث مع الأزهر الشريف في كيفية الارتقاء بجهود التحصين للأجيال الناشئة من التطرف الفكري، والتأكيد على أن المنابر خط أحمر، والوزارة لا تقبل بأي تجاوز أو إساءة تجاه المنبر الشريف، و أن اعتلاء المنابر لا يكون إلا للمعتمدين رسميًا، وأن أي خرق لهذه الضوابط سيتم التعامل معه بحزم وفق القانون والتعليمات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء