الكاشف: إعادة إعمار غزة وإنشاء قوة استقرار بمثابة غذاء مسموم للفلسطينيين
قال الأستاذ عصام الكاشف، مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، إن الولايات المتحدة الأمريكية قد بدأت بالفعل في تنفيذ خطتها الرامية لدعم الكيان الصهيوني على الأراضي العربية، من خلال استغلال فرصة وجود ولي العهد السعودي ومناقشة مستقبل غزة وإجراءات قوة الاستقرار وإقامة المشروعات، ورأى أن واشنطن تحاول انتهاز كل فرصة لخلق نقاط استيطان دولية جديدة أو ما وصفه باحتلال جديد على الأرض ضد الشعب الفلسطيني لتصفية القضية رويداً رويداً، ومحاولة إشغال الساسة ورجال المقاومة الفلسطينية.
المخطط الجديد
وأضاف مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، خلال مداخلة هاتفية على فضائية النيل لأخبار، أن هذا المخطط الجديد يهدف إلى تغليف الاحتلال بإعادة الإعمار وانتهاز فرصة وقف إطلاق النار لفرض مزيد من الاستقرار، لكنه أكد أن هذا المخطط سيلقى مقاومة عنيفة من جانب الشعب الفلسطيني المتمسك بأرضه، مذكراً بأن الجهود لإقامة الدولة الفلسطينية التي كانت مقررة في 2005 قد تم إجهاضها باعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقله للسفارة الأمريكية إليها.
أكد الكاشف، أن هناك اتفاقاً كبيراً بين الساسة والمحللين حول أن الشعب الفلسطيني لن ينال حقوقه وإقامة دولته بين عشية وضحاها، وضرورة بذل جهود حثيثة لإعادة الإعمار وبناء الدولة ومقاومة العناصر الفاسدة في السلطة الفلسطينية، محذراً من أن إعادة الإعمار وإنشاء قوة استقرار هو بمثابة غذاء مسموم للفلسطينيين، واستشهد بقوات اليونيفيل القوات متعددة الجنسيات، في جنوب لبنان كأكبر مثال على عدم مصداقية الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة والكيان الصهيوني بخصوص السلام، مشيراً إلى استمرار الاعتداءات واستهداف المدنيين هناك، وأن وجود اليونيفيل لم يؤثر إيجاباً على السلام بل أتاح الفرصة للعدو الصهيوني باستخدام سلاح الجو لاستهداف المدنيين.
إجهاض جهود المقاومة
وأوضح مدير التحرير، أن هناك اختلافاً في الرؤى ولكنه لا يؤدي إلى إجهاض جهود المقاومة الفلسطينية، وشدد على وجود اتفاق على ثوابت حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته على ترابه الوطني وضرورة الكفاح المسلح ضد الكيان الصهيوني وكل من يعاونه، معتبراً أن من يروجون لأفكار الاحتلال وشركائه يرددون أوهاماً ضد حقيقة الشعب الفلسطيني.
واختتم عصام الكاشف، حديثه أن الخطط الأمريكية وُضعت منذ اليوم الأول، وتحديداً منذ اليوم الثامن من أكتوبر الماضي، وأن الولايات المتحدة الأمريكية تنفذ هذه المرحلة بقدرات استخباراتية وأمنية وعسكرية لدعم استقرار إسرائيل في المقام الأول وإبعاد كل المناوشات عن الكيان الصهيوني والمستوطنين.

