بعد تغليظ «تشريعية الشيوخ» للعقوبات.. احذر من سرقة التيار الكهربائي
تشهد مصر حالات سرقة للتيار الكهربائي، ما يفاقم خسائر قطاع الكهرباء ويؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطني، ويزيد من تكلفة إنتاج الطاقة. وتلجأ بعض الجهات والأفراد إلى الاستيلاء على التيار بطرق غير قانونية، ما يؤدي إلى انقطاع الخدمة عن المواطنين ويضعف استقرار الشبكة الكهربائية.
كما يرفع هذا السلوك من تكاليف الصيانة والتجهيزات ويؤثر على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين. وتتصدى الدولة لهذه الظاهرة ضمن جهودها لضبط السوق ومنع الفساد المالي والفني في القطاع.
تعديل قانون الكهرباء
وافقت اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ برئاسة المستشار حسني عبد اللطيف، من حيث المبدأ، على مشروع قانون الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015. ويهدف المشروع إلى مواجهة سرقات التيار الكهربائي، وتشديد العقوبات على المخالفين من الأفراد وموظفي قطاع الكهرباء. كما يتضمن تعديل المادتين 70 و71، وإضافة مادة جديدة برقم 71 مكرر لتنظيم آليات التصالح في الجرائم المرتبطة بالكهرباء.
عقوبات مشددة لسارقي التيار الكهربائي
يستهدف مشروع القانون رادع المتسببين في سرقة الكهرباء أو العبث بمعداتها، سواء كانوا موظفين أو أفرادًا.
وتشمل العقوبات الجديدة: الحبس لمدة لا تقل عن سنة وغرامة مالية تتراوح بين 100 ألف ومليون جنيه، أو إحدى العقوبتين، مضاعفة العقوبة في حالة تكرار الجريمة، السجن بدل الحبس إذا تسبب الاستيلاء في انقطاع التيار الكهربائي.
في حالات العبث العمدي بالمعدات، تصل العقوبة إلى سنتين حبس وغرامة تصل إلى مليوني جنيه، مع إلزام الجاني برد مثلي قيمة الكهرباء المستولى عليها وتغطية تكاليف إعادة المعدات.
قانون الكهرباء الجديد ينظم التصالح
أقر مشروع القانون إضافة مادة جديدة برقم 71 مكرر، لتنظيم آلية التصالح مع الجهة المجني عليها، بما يضمن استرداد حقوق الدولة.
وينظم القانون المبالغ المالية للتصالح حسب مراحل الدعوى:
قبل رفع الدعوى: دفع قيمة الاستهلاك فقط.
بعد رفع الدعوى وحتى صدور حكم بات: دفع مثلي القيمة.
بعد صدور الحكم النهائي: دفع ثلاثة أمثال القيمة.
ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية، ويجوز للنيابة العامة وقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح أثناء تنفيذها، ما يوازن بين ردع المخالفين وحماية حقوق الدولة.