رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الكلاب تنتقم لغزة.. رعب بالمستوطنات والخسائر تصل لـ 190 مليون شيكل

كلاب غزة تنتقم لأهل
كلاب غزة تنتقم لأهل فلسطين

في تقرير يتضمن شهادات المستوطنين عن «كلاب غزة» بمستوطنات غلاف القطاع، كشفت الصحيفة عن الرعب الذي يعيشه هؤلاء المستوطنين بسبب الكلاب الفارة من القطاع منذ بداية حرب الإبادة على غزة.

ففي الوقت الذي يُهاجم به المستوطنيين عشرات القرى الفلسطينية ويقوموا بالاعتداء على الفلسطينيين، تنتقم كلاب فلسطين لأهلها من هؤلاء الشياطين البشرية. 

 

كلاب غزة تنتقم لأهل فلسطين 

تقول بروريا كارني هداس، من سكان كرم أبو سالم في غلاف غزة: “قبل شهر ونصف، ذهبتُ في نزهة صباحية روتينية في الحقول المحيطة بالكيبوتس، وعندما وصلتُ إلى طريق العودة إلى الكيبوتس، استقبلتني مجموعة من ستة أو سبعة كلاب، بدأوا بالنباح وكشروا عن أنيابهم، وتقدموا نحوي، التقطتُ الحجارة ورميتها في اتجاههم وأنا أتراجع للخلف، للتأكد من أنهم لا يتبعونني”.

<span style=
كلاب غزة تنتقم لأهل فلسطين 

وبحسب الصحيفة، نشأت كارني هداس مع الكلاب طوال حياتها، وتصف نفسها بأنها لا تخشى مواجهات الكلاب غير الودودة، لكن هذه المواجهة كانت مختلفة، لقد كان الأمر مرعبًا، لدرجة أنها لم تعد تخرج للتنزه خارج الكيبوتس. 

وما تصفه تلك المستوطنة لا يقتصر على حقول كيبوتس كرم أبو سالم، الواقع على الحدود المصرية وجنوب قطاع غزة، ففي جميع التجمعات السكنية المحيطة، يُبلغ السكان عن تسلل قطعان من الكلاب الضالة من غزة إلى الأراضي الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر، وهي ظاهرة مستمرة حتى الآن. 

وفي ظل غياب البيانات الرسمية، تتراوح التقديرات بين مئات وآلاف الكلاب الضالة التي تتحرك في مجموعات، وتصف بيلا ألكساندروف، المديرة العامة لتجمع غرب النقب، الذي يضم 11 بلدية في غرب النقب، قائلة: "إنهم يُشكلون مجموعات كبيرة، أحيانًا تضم ​​عشرات الكلاب معًا، تتجول في التجمعات السكنية، وتُهدد السكان، بل وتهاجمهم".

كلاب غزة تبث الرعب في قلوب المستوطنين 

في كرم أبو سالم، يقول المستوطنين أن الكلاب تدخل أراضي الكيبوتس نفسها، لدرجة أن الأطفال يخشون الخروج بعد الظهر. 

<span style=
كلاب غزة تنتقم لأهل فلسطين 

وفي نتيف هعسرا شمال غرب النقب، إحدى سكان المنطقة، قالت إنها اضطرت إلى "العودة" بعد أن هاجمت مجموعة من الكلاب شخصًا كان يسير بالقرب منها.

فيما تم الإبلاغ عن أن تلك المجموعات من الكلاب "عدوانية" جدًا تجاه المستوطنين ومواجهتهم خطيرة ومُخيفة، فتلك الكلاب تتصرف كحيوانات برية، لا كحيوانات أليفة.

ويقول ألكسندروف، الرئيس التنفيذي لتجمع المستوطنات: "ما يحدث ينتهك حياة المستوطنين هنا، مما يسبب لهم اضطراب ما بعد الصدمة، فهم يتجنبون الأنشطة الزراعية والسياحة في المنطقة، ولا يشعرون بالألفة، وهناك أيضًا خطر حقيقي من انتشار أمراض لسنا مستعدين لعلاجها على هذا النطاق".

 

آلاف الكلاب والخسائر 190 مليون شيكل 

منذ السابع من أكتوبر، وشن حرب الإبادة على قطاع غزة وتتحدث إسرائيل عن تلك الظاهرة، وهي فرار آلاف الكلاب من القطاع ومهاجمة المستوطنين في مستوطنات الغلاف. 

<span style=
كلاب غزة تنتقم لأهل فلسطين 

وقبل حوالي ستة أشهر، تم اعتقال "مُربي حيوانات" بعد تحقيق أجرته جمعية "دع الحيوانات تعيش"، والذي وثق ظروف احتجاز الكلاب الضالة التي تم أسرها وحجرها صحيًا. 

وأثارت الصور المروعة للتجويع والإساءة، ثم القتل الواسع النطاق للكلاب الضالة، غضبًا عارمًا بين منظمات حقوق الحيوان، وقد استقال طبيبان بيطريان محليان ومدير الملجأ من مناصبهم بعد نشر الصور.

وتعترف وزارة الزراعة بعدم امتلاكها بيانات كمية، لا عن عدد الكلاب التي عبرت الحدود إلى إسرائيل، ولا عن عدد الكلاب الضالة بشكل عام. 

ومع ذلك، فقد أعدت الوزارة بالفعل تقديرًا للأضرار الناجمة عن هذه الظاهرة، إذ تُقدر الأضرار بـ 190 مليون شيكل سنويًا، هذا إلى جانب مخاطر تفشي "داء الكلب". 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء