رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق الشناوي: «صوت هند» دافع عن القضية الفلسطينية في المهرجات الدولية

أبطال فيلم صوت هند
أبطال فيلم "صوت هند"

أشاد الناقد الفني، طارق الشناوي بفيلم "صوت هند" للمخرجة الفلسطينية كوثر بنهنية، الذي تناول مأساة الطفلة الفلسطينية هند رجب، مؤكداً أن الفيلم أحدث ضجة عالمية واستطاع أن يلامس القلوب والعقول في مختلف المهرجانات الدولية.

وجاء تعليق طارق الشناوي خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "الستات" المذاع على قناة النهار الفضائية، حيث وصف الفيلم بأنه "حدث فني وإنساني غير مسبوق".

تأثير إنساني عابر للحدود

وقال طارق الشناوي، إن الفيلم الذي لا تتجاوز مدته عشرين دقيقة، جعل العالم يقف مذهولاً أمام حجم المعاناة التي تنقلها قصة الطفلة هند، حيث غلبت الدموع والتأثر على الحضور، وهو ما يثبت أن الفن قادر على تجاوز الحواجز السياسية والجغرافية ليصل إلى الوجدان الإنساني الخالص، مضيفا أن التفاعل الجماهيري الواسع وتصفيق الحاضرين المستمر لفترة طويلة دليل على أن العمل لم يقتصر على إثارة التعاطف، بل نجح في تقديم رسالة قوية ومؤثرة عن القضية الفلسطينية.

 

الشعوب ومواجهة الحكومات

وأكد طارق الشناوي، أن هناك فارقاً كبيراً بين مواقف الحكومات الغربية ومواقف الشعوب، موضحاً أن الشعوب في أوروبا وأمريكا خرجت في مظاهرات داعمة للحق الفلسطيني، وهو ما يعكس أن الرهان الحقيقي دائماً يكون على الضمير الإنساني، مشددا على أن فيلم "صوت هند" جسّد هذا الرهان بشكل واضح، حيث نقل معاناة إنسانية بعيدة عن أي انتماء ديني أو سياسي، ليصبح صوت الطفلة رمزاً عالمياً للبراءة المسلوبة.

الفن في كشف الحقيقة

وأشار طارق الشناوي، إلى أن الفيلم اعتمد على تسجيل صوتي للطفلة هند، مما منحه صدقاً مضاعفاً، مؤكداً أن المخرجة كوثر بنهنية أثبتت بوعيها الفني أنها واحدة من أهم المخرجات في العالم العربي حالياً، وأن اسمها بات يحظى بترقب عالمي.

 كما أوضح طارق الشناوي أن قوة الفيلم تكمن في بساطته وابتعاده عن مشاهد العنف والدم، حيث اعتمد على البعد الإنساني الخالص، وهو ما جعل العمل أكثر تأثيراً.

دعم دولي للفن الفلسطيني

ولفت طارق الشناوي إلى أن الفيلم لم يكن عملاً فلسطينياً خالصاً فقط، بل جاء مدعوماً برؤوس أموال ومشاركات إنتاجية من عدة دول، إلى جانب دعم أسماء كبيرة مثل النجم العالمي خواكين فينيكس، وهو ما ساعد على وصول الرسالة بشكل أوسع، مؤكدا أن وجود مثل هذه الأسماء لم يكن بدافع استغلال القضية، وإنما إيماناً بعدالتها ورغبة في إيصال صوت الضحايا إلى العالم.

 

مهرجانات ورسالة عالمية

وأوضح طارق الشناوي أن عرض الفيلم في مهرجانات كبرى يؤكد أن هناك أصواتاً داخل هذه المهرجانات حريصة على منح المساحة للأعمال التي تكشف الحقائق وتعرض القضايا الإنسانية، مضيفا أن الفيلم، رغم حساسيته السياسية، نجح في اختراق الحواجز والوصول إلى المنصات العالمية، وهو ما يُعتبر شهادة نجاح للفن الفلسطيني والعربي، 

الفن لا يستغل القضايا 

ورد طارق الشناوي على الانتقادات التي تقول إن الفيلم استغل مأساة الطفلة هند، مؤكداً أن الفن لا يستغل وإنما يوثق الأحداث ويعيد صياغتها في قالب إبداعي يضمن وصول الرسالة للأجيال، مضيفا  إن "صوت هند" لم يلجأ إلى المبالغة أو الصور الدموية، بل اعتمد على توظيف الصوت الإنساني في أصدق صوره، وهو ما جعل تأثيره مضاعفاً.

 

<strong>الناقد الفني - طارق الشناوي </strong>
الناقد الفني - طارق الشناوي 

إبداع فني وإنساني 

واختتم طارق الشناوي حديثه بالتأكيد على أن الفيلم جمع بين الإبداع الفني والبعد الإنساني، موضحاً أن المخرجة كوثر بنهنية تعاملت بضمير إبداعي خالص، دون محاولة إرضاء المهرجانات أو الانصياع لأي توجه سياسي، مؤكدا أن النجاح الكبير الذي حققه الفيلم وتصفيق الجمهور المتواصل لعشرين دقيقة يعد دليلاً قاطعاً على أن الرسالة وصلت بصدق، وأن "صوت هند" سيظل محفوراً في ذاكرة الفن العالمي كواحد من أبرز الأعمال التي عبرت عن المأساة الفلسطينية بلغة الفن الراقي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء